الفلفل الحار

chili pepper

يعتبر الفلفل الحار (الشطة) - Chili pepper من أشهر التوابل المستخدمة حول العالم، حيث تدخل في العديد من الوصفات لإضفاء النكهة الحارة اللذيذة لها.

كتابة: رئيس التحرير | آخر تحديث: 8 مايو 2020 | تدقيق: إسراء أحمد
الفلفل الحار

يلقى الفلفل الحار (الشطة) شهرة واسعة في العديد من البلدان المختلفة على رأسهم الهند؛ بسبب مذاقه اللذيذ المميز وفوائده الصحية العديدة.


ما هو الفلفل الحار

الفليفلة الحمراء
الفليفلة الحمراء (الشطة)

الفلفل الحار (الشطة) – chili pepper: هي ثمار بعض أنواع نباتات الفليفلة الحولية التي تنتمي إلى الفصيلة الباذنجانية، والتي تتميز بنكهتها الحارة.

توجد العديد من أنواع الفلفل الحار، مثل فلفل الكايين والهالبينو. ويستخدم الفلفل الحار في المقام الأول كنوع من البهارات التي تضيف نكهة مميزة للطعام، كما يمكن طهيه أو تجفيفه وسحقه لصنع البابريكا الحارة.

يعتبر الكابسيسين هو المركب الحيوي الأساسي النشط في الفليفلة الحارة، وهو المسؤول عن مذاقها الفريد بالإضافة إلى فوائدها الصحية العديدة.


القيمة الغذائية للفلفل الحار

تحتوي الشطة على العديد من العناصر الغذائية مثل: الكربوهيدرات، البروتين ،الألياف، الفيتامينات والمعادن المختلفة.

حيث تحتوي ملعقة كبيرة (15 جرام) من الفلفل الأحمر الطازج على:

  • السعرات الحرارية: 6.
  • المياه: 88٪.
  • البروتين: 0.3 جرام.
  • الكربوهيدرات: 1.3 جرام.
  • السكر: 0.8 جرام.
  • الألياف: 0.2 جرام.
  • الدهون: 0.1 جرام.

الفيتامينات و المعادن

بالرغم من احتواء الشطة على العديد من المعادن المختلفة إلا أن مساهمتها في تناولك اليومي للحصة المطلوبة من المعادن ضئيلة للغاية، نظرًا لأن الفليفلة الحمراء تضاف بنسبة صغيرة إلى الطعام. تحتوي هذه النبتة على:

فيتامين C

تعتبر الفلفيلة من النباتات الغنية جدًا بفيتامين (ج) ومضادات الأكسدة القوية، والتي تعتبر مهمة لالتئام الجروح وتعزيز الوظيفة المناعية.

فيتامين (B6)

الذي يلعب دورًا مهمًا في عملية استقلاب الطاقة.

فيتامين (K1)

يُعرف فيتامين K1 أيضًا باسم phylloquinone، وهو عنصر ضروري لتخثر الدم ولصحة العظام والكليتين.

البوتاسيوم

قد يقلل البوتاسيوم من خطر الإصابة بأمراض القلب عند تناوله بكميات كافية، وهو معدن غذائي أساسي يخدم مجموعة متنوعة من وظائف الجسم.

النحاس

وهو عنصر أساسي ضروري ومهم لصحة العظام، ووظائف الخلايا العصبية.

فيتامين (أ)

الفلفل الأحمر الحار غني بالبيتا كاروتين، والذي يحوله الجسم إلى فيتامين (أ).

مركبات نباتية أخرى

الفلفل الحار مصدر غني بالكابسيسين الحار. كما أنه يحتوي على نسبة عالية جدًا من الكاروتينات المضادة للأكسدة، والتي ترتبط بالعديد من الفوائد الصحية.

فيما يلي أهم المركبات النباتية النشطة بيولوجيًا في الفلفل الحار:

كابسانثين

يعتبر الكابسانثين الكاروتينويد الرئيسي في الفلفل الأحمر الحار، حيث يمثل ما يصل إلى 50 ٪ من إجمالي محتوى الكاروتينويد في هذا النبات.

كما أنه المسؤول عن لون الفلفل الأحمر. وقد تحارب خصائصه القوية المضادة للأكسدة الأنواع المختلفة من السرطان.

فيولاكسانثين

يعتبر الفيولاكسانثين من مضادات الأكسدة الكاروتينية الرئيسية في الفلفل الأصفر الحار، حيث يمثل 37-68 ٪ من إجمالي محتوى الكاروتينات.

اللوتين

يعتبر الفلفل الأخضر الحار غير الناضج من أكثر النباتات التي تحتوي على مادة اللوتين، حيث تنخفض مستويات اللوتين مع النضج. ويرتبط الاستهلاك العالي للوتين بتحسين صحة العين.

الكابسيسين

الكابسيسين هو واحد من أكثر المركبات النباتية التي أجريت عليها الدراسات في الفلفل الحار، وهو مسؤول عن النكهة الحارة له، بالإضافة إلى العديد من الفوائد الصحية.

حمض سنابيك

ويعرف أيضًا بإسم حمض سنابينيك، ويعتبر من مضادات الأكسدة المعروفة بفوائدها الصحية العديدة.

حمض الفيرليك

مثل حمض سنابيك، يعتبر حمض الفيروليك أحد مضادات الأكسدة التي قد تساعد في الحماية من الأمراض المزمنة المختلفة.

محتوى الفلفل الحار الناضج (الأحمر) من مضادات الأكسدة أعلى بكثير من الفلفل الحار غير الناضج (الأخضر).


فوائد الفلفل الحار الصحية

1. تحسين صحة الجهاز الهضمي

واحدة من أكبر مزايا الكابسيسين هي دوره في تعزيز صحة الأمعاء وفقدان الوزن. على عكس الاعتقاد الشائع، يمكن أن يكون الفلفل الحار مفيدًا في حالات تهيج المعدة وعلاج رائع لقرح المعدة.

كما يعتبر مسحوق الشطة من البهارات الغنية بمضادات الأكسدة والمركبات الأخرى التي يمكن أن تهدئ مشاكل الجهاز الهضمي الأخرى مثل:

  • اضطرابات المعدة.
  • تقلصات البطن والانتفاخ.
  • الإسهال.

عن طريق تحفيز إفراز العصارة المعدية، بالإضافة إلى أنه يعمل كمضاد لحموضة الجهاز الهضمي.

يمكن للفلفل الحار تسريع عملية التمثيل الغذائي، وكبح الرغبة في تناول الطعام وتحسين معدل حرق الدهون. لذلك يُعتقد أن استهلاك الفلفل الحار جنبًا إلى جنب مع اتباع نمط حياة صحي يمكن أن يعزز من عملية فقدان الوزن.

2. يخفف من الصداع النصفي

أظهر الكابسيسين كفاءته في علاج الصداع والصداع النصفي. وفقًا لدراسة أجراها الاجتماع السنوي للأكاديمية الأمريكية لأمراض الأعصاب في فيلادلفيا.

حيث تم علاج 18 مريضًا مصابين بالصداع بوضع الكابسيسين داخل أنوفهم. ويعزى ذلك إلى قدرته على إزالة حساسية العصب ثلاثي التوائم، وتقليل الببتيد المرتبط بجين الكالسيتونين، وكلاهما مسؤول عن إحداث الصداع النصفي.

3. قد يقلل من مخاطر الإصابة بالسرطان

يقدم الفلفل الحار أيضًا علاجًا طبيعيًا محتملاً لمكافحة السرطان. وفقًا للجمعية الأمريكية لأبحاث السرطان، يمكن للكابسيسين ومضادات الأكسدة في الفلفل الحار أن تقتل الخلايا السرطانية في سرطان الدم وسرطان البروستاتا.

ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى الخصائص المضادة للأكسدة والمضادة للالتهابات للفلفل الحار.

في حالة سرطان البروستاتا، يقلل الكابسيسين من نمو خلايا سرطان البروستاتا عن طريق استنزاف الخلايا السرطانية الأولية. ويمكن العثور على آثار مماثلة في سرطان الثدي والبنكرياس والمثانة.

4. يعالج الالتهابات الفطرية ونزلات البرد

يعتبر اللون الأحمر المميز للفلفل الحار مؤشر على أنه غني ببيتا كاروتين أو برو فيتامين (أ).

فيتامين أ هو المفتاح للحفاظ على صحة الجهاز التنفسي والجهاز الهضمي والجهاز البولي. أيضًا، يساهم فيتامين (أ) وفيتامين (ج) في تقوية المناعة ضد الالتهابات والأمراض.

علاوة على ذلك، يحتوي الكابسيسين على عدد من الخصائص المضادة للبكتيريا التي يمكن أن تحارب التهابات الجيوب الأنفية المزمنة.

يمكن أيضًا للفليفلة الحارة القضاء على العديد من البكتيريا مثل جرثومة المعدة، وعلاج عدد من أمراض الأمعاء الالتهابية.

5. تخفيف آلام المفاصل

يمكن استخدام الفلفل الحار للحد من آلام المفاصل. حيث يسبب وضع الفلفل الحار على الجلد تقليل وجود المادة الكيميائية P (هي المركب المسؤول عن نقل رسائل الألم إلى الدماغ).

كما يرتبط الكابسيسين بمستقبلات الألم ويسبب إحساسًا حارقًا قد يزيل حساسية مستقبلات الألم بمرور الوقت. بهذه الطريقة، يعمل الكابسيسين كمسكن للألم.

عادة، يمكن استخدامه لعلاج:

  • القوباء المنطقية.
  • آلام المفاصل.
  • الاعتلال العصبي لفيروس نقص المناعة البشرية.

6. تعزيز صحة القلب والأوعية الدموية

يعتبر تناول الشطة من الطرق الطبيعية التي تُتبع لدعم صحة القلب والأوعية الدموية وللوقاية من أمراض القلب.

يحتوي الفلفل الحار على نسبة عالية من البوتاسيوم، والذي يمكن أن يقلل من فرص الإصابة بأمراض القلب.

علاوة على ذلك، يمكن أن يساعد البوتاسيوم في استرخاء الأوعية الدموية، مما يجعل تدفق الدم أسهل بكثير على الجسم.

يحتوي الفلفل الحار أيضًا على الريبوفلافين والنياسين. هذا الأخير مسؤول عن الحفاظ على مستويات الكولسترول الصحية في الجسم، وبالتالي يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب.

7. تقليل مخاطر الإصابة بمرض السكري من النوع 2

يمكن أن يقلل الفلفل الحار من خطر الإصابة بارتفاع مستويات الأنسولين في الدم، وهو عرض شائع لمرض السكري من النوع 2.

حيث اكتشف عدد من العلماء الأستراليين أن الوجبة التي تحتوي على الفلفل الحار يمكن أن تتحكم في إنتاج الكمية المناسبة من الأنسولين لتقليل مستويات السكر في الدم.

بالإضافة إلى أنه يحتوي على نسبة عالية من مضادات الأكسدة والكاروتينات وفيتامين سي. والتي تساهم بشكل كبير في تنظيم مستويات الأنسولين.

8. يعزز نمو خلايا الدم الحمراء

بالإضافة إلى الحفاظ على صحة القلب، يمكن أن يساعد الفلفل الحار أيضًا في تكوين خلايا الدم الجديدة.

يرجع ذلك إلى حقيقة أن الفليفلة الحارة غنية بالنحاس والحديد. وبالتالي  إلى قدرتها على علاج أعراض فقر الدم.

بالإضافة إلى ذلك، يحتوي الفلفل الحار أيضًا على حمض الفوليك، وهو المفتاح لمحاربة فقر الدم وإنتاج خلايا الدم الحمراء الصحية.

ويعتبر هذا الأمر مهم بشكل خاص للنساء الحوامل لأن نقص حمض الفوليك يمكن أن يؤدي لحدوث تشوهات خلقية عند الأطفال حديثي الولادة.

9. الحفاظ على صحة الشعر والبشرة

يعمل محتوى فيتامين سي في الفليفلة الحارة على تخليق الكولاجين والحفاظ عليه، وهو بروتين رئيسي موجود في الشعر والجلد.

لذلك يمكن تضمين الشطة في بعض الوصفات التي تستخدم للتعامل مع التهاب البشرة.

لعلاج التجاعيد وندبات حب الشباب والبقع الداكنة يمكن استخدام الفليفلة الحارة، حيث أنها تحفز بشكل أساسي تدفق الدم للبشرة لتعيد لها النضارة والحيوية.

يمكن أن تضاف الشطة إلى زيت الزيتون لصناعة حمام كريم لإضفاء بعض اللمعان والمظهر الصحي لشعرك.


الآثار الجانبية المحتملة للفلفل الحار

قد يكون لتناول الفليفلة الحارة آثار ضارة على بعض الأفراد، كما أن الكثير من الناس لا يحبون ذلك المذاق الحار.

آثار المذاق الحار

تعرف الشطة بنكهتها الحارة المسئول عنها مادة الكابسيسين، التي ترتبط بمستقبلات الألم وتسبب إحساسًا حارقًا شديدًا.

يؤدي تناول الشطة بكميات كبيرة إلى الشعور بالألم الشديد والالتهاب والتورم والاحمرار.

بمرور الوقت، قد يؤدي التعرض المنتظم للكابسيسين إلى جعل بعض الخلايا العصبية غير حساسة للألم.

آلام المعدة والإسهال

يمكن أن يسبب تناول الفلفل الحار مشاكل معوية لدى بعض الأشخاص. قد تشمل الأعراض:

  • ألمًا في البطن.
  • الشعور بحرقة في الامعاء.
  • مغص البطن.
  • إسهال مصحوب بالم أثناء التبرز.

تعتبر هذه الأعراض أكثر شيوعًا في الأشخاص الذين يعانون من متلازمة القولون العصبي (IBS). كما أن تتفاقم الأعراض مؤقتًا عند أولئك الذين لم يعتادوا على تناوله بانتظام.

لهذا السبب يجب على الأشخاص الأشخاص المصابون بالقولون العصبي الحد من استهلاكهم للفلفل الحار والأطعمة الحارة الأخرى.

خطر السرطان

تربط الدراسات القائمة على الملاحظة في البشر استهلاك الفلفل الحار بزيادة خطر الإصابة بالسرطان، خاصةً في المرارة والمعدة.

بالإضافة إلى ذلك، تم تحديد مسحوق الفلفل الأحمر كعامل خطر لسرطان الفم والحلق في الهند.

ضع في اعتبارك أن الدراسات القائمة على الملاحظة لا يمكن أن تثبت أن الفلفل الحار يسبب السرطان، فقط توضح أن الأشخاص الذين تناولوا كميات كبيرة من الفلفل الحار كانوا أكثر عرضة للإصابة به.

هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد ما إذا كان تناول الشطة آمن على المدى الطويل.


بالرغم من فوائد الشطة الصحية إلا انه من المهم الانتباه إلى الكميات التي تتناولها. كما يجب عليك الابتعاد عنها إذا كنت ممن يعانون من مشاكل في المعدة.

574 مشاهدة

ساهم باثراء المحتوى من خلال اضافة تعليق