عشبة البابونج (الكاموميل)

تعرف على عشبة البابونج أو الكاموميل، ومنشأها الأصلي، وفوائدها الصحية، وكيف يمكنك إعداد شاي البابونج، وما هي الآثار الجانبية لاستخدامها؟

0 27

تعتبر عشبة البابونج أو الكاموميل واحدة من أكثر الأعشاب الطبية القديمة المعروفة للبشرية، والتي تتميز بالعديد من الفوائد الصحية بفضل مستوياتها العالية من مضادات الأكسدة التي تكافح الأمراض.

منذ ما يقرب من 5000 عام، تم استخدام البابونج كدواء بديل وفعال في مستخلصات الأعشاب والتركيبات التجميلية، لتعزيز الاسترخاء والحيوية والمظهر الشبابي.


ما هو البابونج؟

البابونج هو نبات عشبي طبي، وهو الاسم الشائع للعديد من أزهار الأقحوان.

يوجد نوعان شائعان من البابونج يستخدمان طبياً اليوم، هما: البابونج الألماني، والبابونج الروماني.

يرجع الموطن الأصلي لعشبة الكاموميل إلى غرب أوروبا وشمال أفريقيا. لكن هذه الأيام، تنمو أزهار البابونج في جميع أنحاء العالم.

تشير الدراسات إلى استخدام هذه العشبة في الطب ومستحضرات التجميل منذ قرون. حيث استخدمها الألمان قديماً لعلاج مشاكل الجهاز الهضمي.

كما أظهرت بعض السجلات، أن المصريين القدماء كانوا يعبدون هذا النبات. واشتهرت النساء المصريات بطحن عشبة البابونج وتطبيقها على البشرة؛ للحفاظ على المظهر الشاب وتأخير علامات الشيخوخة.

استخدم الرومان الكاموميل كأعشاب طبية لمحاربة الأمراض وتعزيز الصحة. حيث انتشرت خصائصه العلاجية في جميع أنحاء أوروبا، وفي النهاية جلب البريطانيون نباتات البابونج إلى أمريكا الشمالية.

اليوم، يُباع شاي الكاموميل ومستخلصات الأعشاب المحتوية على البابونج في جميع أنحاء العالم. كوب واحد من شاي الكاموميل يحتوي على 2 سعر حراري، و2 ملليجرام من الصوديوم، ولا يحتوي على الكوليسترول.

يشيع استخدام عشبة البابونج لعلاج العديد من الحالات الصحية المختلفة، بما في ذلك:

  • القلق، والاكتئاب.
  • الحساسية الموسمية.
  • الالتهابات.
  • تشنجات العضلات.
  • أعراض الدورة الشهرية، ومتلازمة ما قبل الطمث.
  • الأرق.
  • الأمراض الجلدية.
  • قرحة المعدة.
  • الجروح.
  • اضطرابات الجهاز الهضمي.
  • البواسير.
  • أعراض التهاب المفاصل، وآلام الروماتيزم.

فوائد عشبة البابونج

  • مصدر غني بمضادات الأكسدة

تحتوي عشبة البابونج بشكل أساسي على مجموعة من مضادات الأكسدة تعرف باسم (Terpenoids).

تساعد هذه المركبات في تقليل الالتهاب، من خلال مكافحة أضرار الجزيئات الحرة، ومنع حدوث طفرات في الخلايا.

ترتبط فوائد الكاموميل الخاصة بمضادات الأكسدة بما يلي:

  1. تعزيز وظيفة الجهاز المناعي.
  2. انخفاض معدل اضطرابات المزاج.
  3. تخفيف الألم والتورم.
  4. تعزيز صحة البشرة والشعر والأظافر.
  • محاربة القلق والاكتئاب

سواء كان البابونج على هيئة شاي، أو تركيبة عشبية، أو زيت عطري، فهو واحد من أفضل الأعشاب الطبية لمحاربة التوتر وتحفيز الاسترخاء.

كثيراً ما يستخدم الكاموميل كمهدئ طبيعي؛ لتهدئة الأعصاب وتقليل القلق.

تنتقل أبخرة البابونج مباشرةً إلى جزء الشم في الدماغ. تستجيب أدمغتنا بشكل مباشر للروائح. لذلك، الروائح العطرية مثل البابونج تساعد بشكل كبير في تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتؤثر بشكل عام على الشخصية والسلوك. وهذا هو السبب لاستخدام عشبة البابونج في تخفيف أعراض القلق والاكتئاب.

  • تحسين الهضم

تعد عشبة الكاموميل مهدئاً طبيعياً قوياً لاضطرابات الجهاز الهضمي. لذلك يستخدم البابونج في علاج الاضطرابات المعدية المعوية المختلفة، بما في ذلك، الغازات، وارتداد الحمض، وعسر الهضم، والإسهال، وفقدان الشهية، والقيء والغثيان.

يساعد مستخلص البابونج في علاج الإسهال والمغص عند الأطفال. وكذلك تخفيف الحالات المرتبطة بالألم.

يحتوي زيت البابونج أيضاً على مركبات مضادة للتشنج، مما يساعد في علاج التشنجات والإمساك وآلام المعدة.

  • مضاد للالتهاب ومسكن للألم

يطلق على البابونج أحياناً اسم “الأسبرين العشبي”، وذلك لكونه علاجاً منزلياً شهيراً لتخفيف الألم لعدة قرون.

تستخدم أزهار البابونج بمفردها أو بجانب غيرها من الأطعمة المضادة للالتهاب. حيث تعد هذه العشبة مكوناً طبيعياً فعالاً لتقليل تورم الوجه، وتهيج الجلد، والألم الناجم عن الالتهابات.

وجدت دراسة أجريت عام 2018، أن عشبة الكاموميل قادرة على تخفيف آلام الصداع النصفي. كما أنها تساعد في تقليل الألم المرتبط بالتهاب المفاصل، وآلام الظهر، والحمل.

على سبيل المثال، في بعض دول العالم مثل المكسيك، يتم تقديم شاي البابونح للنساء بعد المخاض، لمساعدتهن على الراحة واسترخاء عضلات البطن.

  • محاربة السرطان

في الآونة الأخيرة، أشارت العديد من الدراسات إلى الخواص المضادة للسرطان لنبات الكاموميل.

تشير الدلائل إلى وجود آثار إيجابية للكاموميل في إيقاف نمو الأورام السرطانية، والعمل كعلاج طبيعي للسرطان.

يُعتقد أن تثبيط الخلايا السرطانية ناتج عن مضادات الأكسدة الموجودة في البابونج، والمعروفة باسم “Apigenin”. وهي مركبات نشطة بيولوجياً يُعتقد أنها تساعد في محاربة سرطانات الجلد، والبروستاتا، والثدي، والمبيض.

  • تخفيف الاحتقان

نظراً لفوائد الكاموميل في مكافحة العدوى وتقليل الاحتقان، فإنه يضاف للعديد من بخاخات الأنف.

أيضاً، يعتبر شاي البابونج خياراً جيداً لك، إذا كنت مريضاً وتريد التغلب على نزلات البرد، أو الأنفلونزا، أو حساسية الجيوب الأنفية.

  • تعزيز صحة الجلد

هل تعاني من جفاف أو احمرار أو شيخوخة الجلد؟ فقط جرب إضافة زيت البابونج إلى اللوشن الخاص بك.

تساعد عشبة البابونج على الحصول على بشرة ناعمة وصحية. إضافة إلى قدرتها على تخفيف التهيج؛ نتيجة خصائصها المضادة للالتهابات والمضادة للجراثيم.

يساعد البابونج أيضاً في التخلص من علامات الشيخوخة، مثل البقع الداكنة، والخطوط الدقيقة. إضافةً إلى تقليل قشرة الرأس، وعلاج جدري الماء، وتخفيف الندبات.

  • الحفاظ على صحة اللثة والأسنان

إضافة إلى فوائده للجلد والجهاز التنفسي، يمتلك الكاموميل فوائد عديدة للفم والأسنان.

يساعد البابونج على مكافحة الالتهابات البكتيرية المختلفة التي تصيب الفم والأسنان واللثة. كما يساعد على تقليل الألم المرتبط بسرطان الحلق، ومشاكل الأسنان. إضافةً إلى قدرته على محاربة البكتيريا الضارة التي يمكن أن تعيش داخل الفم.

  • تعزيز صحة القلب

في الآونة الأخيرة، ارتبطت عشبة البابونج بصحة القلب والأوعية الدموية.

بسبب مستوياته العالية من مركبات الفلافونويدات (Flavonoids)، يرتبط البابونج بانخفاض خطر الوفاة بسبب أمراض القلب، لدى كبار السن من الرجال.

تعرف على الفوائد الصحية لزيت الليمون


كيفية إعداد شاي البابونج

يعد شاي الكاموميل أو شاي البابونج وسيلة شائعة للحصول على جرعتك اليومية من هذه العشبة. وإليك طريقة تحضيره.

المكونات:

  • 2 ملعقة كبيرة من أزهار البابونج الطازجة.
  • 2 كوب من الماء المغلي.
  • شرائح رقيقة من التفاح.
  • عسل صافي.

الطريقة:

  • قم بشطف الأزهار بالماء البارد.
  • قم بغلي الماء، مع إضافة شرائح التفاح.
  • أحضر أزهار البابونج، ضعها في كوب، واغمرها بالماء المغلي.
  • قم بتغطية الكوب، واتركه لمدة 3-5 دقائق.
  • أضف العسل حسب الرغبة.

المخاطر والآثار الجانبية لعشبة البابونج

تعد عشبة البابونج آمنة على الأرجح عند تناولها بالكميات المحددة، أو عند استخدامها على الجلد لفترة قصيرة.

  • إذا كنت تستخدم زيت البابونج الأساسي، قم بإجراء اختبار حساسية على جزء صغير من بشرتك أولاً؛ للتأكد من عدم وجود أي ردود فعل تحسسية.
  • لا ينبغي استخدام زيت البابونج من قبل أي شخص يعاني من أعراض الحساسية الموسمية، لتجنب أي رد فعل تحسسي.
  • إذا كنت تعاني من حمى القش، أو التهاب الجلد، فمن الأفضل أيضاً الابتعاد عن منتجات الكاموميل، أو على الأقل استشارة طبيبك قبل استخدامه.
  • الاشخاص الذين يعانون من حالات طبية حساسة للهرمونات، مثل الأورام الليفية في بطانة الرحم، أو سرطانات الثدي، والرحم، والمبيض، يجب عليهم تجنب استخدام البابونج؛ لأنه يسلك سلوك الإستروجين في الجسم.
  • شيء آخر يجدر بنا الإشارة إليه، هو أن منتجات البابونج تعتبر منبهات خفيفة للرحم. لذلك، في حالة الحمل، قومي باستشارة الطبيب قبل استخدام هذه المنتجات.

في أغلب الأحيان، وإذا لم يكن لديك ما يمنعك من استخدامها، تعد عشبة البابونج خياراً جيداً لصحتك. يمكنك تجربة تناول كوب من شاي البابونج، والاستمتاع بمشروب مهدئ ومريح للأعصاب، إضافةً إلى العديد من الفوائد الصحية الأخرى.

اترك رد