الهيدروكربونات المكلورة ؛ المبيدات الحشرية شديدة السمية

الهيدروكربونات المكلورة؛ المبيد الحشري الهيدروكربونات المكلورة ما تعريفها وكيف تسمم الكائنات الحية؟ وما هي مخاطرها على البيئة والإنسان؟ هل هيَ آمنة الاستخدام؟

المبيدات العضوية الحشرية “الهيدروكربونات المكلورة” وتُدعى أيضًا مركبات الكلور العضوية لتضمنها على ذرات الكلور، وهي نوع من أنواع المبيدات العضوية الزراعية شديدة السمية التي تستعمل لطرد الحشرات التي تتواجد في النباتات والحيوانات. ولكن هل هيَ آمنة الاستخدام؟ ما تعريفها وكيف تسمم الكائنات الحية؟ وما هي أضرار المبيدات العضوية على البيئة والإنسان؟


تعريف الهيدروكربونات المكلورة

تعتبر الهيدروكربونات المكلورة أو المركبات الكلورينية العضوية Organochlorinez Compounds، من المبيدات العضوية الزراعية المصنعة التي تتألف من 5 مجموعات أساسية من المبيدات وفقًا لتركيبتها الكيميائية، وتعتبر من أكثر مبيدات الحشرات استخداماً في الوقت الحالي، وهيَ:

  • أولًا المركبات الكلورينية العضوية أو الهيدروكربونات المكلورة Organochlorinez Compounds.
  • ثانيًا المركبات العضوية الفسفورية Organophosphorous Compounds.
  • ثالثًا المركبات الكارباماتية Carbamate Compounds.
  • رابعًا المركبات البايريثرويدية Pyrethroid Compound.
  • خامسًا مركبات متفرقة Miscellaneous Compounds.

تشتهر الهيدروكربونات المكلورة بسميتها الشديدة والثبات، مما يعني أنها تبقى متواجدة في البيئة التي تتعرض لها لفترة طويلة الأجل وتتراكم في السلسة الغذائية. ولها أنواع مختلفة، نذكر منها: مادة دي. دي. تي. (DDT) والألدرين والديلدرين والهيبتاكلور والكلوردين والليندين والإندرين والميريكس والهكساكلوريد والتوكسافين والإندوسلفان وثنائي الفينيل  وثلاثي كلورو الإيثان وسباعي الكلور. كما يعود سبب تسميتها لكونها تضم ذرات الكلور في تركبيتها الصناعية، وتستخدم في مكافحة مختلف أنواع الحشرات التي يتعرض لها النبات والحيوان.

اقرأ أيضًا :المبيدات الحشرية الفوسفورية


آلية تسميم الهيدروكربونات المكلورة للكائنات الحية

الهيدروكربونات المكلورة
آلية سمية الهيدروكربونات المكلورة

تعد المبيدات العضوية الحشرية “الهيدروكربونات المكلورة” من السموم العصبية التي تتشابك مع انتقال النبضات العصبية في الدماغ مما يسبب تغيرات سلوكية، ونشاط عضلي لا إرادي، وتثبيط في مركز الجهاز التنفسي. قد تعمل أيضًا المبيدات العضوية الزراعية على توعية عضلة القلب للتأثيرات المسببة لاضطراب النظم الكاتيكولامينات، ويمكن أن يتسبب الكثير منها في إصابة الكبد أو الكلى، وقد يؤدي إلى توليد مستقلبات سامة. بالإضافة إلى ذلك، قد تكون بعض الهيدروكربونات المكلورة عاملًا مسببًا للسرطان. وكالتالي نعرض عليكم الآلية التي تتبعها للقضاء على فريستها:

  • بشكل عام، تقوم الهيدروكربونات باستهداف الجهاز العصبي لدى الحشرات وغيرها من الكائنات الحية.
  • لدى الفقاريات تقوم بالذوبان في دهونها فتتغلغل دهنيًا في القلب وتسبب تدهورًا دهنيًا في الكبد أيضًا.
  • عند الأسماك تقوم بمنعها من تنفس الأكسجين وطرح ثنائي أكسيد الكربون وبالتالي اختناقها وموتها.
  • عند النبات لها تأثيرها أيضا، فهي تقوم بتبطيء معدل التمثيل الضوئي لديها.
  • ليس هذا فقط، فهيَ تُعد سمومًا شديدة الحركة كونها تلتصق بجزيئات الغبار، كما أنها تتبخر مع المياه صاعدةً إلى الغلاف الجوي.

اقرأ أيضًا : انجراف المبيدات الحشرية وعلاجه


طرق التعرض للهيدروكربونات المكلورة

أضرار المبيدات العضوية
طرق التعرض للهيدروكربونات المكلورة

المبيدات العضوية الحشرية، يتم التعرض لها عبر:

  1. الامتصاص

تُمتص المبيدات الحشرية الهيدروكربونات المكلورة بشكل كبير عبر ثلاثة منافذ:

  • الجهاز الهضمي.
  • الجلد.
  • الاستنشاق.

وتتصف بخاصية الذوبان في الدهون وتتراكم شيئًا فشيئًا كلما تعرض لها الإنسان، قد تطول فترة تواجد هذه المركبات في الجسم، ولكن هذا لا يعني ديمومة بقائها، حيث يتم طردها من مخازن الجسم تدريجياً على مدى أيام قد تصل إلى شهور، وقد تصل إلى سنوات أيضًا. الجدير بذكره، يعتبر الامتصاص عن طريق الجلد من أكثر الطرق إشاعًة للتعرض للهيدروكربونات، بشكل خاص التعرض لمركبات: الألدرين والديلدرين والأندرين.

  1. تناول جرعة سامة

تعتبر الجرعات سامة في حال تناول كمية محددة منها، وتختلف درجة سميتها حسب عمر وحجم الشخص المتناول لها، ولكن بشكل عام التقارير عن حالات التسمم الحاد للإنسان قليلة نسبيًا.

  • إنَّ تناول جرعة حجمها أقل من 1 غرام من مركب الليندين قد يسبب نوبة عند الأطفال، ولكن جرعة بحجم 10 إلى 30 غرامًا قد تسبب الوفاة للبالغين.
  • يعد تناول جرعة بحجم 3-7 غرام من مركب الألدرين أو الكلوردان مميتًا للبالغبن.
  • يعتبر تناول جرعة بحجم 2-5 غرام من الديلدرين مميتًا للبالغين أيضًا.
  • إنَّ تناول جرعة حجمها أكثر من 12 جرامًا من الإندرين قد تسبب الوفاة عند الشخص البالغ.
  • تناول جرعة حجمها 60 جرامًا من الإندوسلفان قد تصيب البالغ باضطراب نوبة مزمن، وليس من الضروري أن تؤدي إلى الوفاة.
  • تناول الليندين من قبل الرضع بكثافة يسبب نوبة ووفاة.

اقرأ أيضًا: آثار استخدام المبيدات الحشرية في مكافحة الآفات الزراعية



 علامات التعرض للهيدروكربونات المكلورة واستخداماتها

المبيدات الحشرية
عوارض الإصابة بالهيدروكربونات المكلورة واستخداماتها

علامات التعرض

يحصل غثيان وقيء، ومن ثم حدوث تنمل في اللسان والشفتين والوجه؛ ارتباك، رعشه، غيبوبة، نوبات، واكتئاب تنفسي. ونسبةً لكونها عالية الذوبان في الدهون، فقد تطول مدة السمية. وقد يتعرض المصاب لعدم انتظام في ضربات القلب بسبب حساسية عضلة القلب تجاه الكاتيكولامينات.

وقد يحدث الحماض الأيضي أيضًا، كما قد تظهر علامات التهاب الكبد أو الإصابة الكلوية. ويوجد احتمالية أن يتطور خلل التنسج النقوي لاحقاً، أخيرًا، يعتمد التشخيص على تاريخ التعرض للمركب والعرض السريري. كما أن السمية الحادة تستطيع عمل أضرار لها القدرة على التطوير من نفسها في ساعات متعددة أو يوم واحد بعد امتصاص الجسم لها. أما السمية المزمنة بإمكانها التأثير على صحة الجسم الماص لها في حال تعرضه لها بشكل متكرر فقط.

استخداماتها

تستغل المبيدات الكلورينية لمقاومة الآفات في مجال الزراعة، ومقاومة الآفات الهيكلية، وبرامج مقاومة الملاريا عالميًا. كما تعتبر من مصادر القلق السمية الرئيسية، والعديد منها (على سبيل المثال، DDT [ثنائي كلورو – ثنائي الفينيل – ثلاثي كلورو الإيثان] والكلوردان) حُظرت من الاستعمال التجاري لأنها ثابتة في البيئة وتتراكم في النظم البيولوجية. على الرغم من حظرها منذ عقود، لا تزال هذه المواد قيد القياس في البيئة والسلسلة الغذائية في الدراسات الحالية. في عام 2002، تم حظر بيع الليندين في ولاية كاليفورنيا الذي يستخدم طبيًا لعلاج القمل والجرب.

اقرأ أيضًا: المبيدات الزراعية ما لها وما عليها


أضرار المبيدات العضوية المكلورة على البيئة وصحة الإنسان

المبيدات الكلورينية
مخاطر الهيدروكربونات المكلورة على الإنسان والبيئة

 

أضرار المبيدات العضوية، من المهم أن تعرفها جيدًا، حيث تعتبر الغالبية العظمى من المبيدات العضوية الحشرية ومنها المبيدات الكلورينية مصدرًا لخطر تسمم قد يُصيب الإنسان والحيوانات والحشرات.

  • تحدث الهيدروكربونات المكلورة تغيرات كيميائية حيوية تتداخل مع وظائف الجسم الطبيعية.
  • الأمر لا يتوقف على الهيدروكربونات المكلورة، إن معظم المبيدات الحشرية تزيد من خطر الإصابة بالسرطان سواء للإنسان أو الحيوان.
  • تبقى لأجلٍ طويل في البيئة التي تستقر فيها، على سبيل المثال: بعض أنواع المبيدات الحشرية يستمر أثرها في التربة لعشرات السنين.
  • توجد كمية منها في الماء فتؤثر على الحيوانات البحرية.
  • التسمم بالمبيدات الحشرية يمدد الأوعية الدموية، فضلًا عن حدوث تشنجات عضلية.
  • تتخزن معظم المركبات التي تتضمن الكلور في تركيبيتها الهيدروكربونية المكلور في الدهون كما ذكرنا سابقًا.

لكثرة أضرار المبيدات الكلورية العضوية، تم حظر استخدام معظم مركبات هذه المجموعة الكلورية في الغالبية العظمى من دول العالم، كما دعت الهيئات والسلطات العالمية المنظمة لاستعمال وتداول المبيدات الحشرية إلى التوقف عن إنتاجها واستخدامها بشكل نهائي.

اقرأ أيضًا: تاريخ تطور المبيدات الكيميائية


قد لا تكون المبيدات الكلورينية أفضل مبيد حشري تستخدمه لحماية محاصيلك من الآفات، نسبةً للسموم الكثيرة المتواجدة فيها، عليك ببدائل أخرى، على سبيل المثال: المبيـدات العضوية الطبيعية، أو المبيدات غير العضوية.

فهرس على قوقل نيوز

تابعنا الأن