جهاز اختبار الأجسام المضادة لفيروس كورونا؛ فكرة عمله ومميزاته وأهميته

corona antibody test device

جهاز اختبار الأجسام المضادة لفيروس كورونا هو جهاز بسيط محمول تم تطويره لقياس مستوى الأجسام المضادة لفيروس كورونا بعد التطعيم، مما يتيح تتبع مستوى مناعة الأفراد.

نظرًا لأن كورونا يهدد بأن يكون ضيفًا دائمًا، فقد بدأ العلماء في تطوير طرق جديدة لتقييم حالة المناعة بسرعة وسهولة، وجهاز اختبار الأجسام المضادة لفيروس كورونا هو جهاز بسيط بحجم اليد، تم تطويره بواسطة مجموعة من الباحثين في هونج كونج، ويستخدم لاختبار الأجسام المضادة لفيروس كورونا بعد التطعيم، والذي يمكن أن يكشف بسرعة عن مستوى مناعة الفرد.


ما هي الأجسام المضادة؟

الأجسام المضادة عبارة عن بروتينات نتجت استجابة لعدوى أو لقاحات معينة لتحييد الفيروسات واستدعاء الخلايا التائية المناعية للحصول على التعزيزات، عندما يتلقى الشخص لقاح COVID-19، فإنه يعلم الجهاز المناعي للجسم التعرف على قطعة من الفيروس – البروتين الشائك – وإنشاء أجسام مضادة ضده.

البروتين الشائك: هو الهيكل الذي يستخدمه الفيروس لمهاجمة الخلايا.

من المعروف أن مستويات الأجسام المضادة تتضاءل بشكل طبيعي بمرور الوقت، سواء كانت ناتجة عن العدوى أو التطعيم، على مدى شهرين أو أسرع حسب عمر الشخص وصحته، وهذا ليس مفاجأة، لذلك قد يكون من الصعب معرفة مدى حمايته جيدًا في أي وقت، يمكن أن يكون اختبار الأجسام المضادة طريقة فعالة لمعرفة ما إذا كان الشخص محميًا أم لا، إذا كان مستوى الأجسام المضادة في الدم مطابقًا للكمية التي يعرفها الباحثون أنها واقية، أو ما يمسى ب”ارتباط المناعة”، فمن المحتمل أن يكون الشخص محصنًا.


فكرة عمل جهاز اختبار الأجسام المضادة لفيروس كورونا

فكرة عمل جهاز اختبار الأجسام المضادة لفيروس كورونا
فكرة عمل جهاز اختبار الأجسام المضادة لفيروس كورونا

الجهاز عبارة عن شريحة صغيرة مستطيلة شفافة بها قنوات صغيرة وشاشة للنتائج، يوجد داخل الشريحة نوعان مختلفان من الجسيمات الدقيقة، الجسيمات الدقيقة المغناطيسية (MMP) وهي مغلفة بالبروتين الشوكي لفيروس كورونا، وجزيئات البوليسترين الدقيقة (PMP) التي تجذب الأجسام المضادة والتي تستهدف عادة بروتين سبايك (Spike Protein).

يحتاج المستخدمون فقط إلى توفير بضع قطرات صغيرة من الدم عن طريق وخز الإصبع، إذا كانت هناك أجسام مضادة في الدم، فسوف تلتصق بـجزيئات البوليسترين الدقيقة، والتي بدورها ستلتصق بالجسيمات الدقيقة المغناطيسية، وعندما يتم تطبيق مجال مغناطيسي خارجي، يتم سحب الجسيمات الدقيقة المغناطيسية إلى الجدار الجانبي لأنبوب الاختبار، تاركًا فقط جزيئات البوليسترين الدقيقة معلقة بحرية في المحلول مكونة ما يسمى بسد الجسيمات، ويعمل الشريط الصغير المدمج بالشريحة والمحفور بجانب السد على تمثيل مستويات الأجسام المضادة بيانيًا بالنانوجرام لكل مليلتر على الشاشة الرقمية.

اختبر الباحثون الجهاز على 91 شخصًا تلقوا جرعة اللقاح الثانية قبل أسابيع قليلة، وجد الفريق أن مستويات الأجسام المضادة كانت الأعلى بالنسبة لأولئك الذين تلقوا لقاح mRNA. ولكن بالنسبة للجميع، انخفضت مستويات الأجسام المضادة بشكل كبير بعد 45 يومًا، كانت هذه النتائج قابلة للمقارنة مع اختبارات الأجسام المضادة التي أجريت في المختبر وكانت أفضل في اكتشاف المستويات المنخفضة من الأجسام المضادة مقارنة بمجموعات الكشف في المنزل، والتي بالكاد سجلت إيجابية.

“اقرأ أيضًا: جهاز النيبولايزر أومرون C801


مميزات جهاز اختبار الأجسام المضادة لفيروس كورونا

مميزات جهاز اختبار الأجسام المضادة لفيروس كورونا
مميزات جهاز اختبار الأجسام المضادة لفيروس كورونا

تتمثل رؤية الفريق البحثي في توفير جهاز بسيط وسريع ولكنه يوفر أيضًا دقة جيدة، بحيث يكون سهل الاستخدام، وبحسب ما نُشر في دورية Science Advances، يمكن للجهاز اختبار وجود الأجسام المضادة باستخدام بضع قطرات من الدم، دون الحاجة لسحب كمية كبيرة من الدم من الوريد كما هو الحال في الاختبارات المعملية المُكلفة للغاية، يمكن للجهاز إجراء اختبار الأجسام المضادة إما في الوضع الحساس الذي قد يستغرق 70 دقيقة، أو الوضع السريع الذي يوفر النتائج في غضون 20 دقيقة.

يعتقد الفريق البحثي أن الجهاز مناسب بشكل خاص لعامة الناس لفحص الحماية المناعية بشكل روتيني في العيادات المحلية، أو أكشاك الاختبار عند مراقبة الدخول عبر الحدود، أو القطاعات العامة الأخرى، مما يوفر حلاً لتسريع التعافي الاقتصادي دون زيادة العبء الطبي على أنظمة الرعاية الصحية، ومع التنقيح المستمر للجهاز يمكن أيضًا استخدامه للمساعدة في تطوير جرعات التطعيم الشخصية والتوصيات، بناءً على عوامل مثل العمر أو إذا تعرض جهاز المناعة للخطر.

يتميز جهاز اختبار الأجسام المضادة لفيروس كورونا أيضًا بانخفاض التكلفة، ويُمكن نقله من مكان لآخر بسهولة ويسر، ولا يحتاج إلى تجهيزات إضافية، علاوةً على أنه يُعطي خيارًا منزليًّا لإجراء الاختبارات بدقة تقترب من دقة المعمل، وهو يتساوى مع طرق الاختبار التقليدية للأجسام المضادة لفيروس كورونا، ويمكن استخدامه كطريقة أفضل لإجراء فحص جماعي للمناعة ضد كورونا، أو لمراقبة حالة المناعة لدى شخص ما بعد اللقاح، أو حتى لتخصيص جرعات اللقاح وفقًا لاحتياجات الفرد المناعية.

لا يزال الباحثون يعملون على جعل الجهاز أكثر سهولة، مثل جعله قادرًا على اكتشاف الأجسام المضادة في عينات مثل البصاق أو إفرازات الأنف، مما يجعل الجهاز ممكنًا للاستخدام المنزلي أكثر.

يرجى العلم أن الجهاز لا يزال قيد البحث والتطوير ولم يتم طرحه تجاريًا حتى الآن.

أهمية جهاز اختبار الأجسام المضادة لفيروس كورونا

اختبار الأجسام المضادة
اختبار الأجسام المضادة

على الرغم من أن انخفاض مستويات الأجسام المضادة يحدث بشكل طبيعي، فإن هذا لا يعني أنك تفقد القدرة على تكوين الأجسام المضادة، فالجسم يقوم بإنشاء ذاكرة للمستضد الذي يتعلم استهدافه بعد التطعيم أو العدوى، وإذا ظهر مرة أخرى يمكن للجهاز المناعي شن هجوم سريع، ومع ذلك، فإن جسمك لا يزال يستغرق وقتًا لإعادة تنشيط تلك الذاكرة وإعادة تكوين الأجسام المضادة الضرورية، في هذه الحالة، يمكن أن يكون جهاز اختبار الأجسام المضادة لفيروس كورونا مفيدًا في تحديد مستوى الأجسام المضادة لديك.

يمكن أيضًا استخدام جهاز اختبار الأجسام المضادة لفيروس كورونا أثناء تفشي المرض، حيث يمكن للوكالات الصحية أو الأطباء أو الأشخاص أنفسهم مراقبة مستويات الأجسام المضادة ومعرفة من بين أولئك الذين تم تطعيمهم سابقًا لا يتمتعون باستجابة قوية بما يكفي وقد يحتاجون إلى جرعة معززة، قد يؤدي ذلك إلى المزيد من جرعات اللقاح المخصصة سواء بناءً على العمر أو الحالة الصحية.

“اطلع على: جهاز قياس الكوليسترول Mission Cholesterol


التطوير المستمر لجهاز اختبار الأجسام المضادة لفيروس كورونا

يعتبر ظهور متغيرات أوميكرون الجديدة مصدر قلق رئيسي لمسؤولي الصحة العامة، فقد تحور الفيروس ليهرب جزئيًا من الأجسام المضادة من النسخة الأصلية للفيروس واللقاحات القائمة عليه، هذا يعني أن مستوى الأجسام المضادة اللازمة لمنع العدوى هدف متحرك، وقد لا يكون المستوى الذي كان كافيًا لإيقاف الإصدارات السابقة كافيًا لإيقاف أوميكرون أو نسله، قد يحتاج أوميكرون إلى مستوى أعلى من الأجسام المضادة، لذلك قد يتطلب تفسير نتائج اختبار الأجسام المضادة تحديثات بمرور الوقت، ولا تزال هذه العتبة قيد التحقيق، بمجرد تحديد عتبات المتغيرات المختلفة، سيستخدم الجهاز الحد الأدنى لتقييم ما إذا كان الشخص محميًا أم لا.


في الختام نأمل أن يكون جهاز اختبار الأجسام المضادة لفيروس كورونا طريقة فعالة ومتاحة للجميع للتمكن من تتبع الأجسام المضادة ومراقبة مستوى المناعة، مما يقلل العبء على الأنظمة الصحية وعلى المرضى ومقدمي الرعاية الصحية على حد سواء.

فهرس على قوقل نيوز

تابعنا الأن