اختلاطات الداء السكري

Zafer Maklad
2020-11-19T01:54:17+04:00
فهرس أعراض الأمراض
Zafer Maklad28 أكتوبر 202016 مشاهدةآخر تحديث : منذ أسبوع واحد
اختلاطات الداء السكري
اختلاطات الداء السكري

اختلاطات الداء السكري (مضاعفات الداء السكري) متعددة وخطيرة للغاية، حيث يؤثر داء السكري بشكل كبير على قدرة الجسم على إنتاج الأنسولين من البنكرياس، فهو الهرمون الرئيسي الذي يسمح للجسم  بتحويل الجلوكوز إلى الطاقة.

ما هي اختلاطات الداء السكري

اختلاطات الداء السكري هي المضاعفات التي تظهر في سياق الداء السكري على المدى البعيد من بداية داء السكري وخاصة عند تركه دون علاج وهي تشمل ما يلي:

  • أمراض القلب والأوعية الدموية.
  • السكتة الدماغية.
  • تلف وقصور الكلى.
  • اعتلال الأعصاب المتعدد.
  • اعتلال شبكية العين.

آلية عمل الإنسولين في احداث اختلاطات الداء السكري

عادة بعد الوجبات يفكك الجسم السكريات من الطعام ويستخدمها للحصول على الطاقة في خلايا المختلفة من الجسم. ولتحقيق هذه المعادلة ينتج البنكرياس الهرمون الرئيسي وهو الأنسولين. والذي يقوم بعملية سحب السكر من الدم وادخاله إلى الخلايا وتوليد الطاقة.

عند الإصابة بداء السكري فإن البنكرياس لن ينتج الكمية اللازمة من الأنسولين أو لا ينتج الأنسولين على الإطلاق، ما يؤدي إلى ارتفاع في تركيز السكر في الدم.

ينتج عن ذلك حرمان الخلايا من الطاقة التي هي بأمس الحاجة إليها، ويمكن أن يشكل هذا مجموعة من الاضطرابات والمشاكل التي تؤثر على كامل أجهزة الجسم الرئيسية تقريبًا.


اختلاطات الداء السكري حسب أنواع مرض السكري

تعتمد اختلاطات الداء السكري في الجسم على نوع مرض السكري.

  • النوع الأول: وهو السكري المعتمد على الأنسولين وهو اضطراب في عمل الجهاز المناعي. حيث يهاجم الجهاز المناعي الخلايا المنتجة لهرمون الأنسولين المتواجدة في البنكرياس، ويدمر بذلك قدرة الجسم على إنتاج هرمون الأنسولين.
  • النوع الثاني: وهو مرتبط بوجود مقاومة محيطية للأنسولين، ويحدث هذا النوع نتيجة نمط الحياة السيء والعادات الغذائية غير الصحية وعدم ممارسة المجهود والرياضة.
  • سكري الحمل: يحدث أثناء الحمل، يمكن معالجة سكري الحمل من خلال الإلتزام بالنظام الغذائي المناسب والتمارين الرياضية. وعادة ما يتم حلها بعد ولادة الطفل، يسبب هذا النوع حدوث داء السكري من النمط الثاني للأم والطفل أيضاً.

يمكن معالجة المراحل المبكرة من السكري بشكل جيد من خلال اتباع النظام الغذائي المناسب وممارسة الرياضة ومراقبة مستوى السكر في الدم.


اختلاطات الداء السكري

الحماض الكيتوني السكري

عند الإصابة بالسكري يصعب على البنكرياس انتاج الأنسولين بشكل كافي وقد لا ينتج الأنسولين على الإطلاق. لذلك يتم استخدام الهرمونات البديلة لتحويل الدهون بدلاً من السكر إلى طاقة.

يؤدي ذلك إلى إنتاج مستويات عالية في الجسم من المواد الكيميائية السامة. بما في ذلك الأحماض السامة والأجسام الكيتونية. ومن هنا أتت تسمية هذا الاختلاط الخطير لداء السكري بالحماض الكيتوني السكري والذي يشمل الأعراض التالية:

  • العطش الشديد.
  • التبول المفرط.
  • الإرهاق.
  • الصداع.
  • القيء.
  • رائحة الكيتون من الفم.
  • فقدان الوعي والوفاة في الحالات المتقدمة.

الحماض السكري الكيتوني من مضاعفات الداء السكري الخطيرة والتي تؤدي إلى حدوث التجفاف وفقدان الوعي والموت إذا لم تعالج بالوقت المناسب.

القصور الكلوي من اختلاطات الداء السكري

يمكن أن يؤدي داء السكري إلى حدوث تلف وضرر مزمن في الكليتين، فهو يؤثر على قدرة التصفية وطرح الفضلات من الدم. بالإضافة إلى خسارة البروتين وطرحه مع البول.

تسمى هذه الحالة المرتبط بمرض السكري باعتلال الكلية السكري، وهي من المراحل المتأخرة من تقدم الداء السكري.

أذية الأوعية الدموية

يزيد مرض السكري من خطر الإصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم وهو من اختلاطات الداء السكري الخطيرة. ويؤدي إلى زيادة الحمل والضغط على القلب والأوعية الدموية.

حيث تؤدي المستويات العالية من السكر في الدم إلى تكوين ترسبات دهنية على جدران الأوعية الدموية وتضيقها، وبمرور الوقت يمكن أن يقلل ذلك من جريان الدم ويزيد الفرصة بخطر الإصابة بتصلب الشرايين والأوعية الدموية.

مما يؤدي إلى حدوث العرج المتقطع والاعتلال العصبي المحيطي. الذي يتظاهر بالألم عند المشي واضطراب الحس في القدمين وحدوث القرحات الجلدية.

يضاعف مرض السكري خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، ولذلك يجب اتباع النظام الغذائي المناسب وممارسة الرياضة بانتظام ومراقبة وضبط سكر الدم الدقيق والإقلاع عن التدخين.

الأمراض الجلدية

الجلد هو أكبر جهاز في الجسم، ويؤثر مرض السكري على البشرة كما يلي:

  • التجفاف وتشقق الجلد لذلك يجب استخدام الفازلين والكريمات المرطبة، ودون استخدامها في المناطق الرطبة من الجسم. و يجب تجفيف القدمين جيداً بعد الاستحمام والسباحة.
  • العدوى الفطرية أو البكتيرية في الطيات الرطبة والدافئة من الجلد بين أصابع اليدين والقدمين أو الإبط وفي زوايا الفم.
  • القرحات السكرية الجلدية.
  • الدمامل والتهاب بصيلات الشعر.

في اعتلال الجلد السكري لا داعي للقلق والعلاج، فعادة ما تختفي الأعراض عند التحكم  الدقيق في تركيز السكر في الدم.

اعتلال الأعصاب

يسبب داء السكري اعتلال الأعصاب المحيطية وتلفها، بحيث يؤثر ذلك على إدراكك الإحساس للحرارة والبرودة والألم. وتكمن الخطورة هنا بزيادة الفرصة للإصابات المختلفة والسماح لها بالتطور إلى حالات خطيرة دون إدراك ذلك.

اعتلال شبكية العين السكري

يؤدي مرض السكري أيضًا وعلى المدى البعيد إلى حدوث التورم ونزف الأوعية الدموية في العين وهو من اختلاطات الداء السكري الخطيرة. حيث تكون الأعراض في بداية الأمر خفيفة ولكن قد تتطور إلى الأسوأ في حال الإهمال في المعالجة.

سكري الحمل

يسبب تبدل الهرمونات أثناء الحمل الإصابة بسكري الحمل، وبالتالي تزيد الفرصة من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يمكن معالجة سكري الحمل بسهولة بحيث تعود مستويات السكر في الدم إلى وضعها الطبيعي والآمن بعد ولادة الطفل.

كما أن الأعراض تتشابه في سكري الحمل مع الأنواع أخرى من مرض السكري، كما أنها تشمل أيضًا الالتهابات المتكررة التي تصيب المهبل والمثانة، وتكمن الخطورة فيما يلي:

  • زيادة وزن الطفل بشكل كبير عند الولادة.
  • صعوبة الولادة، وقد يلجأ الطبيب إلى العمل الجراحي (الولادةالقيصرية).
  • تزايد خطر إصابة الأم بمرض السكري من النوع الثاني بعد عدة سنوات من الولادة.

“اقرأ أيضاً: العلاج الاشعاعي


اختلاطات الداء السكري متعددة وتأتي على المدى البعيد من بداية المرض، ولكنها شديدة الخطر، فهي تسبب اعتلالًا في أجهزة الجسم المختلفة، لذلك يجب العمل على التشخيص والعلاج المبكر للحيلولة دون الوصول إلى المراحل المتقدمة.

Zafer Maklad

طبيب اخصائي حاصل على درجة البورد في الامراض الباطنية-الترجمة العلمية الطبية

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *