أمهات الدم الدماغية؛ ما هو تمدد اوعية الدماغ وكيف يتم علاجه؟

أمهات الدم الدماغية؛ ما هو تمدد اوعية الدماغ وكيف يتم علاجه؟

أمهات الدم الدماغية هي تشوه في طبقة الشريان المتوسطة. نتيجة ذلك، يتوسع الوعاء الدموي عند أي ارتفاع في ضغط الدم. ما أهم المعلومات عنها؟ ما أنواع ام الدم الدماغي

أمهات الدم الدماغية cerebral aneurysm أو ما يعرف بتمدد أوعية الدماغ أو تمدد الأوعية الدماغية ما هي أسبابها وماذا عن أعراضها ومضاعفاتها وأخيراً، كيف يتم علاج أم الدم؟


ما هي أم الدم؟

إن مصطلح أم الدم يطلق على حالة توسع وتمدد الأوعية الدموية لدرجة تضخمها واحتوائها كمية كبيرة من الدم. علاوة على ذلك، لأم الدم أنواع أهمها أم الدم البطنية التي تقسم بدورها إلى أم الدم الحقيقية وأم الدم الكاذبة. وكذلك، أم الدم الدماغية.

ما هي أم الدم الدماغية؟

إن أم الدم الدماغية أو ما يعرف بتمدد الأوعية الدموية الدماغي هي تشوه في جدار الشريان خاصة طبقته المتوسطة وبالتحديد المحددة المرنة للشريان. نتيجة ذلك، يتوسع الوعاء الدموي بسهولة عند أي ارتفاع في ضغط الدم. علاوة على ذلك، يعتبر مرض تمدد أوعية الدماغ أشيع سبب لحدوث النزف تحت العنكبوت عند الكهول وكبار السن. أخيراً، تبلغ ذروة حدوث المرض في العقدين الرابع والخامس من العمر رغم كونها بالفعل يمكن أن تحدث في أي عمر. تمدد أوعية الدماغ تشريحياً

  • إن أم الدم الدماغية غالباً تنشأ عند نقطة تفرع وعاء دموي إلى وعائين اثنين (عند الزاوية الحادة).
  • سبب ذلك، أن مناطق التفرع تتعرض لضغط عالي مما يؤدي لتمدد الشريان للخارج.
  • يساهم بذلك، غياب الطبقة العضلية المرنة التي من المفترض أن تواجه هذا الضغط.
  • تنشأ أمهات الدم الدماغية من الشريان السباتي الباطن:
  • عند الشريان الاتصالي الخلفي 25%.
  • الاتصالي الأمامي 30%.
  • وكذلك، تنشأ من الشريان المخي المتوسط بنسبة 25%.
  • تنشأ عد تشعب الشريان الثنائي أو الثلاثي في شق سيلفيوس.
  • لذلك، تمزقها يسبب نزفاً في شق سيلفيوس.
  • تمزق أم الدم الدماغية في الشريان المخي الأمامي يسبب نزفاً بين نصفي الكرتين المخيتين وفوق النخامى.
  • 15% من أمهات الدم الدماغية تنشأ من النصف الخلفي لحلقة ويلس.
  • التوضع الأشيع لتمدد أوعية الدماغ في هذه الحالة هو قمة الشريان القاعدي.
  • وعند تفرعه الثنائي إلى الشريانين المخيين الخلفيين.
  • نتيجة ذلك، إن تمزق أم دم الشريان المخي الخلفي يسبب نزفاً في فصوص الدماغ الخلفية.
  • تمزق أم دم دماغية في السباتي الباطن يسبب نزفاً في قاعدة الدماغ.
من الجدير ذكره، أن تمدد الأوعية الدموية الدماغية يمكن أن يحدث أيضاً في أي فرع رئيس للشريان الفقاري أو القاعدي وفي هذه الحالة يكون خطيراً لأن هذه الفروع تروي جذع الدماغ.
  • يمكن أن يحدث تمدد اوعية الدماغ في الشريان المخيخي العلوي أيضاً.

اقرأ أيضاً: أمراض البروستات.


أعراض تمزق أم الدم الدماغية

إن أعراض تمزق أم الدم داخل القحف تختلف حسب موقع حدوث التمدد:

مكان حدوث النزف الشريان المتمزق أعراض أم الدم الدماغية المتمزقة
الفص الصدغي الشريان المخي المتوسط
  • شلل نصفي
  • حبسة
الفصين الجبهيين الشريان الاتصالي الأمامي البكم اللاحركي
النزف ضمن الفص الجبهي
  • نقص في حركة العينين
  • انحرافهما نحو الآفة
  • نقص حملقة هام بعيداً عن تلك الجهة
الشق بين نصفي الكرتين المخيتين
  • شلل نصفي
  • هبوط قدم تشنجي
الشريان السباتي الباطن
  • انضغاط العصب الثالث:
  • إطراق
  • توسع حدقة
  • شلل محركة العين

قبل حدوث النزف

اقرأ أيضاً: دواء ماربلان.


أنواع أم الدم الدماغية

إن سبب حدوث تمدد أوعية الدماغ يختلف باختلاف نوع أم الدم. من أهم أنواع أم الدم الدماغية نذكر على سبيل المثال:

أم الدم الدماغية الجيبية  Saccular

  • النوع الشائع لتمدد أوعية الدماغ.
  • يسبب النزف تحت العنكبوتية.
  • له أسماء أخرى مثل النوع التوتي Berry أو الخلقي Congenital.

النوع المغزلي Fusiforn

  • تحدث في الدوران داخل القحف.
  • خاصة على الشريان السباتي الباطن.
  • يرجّح ان يكون سببها التنكّس بالعصائد في جدار الشريان.
  • تترافق عادة مع ارتفاع توتر شرياني.

“اقرأ أيضًا: مرض أم الدم

تمدد أوعية الدماغ الجرثومي Mycotic

  • سببه صمّة إنتانية (خثرة خمجية).
  • تتوضع غالباً على الشرايين المحيطية.
  • تكون ذات خطورة نزف عالية.
  • متعدة غالباً.
  • صغيرة.
  • تصيب الفروع البعيدة من الشرايين الدماغية.
  • شائعة عند مرضى تجرثم الدم.
  • علاجها بشكل أساسي هو علاج للإنتان الفعال.

أم الدم الدماغية الرضية

يكون سببها الرض المباشر.

اقرأ أيضاً: مرض انسداد الشرايين (الإقفار).


مضاعفات تمدد الأوعية الدموية الدماغية

هناك عدة نتائج سلبية تترتب على أم الدم الدماغية. أهمها على سبيل المثال:

  • عودة النزف.
  • تشنج الشرايين وهو أحد الاختلاطات المميتة.
  • اضطراب في السوائل والشوارد.
  • أخيراً، يمكن أن يحدث اختلاط متأخر لكنه خطير جداً هو استسقاء الدماغ الصاعق.
من الجدير ذكره، أن أشيع أسباب ارتفاع التوتر داخل القحف هو وجود أم دم دماغية نازفة أو حدوث الالتصاقات.

عوامل يجب أخذها بعين الاعتبار

تمدد الأوعية الدماغية
تمدد أوعية الدماغ.

قبل علاج أم الدم المتمزقة هناك 3 أمور يجب أخذها بعين الاعتبار لأنها توجّه الطبيب نحو التدبير والعلاج.

  1. شدّة النزف البدئي severity of initial hemorrhage.
  2. حدوث عودة نزف من أم الدم Rebleeding of the aneurysm.
  3. حصول تشنج وعائي تالي للنزف Cerebral Vasospasm.
  • شدة النزف البدئي:

لأن 30% من المرضى الذين يحدث لديهم تمزق أم دم أو نزف تحت العنكبوت يصابون بسكتة مميتة أو يدخلون في سبات عميق بعد النزف البدئي.

  • عودة النزف من أم الدم:

قمة حدوث عودة النزف من أم الدم بعد 24 – 48 ساعة من النزف البدئي الأولي. علاوة على ذلك، يحدث هذا النزف المتكرر في 50% من المرضى خلال 6 أشهر وعند 25% من المرضى خلال أسبوعين. ومن الجدير ذكره، أن نصف المرضى الذين يحدث لديهم نزف مرة ثانية يموتون بسببه. أيضاً، بحال مرّت سنة ولم يحدث نزف متكرر فمن المستبعد أن يعود وتبلغ نسبة توقع عودته فقط حوالي 2 – 3 %.

الطريقة الوحيدة لتجنب حدوث نزف متكرر هي التداخل الجراحي. ثم، عزل أم الدم.
  • تشنج الأوعية الدماغية التالي للنزف

هو احتشاء دماغ متأخر (جلطة دماغية) وله نوعان سريري وشعاعي.

  • نسبة حدوثه 30 – 70%.
  • أكثر ما يصادف مع أم دم الشريان الاتصالي الأمامي أكثر من أم دم الشريان المخي المتوسط.
  • تصل نسبة الوفيات إلى 7%.
  • تتراوح شدته بين البسيط والشديد.
  • لا يحدث قبل اليوم الثالث.
  • معظم الحالات بين 6 – 8 أيام.
  • من النادر أن يحدث بعد اليوم 17.
  • يتراجع النوع السريري في اليوم 12.
  • النوع الشعاعي يتراجع بعد 3 – 4 أسابيع.
  • التشنج الوعائي التالي للنزف تحت العنكبوت لا يسبب أعراضاً سريرية إلا بعد مرور 2-3 أيام.

تشخيص التشنج الشرياني

التصوير بالدوبلر عبر القحف Transcranial Doplersonography (TCD) فهو يقيس سرعة جريان الدم الدماغي في الشرايين الكبيرة ضمن الدماغ. حيث يكون هناك تشنج إذا بلغت السرعة 120 سم / ثا.

علاج التشنج الشرياني

حتى الآن لا يوجد علاج للتشنج الوعائي الدماغي. لكن هناك طرق يتم استخدامها نذكر منها على سبيل المثال:

له دور في الوقاية من التشنج في أوعية الدماغ الذي يتلو نزف أم الدم الدماغية المتمزقة وذلك لأنه حاصر للكالسيوم يمنع خروج الكالسيوم من الخلايا.

  • رفع الضغط ضمن الأوعية:

من أجل إملاء الأوعية الدموية. ثم، رفع الضغط فيها لمعاكسة حدوث التشنج الوعائي الشرياني. وبذلك، منع حدوث احتشاء دماغ متأخر.

من المهم ذكره، أن المريض يمكن أن يموت بعد يومين أو ثلاثة من حدوث النزف ولكن ليس بسبب النزف بحد ذاته. بل، بسبب تشنج الشريان.

اقرأ أيضاً: دواء ميتاديت.


أم الدم الدماغية قبل الجراحة

قبل إجراء الجراحة لعلاج أم الدم الدماغية قد يقرر الطبيب تأجيل العمل الجراحي لبعض المرضى إما بسبب حالتهم العصبية أو بسبب وجود دلائل وأعراض حدوث تشنج وعائي دماغي. لذلك يجب أخذ الأمور التالية بعين الاعتبار:

وضعية المريض

  • يجب أن يكون مضطجعاً.
  • يجب أن تكون الغرفة هادئة والأنوار خافتة.
  • يتم تسكين المريض بالأدوية إذا كان قلقاً ومتهيجاً.

ضغط الدم

  • عادة بعد نزف أم الدم الدماغية المتمزقة يرتفع الضغط الشرياني.
  • يجب تصحيح السوائل والشوارد لأنها تضطرب بعد النزف (النزف هو خسارة السوائل).

الإجراء الجراحي لعلاج أم الدم الدماغية

خطوات علاج أم الدماغية تشمل:

  • إغلاق عنق أم الدم.
  • تقوية وتعزيز كيس أم الدم.
  • التصميم (وضع صمة  Coiling): وهو الإجراء الأحدث.
من الجدير ذكره، أن النزف من أم الدم يعزى سببه إلى تمزق قاع أم الدم. لذلك، أفضل علاج جراحي هو ربط عنق أم الدم وبسبب ذلك يتم عزلها عن بقية الدوران الدموي.

إن أم الدم الدماغية cerebral aneurysm تتطلب المتابعة مع طبيب مختص في جراحة المخ والأعصاب لتجنب حدوث مضاعفاتها.

فهرس على قوقل نيوز

تابعنا الأن

مقالات هامة
تعليقات (3)

إغلاق