زراعة الكمون

Cumin cultivation

للكمون استخدامات عدة في أنحاء العالم، وتعد زراعته في حديقة المنزل ورعايته أمر سهل وبسيط، تعرف على طريقة زراعة الكمون وطرق رعاية بذوره

0 33

الكمون هو بذرة البهارات الشعبية المنتشرة بكثرة، حيث تتم زراعة الكمون بكثرة وجمع بذوره الطازجة وذلك نظراً لاستخدامه على نطاق واسع. فكيف تتم زراعه الكمون من الألف إلى الياء، وكيف تتم رعاية بذور الكمون؟


ماهو الكمون؟

يعد الكمون نبات طري يستخدم بكثرة وتتم زراعته من أجل استخدام بذوره، وهو من أكثر أنواع البهارات شهرةً. تتميز بذوره بطعم ترابي مرّ بعض الشيء والتي من الممكن أن تعزز أنواع الأطباق المتنوعة. ينمو الكمون تحت أشعة الشمس الساطعة في تربة جيدة التصريف ومناخ دافئ، ينضج خلال بضعة شهور عندما ينمو من البذور.

من الممكن زراعته في أوعية مع الأوراق الخضراء الهشة للشجر، حيث ينمو بشكل أسرع في الطقس الحار والجاف. لكن بالرغم من أن ارتفاعه يصل إلى مايقارب 30 سم، إلا أن سيقانه ضعيفة لذا يظهر أصغر.

زراعه الكمون في المنزل

نبات الكمون
زراعه نبات الكمون

يفضل الكمون درجات حرارة تتراوح ما بين 25 إلى 30 درجة مئوية ورطوبة قليلة، لكن إذا زادت الرطوبة بشكل كبير تجعل الكمون عرضة للأمراض والفطور. لذا ازرع البذور في منتصف فصل الربيع، لكن في حال كانت المنطقة باردة ازرع البذور في الشهر الأول كي لا تتعرض لأضرار الصقيع. فيما يلي طريقة زراعة الكمون من البذور:

  • قم بزراعة البذور على عمق 1/4 بوصة في حديقتك أو في أوعية مملوءة بتربة تأصيص للحفاظ على رطوبة التربة حتى وقت ظهور البراعم.
  • بعد 14 يوم تظهر البراعم ثم تكون الشتلات جاهزة لكي تتم زراعتها وهي بطول 2 بوصة.
  • يفضل أن تزرع البذور الداخلية في أوعية قابلة للتحلل الحيوي، والتي من الممكن أن تدفنها لتقلل صدمة الجذر.
  • ضع البذور على مسافة من 4 إلى 8 بوصات وذلك عندما تقوم بزراعة البذور في الهواء.
  • بإمكانك زراعتها في صفوف المسافة بينها 18 بوصة، لكن يفضل أن تزرعها بشكل كتل لأنها تدعم بعضها.
  • ازرع الكثير من البذور إن كنت تريد حصاد كمية كبيرة، لأن محصول كل نبتة قليل نوعاً ما.
  • اسق البذور المزروعة بشكل منتظم دون الإفراط كي لا تتعفن الجذور.

“اقرأ أيضاً: كيفية زراعة الفول السوداني


رعاية بذور الكمون بعد زراعته

بهار وبذور الكمون
بهار وبذور الكمون

من المهم اختيار المكان المناسب للكمون لكي ينمو ويعطي براعم ثم بذور، لذا عند زراعه الكمون في حديقتك من المهم اتباع طرق صحيحة لرعايته. أهم طرق رعاية بذور الكمون:

الشمس ودرجات الحرارة

يجب زراعه الكمون في مكان يقع عليه ضوء الشمس لمدة 8 ساعات على الأقل، حيث يحتاج النبات من درجات حرارة تتراوح بين 15 درجة مئوية إلى 27 درجة مئوية لمدة 120 يوم على الأقل لكي يصل إلى مرحلة النضج وإنتاج البذور. إضافة إلى ذلك، يجب زراعة البذور في الداخل في الظروف المناخية الباردة لأن الكمون لايحتمل الصقيع. أما في حالة الظروف المناخية الحارة، فإنه يتحمل درجات حرارة تصل إلى حوالي 32 درجة مئوية

الماء والرطوبة عند زراعة الكمون

يحتاج الكمون حوالي 1 بوصة من الماء في الأسبوع، الأمر الذي يسبب جفاف التربة بين فترات الري. لذا إن إضافة قصاصات عشب أو أوراق مقطعة أو قش سوف تساعد على المحافظة على مستويات رطوبة التربة في الطقس الحار.

بإمكانك رش النباتات لتأمين الرطوبة المقبولة دون التسبب في تعفن الجذور (Root Rot). عندما تبدأ الأزهار ورؤوس البذور بالتحول إلى اللون البني.

قم بتدليك الماء بخرطوم وأيضاً قم بتخفيف الري. علماً أن النبات المزروع في وعاء يحتاج كميات ري أكثر مقارنة بالنبات المزروع في الأرض.

نوعية التربة عند زراعه الكمون

إن التربة الطينية الخصبة والرملية وجيدة التصريف مناسبة لنمو نبات الكمون بشكل أفضل حيث أن التربة الأثقل بحاجة إلى تعديلات مثل البيرلايت لتحسين قدرة التصريف. نجد أن النطاق الهيدروجيني الأمثل للتربة يتراوح بين 7 إلى 7.5، لكن الكمون يتحمل من 6.8 حمضي إلى 8.3 قلوي.

التسميد

بإمكانك إضافة محسنات عضوية متوازنة للتربة في وقت مبكر قبل البذر إلى التربة حيث يجب أن تقوم بتغذية نبات الكمون بأسمدة عضوية عندما يبدأ نمو السيقان المزهرة. مع العلم أنه من الضروري تجنب الأسمدة الحاوية على نسب مرتفعة من النيتروجين لأن ذلك يسبب تقليل رائحة البذور المحصودة.

التقليم

بما أن الغاية من زراعه الكمون هي البذور، فهو ليس بحاجة إلى تقليم. لكن يجب التخلص من السيقان والأوراق المريضة لمنع انتشارها. كما يجب ترك رؤوس الأزهار على البنات من أجل إنتاج بذور كمون ناضجة للحصاد. حالما قيامك بحصاد بذور الكمون، بالإمكان تحويل ماتبقى من النبات إلى سماد.

اقرأ أيضاً: كيفية زراعة الخيار الأرمني


الآفات والأمراض التي تصيب الكمون

ذبول الكمون
ذبول الكمون نتيجة الآفات

إن زراعه الكمون لها ميزة جذب الحشرات المفيدة إلى مكان الزراعة. لذا على الرغم من أنه نبات مفيد في مكافحة الآفات، فهو معرض أيضاً للإصابة بالآفات والأمراض. نذكر منها:

حشرة المن

إن هذه الآفات الصغيرة تلتصق بأوراق الأشجار وتسبب ثقوباً في البراعم والأوراق كما تمتص النسغ وتجفف النبات. لذا أغلب الأحيان تسبب ضرراً كبيراً للأجزاء الصغيرة من النباتات.

من علامات الإصابة بالمن توقف النمو واصفرار أوراق الأشجار. كما تعمل حشرات المن أيضاً على إفراز مادة تساهم في نمو العفن السخامي. وللتخلص من المن قم برش النباتات بقوة بالماء واحرص على القيام بذلك في يوم مشمس لكي تجف النباتات بعد الرش. أما في الحالات الخطيرة، ضع صابون مبيد للحشرات بعد مزجه بكمية قليلة من صابون الأطباق.

البياض الدقيقي

تنتشر عن طريق الجراثيم وتغطي الأوراق فتتحول إلى لون أصفر مما يمنع البذور من النضج بشكل كامل ويسبب ذبول البذور وموتها. ومن أجل المساعدة في منع هذه الفطريات يمكن تجربة رذاذ مكون من صودا الخبز وزيت البستنة وصابون الأطباق، يتم رشه على النباتات لوقايتها أو في بدايات المرض لمنع انتشاره. كما يمكن المعالجة باستخدام مبيدات الفطريات العضوية مثل بيكربونات البوتاسيوم.

اللفحة البديلة

هي نوع من أنواع الفطريات، وتعد شائعة في الظروف الدافئة والرطبة في مرحلة الإزهار حيث تنتشر عن طريق التربة والبذور الملوثة، ويسبب هذا المرض تغير لون الأوراق ويمكن أن يؤثر على كامل المحصول. لكن احتمال إصابة النباتات الصحية قليل، لذا احرص على تغذية النباتات وترطيبها بشكل جيد وتخلص من الأعشاب الضارة لتسهيل دوران الهواء بين النباتات.

تخلص أيضاً من الأجزاء المصابة لمنع انتشار الجراثيم الفطرية في الشتاء. كما يتم علاج هذا النوع من الأمراض من خلال استخدام مبيدات فطرية.

ذبول الفيوزاريوم

مرض فطري ينتقل من خلال التربة ويتداخل مع قدرة النبات على البقاء رطب. ومن أعراضه، ذبول الأوراق وتدلي سيقان النبات واصفرار الأوراق.

من الممكن أن ينتشر هذا المرض أيضاً عن طريق البذور والحشرات والأدوات الملوثة، لذا من المهم استخدام أدوات نظيفة وبذور عالية الجودة. إضافة إلى ذلك، يجب تدمير الأجزاء المصابة وعم تحويلها إلى سماد ويمكن استخدام مبيدات لعلاج ذبول الفيوزاريوم.

اقرأ أيضاً: آثار استخدام المبيدات الحشرية في مكافحة الآفات الزراعية


بذلك يمكن أن تكون زراعه الكمون في البيت سهلة وبسيطة، وتستطيع من خلال هذا المقال معرفة كل التفاصيل عن طريقة زراعة الكمون ورعايته وكيفية مواجهة الأمراض والمشاكل التي قد يتعرض لها.