رهاب المهرجين؛ أكثر من 6 أعراض على الإصابة بفوبيا المهرج وأسباب الخوف منه

رهاب المهرجين؛ أكثر من 6 أعراض على الإصابة بفوبيا المهرج وأسباب الخوف منه

رهاب المهرجين، يصاب بفوبيا المهرجين حوالي 10% من الأشخاص حول العالم، فما هو تعريف، وأسبابه، وما أعراضه، وكيف يمكن علاج رهاب المهرجين أخيرا؟

الرهاب كرهاب المهرجين هو الخوف الشديد من كائن أو فكرة معينة، حيث يؤثر هذا الرهاب على سلوك وتصرفات الإنسان في روتينه اليومي، وغالبًا ما يكون الرهاب ناتجًا عن استجابة نفسية عميقةُ الجذورِ مرتبطةٌ بحدث صادم وقع في ماضي شخص ما، وقد يكون الرهاب منهكًا للمصاب به بشكلٍ شديد، فما هو تعريف رهاب المهرجين، وما اسباب الإصابة به والأعراض التي تظهر على المصاب به، وكيف يمكن علاج فوبيا أو رهاب المهرجين؟


تعريف رهاب المهرجين

يمكن تعريف رهاب المهرجين على أنه رد الفعل الشديد وغير العقلاني الذي يبديه الأطفال أو الكبار نتيجة رؤيتهم للمهرجين، حيث ينشأ هذا الخوف نتيجة تشويه صورة المهرجين في دماغ الإنسان، فقد كان المهرج دائمًا سببًا في ابتسام الإنسان أو إضحاكه، إلى أن أتت وسائل الإعلام والبشر بمفاهيمَ جديدةٍ مخيفة جاعلين من المهرج كائنٌ يخافه 1\10 من سكان الأرض.

وقد تكون هذه الرؤية على شكل:

  • مقابلة شخصية.
  • مشاهدة صور للمهرجين.
  • مشاهدة مقاطع فيديو لهم.

يشمل تعريف رهاب المهرجين أيضا ميل هؤلاء الأشخاص إلى تجنب التعامل مع المهرجين بشكل مباشر أو غير مباشر حفاظًا على ثباتهم النفسي، ومن الصعب عليهم أن يبقوا ثابتين أو بحالةٍ طبيعية بالقرب من الأحداث التي يوجد فيها مهرج أو مجوعة منهم، قد يميل بعضهم أيضا إلى حماية نفسه والحفاظ على ثباته من خلال عدة طرق ومنها:

  • الابتعاد عن المهرجين.
  • الاختباء خلف أحدٍ ما.
  • تغطية العينان.

كما تظهر عليهم بعض الأعراض التي تميزهم عن غيرهم، الذين يرون هذه الأحداث التي تضم مجموعة من المهرجين مدعاةً للفرح والاحتفال كالسيرك أو الكرنفالات أو المهرجانات.


أعراض الإصابة برهاب المهرجين

أعراض المصاب برهاب المهرجين
اعراض الإصابة برهاب المهرجين

وجد الباحثون أن تصوير المهرجين كشخصيات مرعبة وسلبية في وسائل الترفيه، قد ساهم بشكل كبير في زيادة حالات الخوف الشديد وفوبيا المهرجين،  وبالنسبة للمصاب بهذا الرهاب يمكن تمييزه من خلال عدة أعراض جسدية أو عقلية تظهر عليه أثناء تعرضه للمهرجين بأي شكلٍ من الأشكال، ومن أعراض رهاب المهرجين على المصاب به:

  • الشعور بالغثيان.
  • نوبات هلع.
  • القلق.
  • التعرق المفرط أو تعرق راحة اليد.
  • الرعشة أو اهتزاز الأعصاب.
  • جفاف الفم.
  • الشعور بالخوف والرعب.
  • شحوب الجلد.
  • مواجهة صعوبة في التنفس.
  • ألم في الصدر (وليس القلب).
  • الشعور بأنك تعاني من نوبة قلبية.
  • أخيرا، زيادة ضربات القلب.
اعراض رهاب المهرجين عند الأطفال

  • أما بالنسبة إلى أعراض معينة لرهاب المهرجين كالصراخ أو البكاء أو الغضب من رؤية المهرج تكون أكثر شيوعًا عند المصابين من الأطفال

“اقرأ أيضًا: مرض رهاب الأماكن المكشوفة


اسباب رهاب المهرجين

"اسباب

في أغلب الأحيان، ما يسبب الرهاب هو مجموعة مصادر مختلفة المنشأ أو مصدر واحد فقط، والمصدر الأكثر شيوعاً هو حدث مؤلم ومخيف جداً قد وقع في ماضي المصاب خاصةً في مرحلة الطفولة، إلا أنه من الممكن أن يكون سبب الإصابة بخوف أو رهاب المهرجين غير محدد أو غير معروف.

في حالة رهاب المهرجين، هناك عدة أمور محتملة قد تكون السبب في الإصابة بهذه الفوبيا، ومنها:

  • أسباب رهاب المهرجين هي أفلام الرعب

دائمًا ما تظهر وسائل الإعلام المهرجين بأشكالٍ وحشية ومخيفة، وبالنسبة للمشاهد فيتم تخزين هذه الفكرة في العقل الباطن وتظهر على شكل خوف ورهبة من المهرجين سواء المخيفين منهم أو المضحكين، حيث يكفي مشاهدة فلم رعب واحد في تسبيب رهاب أو فوبيا المهرجين.

  • تجارب الماضي المؤلمة

قد يسبب الخوف أحياناً صدمةً لنا، لدرجة تجمد الجسم وعدم قدرته على الحركة، وهذا ما حدث تماماً بالنسبة للشخص الذي واجه خوفاً من المهرجين في الماضي ولم يستطع الهروب أو الفرار منهم، حدثٍ كهذا أدى إلى شعوره بعدم الأمان بجوار المهرجين، مما سبب الإصابة برهاب المهرجين في نهاية المطاف.

  • الرهاب المكتسب

قد يكون هذا أقل أسباب الإصابة برهاب المهرجين إشاعةً، ولكن قد تتفاجأ أنّ الخوف من المهرجين قد يكون مكتسباً! وبشكل عام فإنّ الإنسان يتأثر أغلب الأوقات بمجموعة أشخاص يكون على تواصل معهم يومياً على الأقل، حيث يمكن أن يكتسب الإنسان خوفه من المهرجين عن طريق:

  • أحد أفراد الأسرة أو الأقارب.
  • الأصدقاء المقربون.
  • الجيران.
  • اخيرا، شخص ما يرجع له الإنسان ويثق به.

كبشر، نقوم بالتأثير على بعضنا والتأثر، كما أننا في أغلب الأحيان نسلك سلوك من هم أكبر منا عمراً كآبائنا أو أخوتنا الكبار أو غيرهم من البالغين، لذلك فإن رؤية والدتك أو أخيك الأكبر سناً أو صديقك المفضل يكنون خوفاً كبيراً من المهرجين، لربما عّلمك أنّ المهرج هو أمرٌ يخافُ منه المرء.

  • شكل المهرج

قد يسبب أخيرا الإصابة برهاب المهرجين أو “كولروفوبيا” هو شكل المهرجين المخيف، حيث أنّ مكياج المهرج ذو الألوان المتعددة الذي يخفي ملامح الشخص الأصلية اسفله قد يكون سبباً للذعر عند البعض، علاوة على ذلك تنكر المهرج من أزياء أو شعر مستعار، قد يكون غير مقبول عند البعض أيضا.

“اطلع أيضًا على: مرض رهاب الزواج


علاج رهاب المهرجين

يعتبر الرهاب مقلقاً عند البعض، لذلك يسعى المصاب بنوع من أنواع الفوبيا التخلص منها للحفاظ على ثباته النفسي وانفعالته طبيعيةً، ويتم التعامل مع معظم المصابين برهاب المهرجين بمزيج من العلاج النفسي والأدوية والعلاج المنزلي.

ومن أبرز هذه العلاجات:

العلاج النفسي لرهاب المهرجين

يعتبر العلاج النفسي من أكثر أنواع العلاج شيوعةً ومن أكثرها نجاحاً أيضا، ذلك لأنه يجري بين طرفين فقط وهما المصاب والطبيب النفسي الخبير، حيث تخشى جلسة العلاج النفسي الهدوء والراحة اللازمان للمريض للتحدث عن القلق أو الخوف أو أي مشكلة أخرى من مشاكل الصحة العقلية.

بالنسبة إلى أنواع الرهاب مثل رهاب المهرجين، هناك نوعين من العلاج النفسي، وهما:

علاج التعرض

يتضمن علاج التعرض التعرضَ التدريجي والمتكرر للصور أو المحفزات التي تؤدي إلى ظهور أعراض رهاب المهرجين، ومن مواصفات هذا العلاج:

  • تعلم تقنيات التنفس والاسترخاء لاستخدامها قبل وأثناء العلاج بالتعرض.
  • عرض صور أو مقاطع فيديو للمهرجين(قد يستفيد الطفل من مشاهدة شخص يضع مكياج المهرج ويتحول إلى مهرج).
  • تقدم العلاج تدريجيًا إلى أن تكون في نفس منطقة مهرج.
  • في النهاية، أن تكون بجوار مهرج أو تمسك وتشاهد صورة مهرج.

يمكن أيضا أن يأخذ العلاج بالتعرض نهجاً آخر وهو:

  1. التعرض لصورة مهرج في أجواء هادئة ومسالمة من قبل المعالج.
  2. سؤال المعالج لك عن الأحاسيس والمشاعر التي تنتابك لحظة رؤية هذه الصورة.
  3. سيتوقع المعالج أن مشاعرك تسودها الرهبة والخوف.
  4. سيعمل من هذه النقطة على إيجاد طرق لتخفيف حدة هذه المشاعر وتغييرها إلى مشاعر طبيعية.
علاج التعرض هو نوع من العلاج النفسي أو العلاج بالكلام يمكن أن يساعد ما يصل إلى 9 من كل 10 أشخاص في التغلب على أنواع معينة من الرهاب.

العلاج السلوكي المعرفي

يركز العلاج السلوكي المعرفي على تغيير الاستجابة حيال مواقف معينة تسبب الذعر لديك. على سبيل المثال، يمكنك العمل مع معالجك النفسي لتغيير طريقة تفكيرك في المهرجين حتى تصبح طريقة تفكيرك نحوهم إيجابية أو طبيعية.

قد يجمع طبيب الصحة العقلية الخاص بك بين علاجي التعرض والعلاج السلوكي المعرفي (CBT)، حيث يساعد الأخير على تغيير طريقة استجابتك للمواقف التي تثير الخوف عندك.

دواء رهاب المهرجين

من الأفضل دائماً ترك الأدوية لتكون علاجاً أخيراً، إلا في حالة فوبيا المهرجين هذه، فلا مانع من استهلاك بعض الأدوية بالإضافة إلى العلاج النفسي، ومن الأدوية التي من المممن الاستفادة منها هي:

حاصرات بيتا

لا يتم استخدام حاصرات بيتا لمعالجة رهاب المهرجين فقط بل أيضا لعلاج ارتفاع ضغط الدم، بشكل عام إن كنت تعاني من نوبة هلع بسبب رؤية أحد المهرجين يمكنك استهلاك حاصرات بيتا، يمكن أن يساعدك ذلك على الشعور بمزيدٍ من الهدوء والاسترخاء.

المهدئات

يمكن أن تكون المهدئات علاجاً فعّالاً لتخفيف رهاب المهرجين والتخفيف من التوتر المرابط له، ولكن…

كثرة الاعتماد على المهدئات قد يؤدي إلى إدمان الجسم عليها، وإن أدمنها الجسم ستكون غير فعالة معه، لذلك لا ينصح بالاعتماد عليها كعلاج أولي لمكافحة الفوبيا أو الرهاب.

العلاجات المنزلية

"علاج

يوجد هناك بعض العادات والطرق المفيدة التي يمكن اتباعها في إطار المنزل لمعالجة رهاب المهرجين، على سبيل المثال:

التأمل الذهني

وتعتبر من تقنيات التأمل البسيطة التي تساعد على:

  • التركيز على الوقت والتجارب الحالية.
  • نسيان التجارب السابقة المؤلمة وتجاوز الصدمات.
  • التخفيف من حدة استجابة الذعر والخوف.

تفريغ الشحنات

لكل إنسان طريقته الخاصة في تفريغ مشاعر الخوف من المهرج الخاصة به، قد يقوم البعض بقضم أظافره، أو اللعب بخصلات شعره، حيث لا تعتبر هذه التصرفات طرق علاجية سليمة، بل يمكن اللجوء إلى:

  • التحدث إلى صديق.
  • ممارسة اليوغا (yoga).
  • كتابة مذكرات يومية.

هذه بعض الطرق التي تساعد على تفريغ المشاعر ومن ثم الاسترخاء.

“اقرأ أيضًا: رهاب الغرباء (الزينوفوبيا)“.


هل رهاب المهرجين مرض قديم أم حديث؟

في أسرة الفوبيات أو الرهاب، يعتبر رهاب المهرجين الأحدث على الإطلاق، ويطلق على فُوبيا المهرجين علميًا ” Coulrophobia” وقد ظهر هذا المصطلح للمرة الأولى في فترة أواخر التسعينات، ولكنه كان مجهولاً في ذلك الوقت، إلا أنه بفضل وسائل الإعلام والسوشال ميديا، أظهرت الأفلام أمثال  “It” و “Joker” المهرجين بمنظرٍ مرعب، مما جعل الناس على مستوى العالم أكثر وعيًا اتجاه هذا الرهاب.

“قد يهمك: رهاب القطط


محفزات رهاب المهرجين

من الممكن أن يؤدي أي تواصل مع المهرجين بأي شكلٍ كان إلى إثارة الخوف عند المصاب بفُوبيا المهرجين، ومن أشكال هذا التواصل ما يلي:

  • حفلات أعياد ميلاد أو عيد هالوين، حيث يشاع وجود مهرجين في هذه الحفلات.
  • السيرك أو المعارض أو المهرجانات.
  • الأفلام.
  • برامج التلفاز.
  • الإعلانات.
  • صور مهرجين.

“اقرأ أيضًا: مرض رهاب الأماكن المكشوفة


ما مدى شيوع فوبيا المهرجين؟

وضحت نتائج دراسات الخبراء في علم النفس والصحة النفسية والمهتمين برُهاب المهرجين أنّ:

  • 1 من كل 10 بالغين يخافون من المهرجين أي بمعدل 10%.
  • 10 من كل 1000 طفل، معظمهم من الفتيات، أي بمعدل 1% أيضا، تراودهم مشاعر الخوف والذعر عند رؤيتهم لمهرج.

“اقرأ أيضًا: علاج رهاب المرتفعات


من المعرض للإصابة بمرض الخوف من المهرجين؟

رهاب المهرجين قد يصيب جميع فئات المجتمع، حيث:

  • يصيب مرض رهاب المهرجين كافة الأعمار والأجناس.
  • تزيد نسبة الإناث عن الذكور في احتمالية التعرض للإصابة.
  • تظهر أعراض الإصابة برهاب المهرجين عند الأطفال الذي لم يبلغوا عمر 3 سنوات بعد.
  • تزيد أخيرا احمالية تعرضك للإصابة بفوبيا المهرجين في حين كنت تعاني من أنواع رهاب أخرى كرهاب الطيران على سبيل المثال.

“اقرأ أيضًا: رهاب الأرقام


كيف يتم تشخيص رهاب كولروفوبيا؟

لا تجدد معايير معينة لتحديد الإصابة بمرض رُهاب المهرجين، ولكن في حال الشك بالموضوع، يمكن أن يشخص الطبيب النفسي يداً بيد مع أخصائب صحي فُوبيا المهرجين بعد تقييم الأعراض.

قد تعاني أنت أو طفلك من اضطراب رهابِ المهرِجين إذا كان الخوف:

  • يحدث عندما ترى مهرجًا بشكل مباشر أو صورته.
  • يجعلك تتجنب أماكن معينة يتواجد فيها المهرجون مثل الحفلات أو المهرجانات.
  • يسبب لك شعوراً بضائقة شديدة غير منطقية.
  • دام لستة أشهر أو أكثر.
  • يقوم بالتأثير على نمط حياتك.

“اطلع أيضًا على: رهاب الأطفال


ملاحظة هامة

يجب عليك الاتصال بطبيبك النفسي إذا واجهت:

  • نوبات ذعر.
  • قلق مستمر يتعارض مع الحياة اليومية أو النوم.

“قد يهمك: متلازمة ليما؛ تعرف على أهم 7 حقائق عنها يمكن أن تصيب الإنسان


ينتاب الناس في بعض الأوقات الخوف أو القلق الشديد من أمورٍ تبدو غير مقلقة للآخرين، كالفراشات أو بالون الهيليوم. يمكن أن يتحول الخوف من المهرجين إلى مرحلة الفوبيا أو الرهاب من المهرجين، لكن لحسن الحظ يمكن التحكم به ومعالجته بشكلٍ فعّال بالعلاج أو الأدوية أو كليهما، كما يمكن تشخيصه بسهولة من قبل خبراء، ويمكن معالجته أيضا بطرق علاج منزلية، وإن لم ينجح الأمر يجب طلب المساعدة من دكتور نفسي.

فهرس على قوقل نيوز

تابعنا الأن

مقالات هامة
تعليقات (0)

إغلاق