ذبابة البصل

ذبابة البصل

تعد ذبابة البصل واحدة من الحشرات الاقتصادية التي تصيب البصل والثوم والكرات وتؤدي لضعف الإنتاج، فما هي هذه الآفة وكيف التعامل معها؟

تعتبر ذبابة البصل واحدة من أهم الآفات الزراعية التي تصيب البصل والثوم والكرات، كما أنها تضر بالإنتاجية أحيانًا إلى حد كبير ومروع، وتمنع المزارع من تحقيق الاستفادة القصوى من المحصول الزراعي وتضعف إنتاجه وقيمة المحصول التسويقية، فما هي علامات الإصابة بذبابة البصل، وكيف يمكن مكافحة ذبابة البصل؟.


نبذة عن ذبابة البصل

في الحقيقة، تعد ذبابة البصل، واحدة من الحشرات الاقتصادية التي تصيب البصل، والثوم، والكرات. قدرت العتبة الاقتصادية بضرر حوالي ٥٠% في المتوسط عند الإصابة الموبوءة، مما يجعل الآفة من أهم الآفات. كما أن هذه الآفة تفضل كافة المناخات التي يتواجد فيها البصل، من ضمنها المناخ المتوسطي النموذجي. توجد الآفة في مناطق البحر المتوسط، وآسيا، وأفريقيا، وأوروبا. تؤثر الآفة إلى حد كبير في زراعة البصل.

“اقرأ أيضًا: فوائد البصل الأخضر الصحية


الإصابة بذبابة البصل

ذبابة البصل
الوصف العام للآفة

في الواقع، إن الإصابة تأتي بصورة رئيسية من الطور الضار (اليرقات). انطلاقًا من ذلك، تهاجم اليرقات أبصال النبات تحت سطح التربة مباشرة، كما أنها تهاجم قواعد الأوراق الحرشفية للبصل، وتحفر فيها، فينجم عن ذلك اصفرار النبات، وشحوبه، وضعف الإنتاج. الإصابة الشديدة تؤدي في حقيقة الأمر إلى ذبول النبات نهائيًا وموته. قد تحصل الإصابة الشديدة في تموز أو حزيران أو آب. بالإضافة لذلك، يمكن لليرقة الواحدة غير مكتملة النمو أن تهاجم ٦-٨ نباتات. أيضًا فإن الخطورة تزداد عند إصابة اليرقات للنباتات الصغيرة في الجذور.


الخطورة

تنبع خطورة ذبابة البصل، من أنها تضعف النبات، وتؤدي إلى انتشار وانجذاب آفات أخرى في الحقل. من بين الآفات التي قد تدخل إلى الحقل آفات الحالوش، والنمل، والخلدان، وغيرها من آفات ضارة. قد تكون هذه الآفات حشرية أو بكتيرية أو فيروسية أو فطرية. في كل الأحوال، فإن تفاقم الإصابة وتداخل الآفات مع بعضها سيضطر المزارع لتطبيق المكافحة المتكاملة للآفات.


عوامل تشجع الإصابة

هناك بعض العوامل التي تشجع الإصابة بذبابة البصل، ومنها:

  • وجود الأعشاب بصورة موبوءة في الحقل دون أن يتم التخلص منها؛ حيث تعد الأعشاب بؤرة لانتشار الآفات المختلفة
  • كما أن عدم اتباع دورة زراعية وقائية يجعل الحقل معرضًا للخطر؛ والمقصود بالدورة الزراعية عدم زراعة نفس المحاصيل سنويًا والتنويع في الزراعة
  • أيضًا فإن عدم العناية بالحقل من تسميد متوازن، وري جيد، وتقليم للأشجار المثمرة، وعزيق حول المحاصيل القصيرة، يشجع الإصابة بالذبابة
  • كذلك فإن استعمال المبيدات الجائر ومن دون توجيه وعناية يعتبر خطير ويشجع الآفات

“اقرأ أيضًا: أضرار المبيدات الحشرية


وصف ذبابة البصل

إن الحشرة عمومًا تشبه إلى حد كبير باقي حشرات الذباب كذبابة فاكهة البحر المتوسط. إن طول الذبابة الكاملة بحوالي ٧مم. أما اللون فهو رمادي يميل للبني الفاتح، وقد يتواجد خط أغمق لونًا يمتد على طول الخط الرئيسي للجسم من الناحية الظهرية. بينما اليرقة فهي دودية الشكل بلون أبيض كريمي، وعدد حلقات جسمها حوالي ١٢ حلقة. كما أن طول اليرقة عند اكتمال النمو حوالي ٩مم. بينما العذراء برميلية بلون بني محمر وبطول ٦مم.


دورة الحياة

قد تتشابه دورة حياة ذبابة البصل إلى حد كبير مع دورة حياة ذبابة ثمار الزيتون. وفي ما يلي:

النشاط الربيعي

يبدأ ظهور الذبابات الكاملة في الحقول مع الربيع، حيث تتغذى لمدة محدودة على رحيق الأزهار وبعض المواد السكرية حولها لعدة أيام، ثم تتزاوج. بعد التزاوج، تضع الأنثى البيض بحوالي ١٠٠ بيضة على سطح التربة قرب قاعدة النبات الذي تنوي إصابته. يفقس البيض بعد أيام قليلة، ثم يعطي اليرقات.

سلوك اليرقات

تبدأ اليرقات بمجرد خروجها من البيض بالتغذية، فتحفر في الأبصال أو في البادرات حتى يكتمل نموها الذي يستغرق عدة أيام أو شهر. تختلف مدة التطور حسب درجة الحرارة والرطوبة والظروف البيئية السائدة في المنطقة. تمر اليرقات بحوالي خمسة أعمار قبل اكتمال النمو.

طور العذراء الساكن

تتحول اليرقات إلى عذراي تختفي ضمن أنوية طينية أو ضمن الكتل الترابية بخلايا خاصة. بعد ذلك، تبقى اليرقات ساكنة في الصيف وأوائل الخريف، ثم تظهر الحشرات الكاملة في الحقول من جديد معيدة بذلك دورة الحياة.

أجيال ذبابة البصل

إن للحشرة جيلان سنويًا، جيل خريفي، وآخر صيفي. كما أن الآفة تعيد دورة الحياة على الأبصال الشتوية معطيةً بذلك ما يشبه الجيل الشتوي.


مكافحة ذبابة البصل

ذبابة البصل
سبل مكافحة هذه الآفة

تتم مكافحة ذبابة البصل من خلال جملة من الإجراءات الزراعية والاستئصالية والحيوية. وفي ما يلي:

مكافحة زراعية

تتم المكافحة الزراعية باتباع الدورة الزراعية لمدة لا تقل عن سنتين في المناطق الموبوءة. كما يتم إزالة النباتات المصابة وحرقها والتخلص من بؤر الإصابة أيضًا، تتم حراثة التربة صيفًا لكي تتعرض عذارى الآفة للظروف غير المناسبة وتموت.

مكافحة استئصالية

يلجأ المزارع للمكافحة بالمبيدات فقط عند وصول الإصابة إلى الضرر الحرج الذي يستدعي المكافحة، هذا لأن استعمال المبيدات بشكل جائر مؤذ للبيئة والنبات. يمكن أن يتم استعمال المبيد ميثيو كارب methiocarb، أو وضع حبيبات المبيد كلورميفوس chlormephos في التربة قبل الزراعة. كما يمكن رش النباتات الصغيرة أو سطح التربة عند قواعد النبات بأحد مبيدات الحشرات الفوسفورية من أمثال باراثيون ميثيل Parathion- methyl، أو مالاثيون (malathion). أيضًا فإن أن المبيد كاربوفينوثيون carbophenothion يعطي نتائج جيدة.

مكافحة حيوية

تتم المكافحة الحيوية من خلال تربية مفترسات من فصيلة Staphylinidae، ومنها المفترس Aleochara pibustulatus. كما يمكن إدخال الفطر الممرض للحشرات Entomophtora وأيضًا Beauveria bassiana.

“اقرأ أيضًا: مبيدات الحشرات الفوسفورية


بذلك؛ نكون قد تعرفنا على ذبابة البصل ومدى خطورتها في حال انتشرت الإصابة بصورة موبوءة. كما أننا نكون قد حددنا طرق المكافحة بدقة، وكيفية التعامل مع الإصابة، ووقاية الحقل المزروع. لابد أن المزارع الحريص على حقوله وما يزرع يجب أن يكون على علم بالآفات الضارة اقتصاديًا، التي تؤدي إلى خسائر لا تحتمل عاقبتها.

فهرس على قوقل نيوز

تابعنا الأن

مقالات هامة
تعليقات (11)

إغلاق