قسطرة الشريان السباتي؛ أهم 3 حالات لتركيب الدعامة في الوعاء (Carotid Angioplasty)

مايا معلا
نشرت منذ شهر واحد يوم 19 أبريل, 2024
بواسطة مايا معلاتعديل Howayda Sayed
قسطرة الشريان السباتي

قسطرة الشريان السباتي ووضع دعامة الشريان السباتي  (Carotid angioplasty and stenting) أو ما يعرف برأب الشريان السباتي وتركيب الشبكة؛ هو إجراء علاجي ووقائي يتم من خلاله توسيع لمعة الشريان بقصد تحسين التروية. ما أهم المعلومات حوله؟ وما سعر دعامة الشريان السباتي؟

لمحة عن الشريانين السباتيين

إن الشريانين السباتيين هما وعاءان دمويان رئيسيّان يقعان على جانبي العنق ويتولّيان مهمة توصيل الدم من القلب إلى الدماغ. يصاب هذان الوعاءان بمرض الشريان السباتي والذي يحدث فيه تراكم للمواد الدهنية الشمعية على البطانة. مما يؤدي لضعف الجريان الدموي في الوعاء. بالتالي، تتأثر تروية الدماغ ويتضاعف خطر حدوث السكتة الدماغية.

قسطرة الشريان السباتي بشكل عام

إن هذا الإجراء أقل توغلاً من جراحة استئصال باطنة الشريان. يتضمن إجراء القسطرة السباتية إدخال بالون ذو حجم صغير إلى لمعة الشريان المتضيق أو المسدود. يتلو ذلك نفخ هذا البالون بتقنية خاصة. ثم، توسيع منطقة التضيّق. والنتيجة، عودة الجريان الدموي إلى طبيعته وتحسين التروية الدماغية.

تركيب دعامة الشريان السباتي (Carotid stenting)

يتم إدخال شبكة معدنية خاصة (دعامة) ذات قطر متناسب مع لمعة الشريان المسدود وعن طريق القسطرة. تلعب هذه الدعامة المعدنية دوراً رئيسياً في إبقاء اللمعة متوسّعة كما تمنع عودة التضيّق.

إن رأب الوعاء السباتي وتركيب الشبكات هو إجراء يتم اللجوء إليه بحال تعذر على المريض الخضوع لجراحة استئصال باطنة الشريان السباتي أو بحال كانت الجراحة تشكل عامل خطورة عليه. عندها، يمكن أن تكون القسطرة السباتية حلاً ثانوياً بديلاً لكنه أقل كفاءة من الجراحة.

معلومات يهمك أن تعرفها

  • لن يكون هناك شق باضع باستثناء شق صغير في المنطقة الإربية لإدخال القسطرة عبر الشريان الفخذي.
  • لا يتطلب هذا الإجراء الخضوع للتخدير العام.
  • يتم إعطاء المريض الأدوية المهدئة والمسكنة عبر الوريد خلال الإجراء.

سبب إجراء قسطرة الشريان السباتي

إن اللجوء لقسطرة الشريان السباتي وتركيب الدعامة قد يكون حلاً جيداً يقي من حدوث السكتة الدماغية أو يعالجها في الحالات التالية:

  • انسداد لمعة الشريان السباتي بنسبة تصل إلى 70% أو أكثر من ذلك.
  • الإصابة بسكتة دماغية سابقة.
  • المعاناة من أحد أعراض النوبة الإقفارية العابرة (TIA) الناجمة عن نقص وصول الدم إلى الدماغ.
  • بحال تعذر على المريض إمكانية الخضوع لجراحة استئصال باطنة الشريان كأن يكون:
    • مصاباً بمرض قلبي خطير ولا يمكنه تحمل شدة الجراحة.
    • يعاني من مرض رئوي.
    • خضع سابقاً لتشعيع العنق من أجل علاج ورم سرطاني في الرقبة وبالتالي التداخل الجراحي على المنطقة غير ممكن.
  • عودة الانسداد وتضيق اللمعة حتى بعد إجراء الجراحة (تضيّق ناكس معاوِد).
  • عندما لا تحل جراحة استئصال بطانة الشريان المشكلة بسبب صعوبة وصول الجراحة لموضع التضيّق.

مخاطر قسطرة الشريان السباتي وتركيب الدعامات

النوبة الإقفارية العابرة من مخاطر قسطرة الشريان السباتي؛ كأي إجراء تداخلي، يمكن أن يكون لهذه العملية بعض المضاعفات. لكنها، قليلة الخطورة ونذكر أهمها على سبيل المثال:

  • النوبة الإقفارية الدماغية العابرة (TIA):

إن الإقفار هو حدوث نقص في التروية الدموية بشكل فجائي. والإقفار العابر؛ هو نقص الجريان الدموي المؤقت. ولعلّ أهم مضاعفات رأب الشريان السباتي عن طريق القسطرة وتركيب الشبكات هو انتقال خثرة دموية عبر مجرى الدم وسدّها لأحد شرايين الدماغ الانتهائية الصغيرة. وذلك خلال عملية إدخال القسطرة في لمعة الوعاء. لذا، سيقوم الطبيب بإعطاء مميعات الدم بغرض الوقاية من هذا الاختلاط.

يمكن أن تحدث النوبة العابرة أيضاً بسبب انتقال قطعة متمزقة من اللويحة الدهنية المتشكلة على الجدار (العصيدة) عبر مجرى الدم وسدّها للمعة وعاء دماغي صغير.

  • إمكانية حدوث التضيق مرة أخرى:

إن قسطرة الشريان السباتي قد لا تحل مشكلة التضيق بشكل نهائي. بل، يمكن أن يعود التضيق بعد شهور قليلة. أحد الأسباب هو تخثر الدم على جدار الدعامة الداخلي. ومن أجل ذلك، تم تطوير أنواع خاصة من الشبكات المغطاة بمواد دوائية تخفض نسبة حدوث هذا الاختلاط. ومن أهم هذه الأدوية نذكر مثلاً:

    • الأسبيرين.
    • دواء كلوبيدوغريل.
  • النزف بعد القسطرة:

عادة ما يتم إدخال القسطرة عن طريق الشريان الفخذي. ولعل أحد المضاعفات المحتملة هو النزف في مكان الإدخال. أحياناً، يكون هذا الاختلاط بسيطاً ولا يتجاوز تكوّن كدمة ونزف بسيط تحت الجلد. بينما، في حالات أخرى قد يستدعي المداخلة الجراحية من أجل وقفه.

الاستعداد لقسطرة الشريان السباتي

  • يجب تحديد موعد مسبق مع الطبيب.
  • من المهم تقديم معلومات شاملة حول تاريخك الطبي قبل الإجراء.
  • الفحص البدني هام قبل القسطرة وقد يطلب الطبيب أحد الفحوص التالية أيضاً:
    1. الموجات فوق الصوتية السباتية: تعطي فكرة عن الجريان الدموي في الوعاء ومدى كفايته لتروية الدماغ.
    2. الرنين المغناطيسي (MRI).
    3. التصوير المقطعي المحوسب الوعائي (CTA-SCAN).
    4. التصوير الوعائي الظليل: يتم فيه حقن مادة ظليلة عبر الوريد لإعطاء صور أوضح.

الأغذية والأدوية

يجب اتباع تعليمات الطبيب حول نوعية الغذاء والأدوية التي يجب إيقافها قبل رأب الشريان السباتي، على سبيل المثال، مضادات الالتهاب اللاستيروئيدية وكذلك أدوية السكري ومميعات الدم. أيضاً، قد تتضمن التعليمات الاستمرار ببعض الأدوية لكن مع تقليل كمية المياه المشروبة معها.

قبل إجراء Carotid angioplasty and stenting

  1. يتم أخذك إلى غرفة الأشعة حيث تجري صوراً شعاعية لمنطقة العنق.
  2. يجرى حلق منطقة القناة الإربية (Inguinal canal) وتعقيمها تمهيداً لوضع شق جراحي صغير فيها لإدخال القسطرة.
  3. يتم حقن مادة مخدرة موضعياً.
  4. توضع مساري خاصة لمراقبة دقات قلبك خلال العملية.

خلال عملية رأب الوعاء السباتي

  • يقوم الجراح بعمل شق جراحي في منطقة الرباط الإربي بعد خضوعك للتخدير.
  • يتم إدخال أنبوبة صغيرة تشبه الغمد في الشريان الفخذي (الدليل).
  • ثم، يتبع ذلك تمرير القسطرة في الشريان وصولاً للسباتي في العنق.
  • تدعم الأشعة السينية الإجراء وتوجه الجراح نحو منطقة التضيق.
  • يتم حقن مادة ظليلة في الشريان السباتي بعد الوصول إليه وهذا ما سيسبب لك شعوراً بالحرارة الخفيفة.
  • يوضع فلتر خاص لالتقاط الصمات التي يحتمل أن تتشكل نتيجة إدخال القسطرة.
  • بعد ذلك يتم تمكين البالون في منطقة التضيق ثم نفخه ليقوم بتوسيع اللمعة.
  • أحياناً، ومن أجل جعل عملية التوسيع أكثر متانة يتم وضع شبكة معدنية في منطقة التضيق.
  • أخيراً، يتم سحب الغمد والدليل والقسطرة والبالون ويقوم الجراح بالضغط مكان إدخالهم لمنع حدوث النزيف.
بعد انتهاء التداخل، يتوجب عليك البقاء في وضعية استلقاء وراحة فترة وجيزة وسيقوم الطبيب بالاستمرار بالضغط على مكان إدخال القسطرة. لن يكون هناك أي قطبة جراحية لكن سيتم تغطية المنطقة بضماد عقيم.

بعد قسطرة الشريان السباتي

  1. سيقوم طبيب الأشعة بإجراء الموجات فوق الصوتية السباتية لك.
  2. تستطيع مغادرة المستشفى في غضون 24 ساعة.
  3. قد يظل مكان إدخال القسطرة متكدماً لعدة أيام وقد تشعر ببعض الألم.
  4. يمنع القيام بأي نشاط بدني مجهد خلال الأيام القليلة الأولى بعد العملية.
  5. يمكن أن تأخذ أدوية مسكنة للألم بوصفة من الطبيب.

نتائج قسطرة الشريان السباتي وتركيب الدعامات

  • للعملية نتائج جيدة وغالباً ما يتحسن تدفق الدم عبر الشريان.
  • تتحسن التروية الدماغية ويقل خطر حدوث السكتات.
قد لا يكون هذا الإجراء هو الأفضل مقارنة مع جراحة استئصال باطنة الشريان. لذا، قد تعاود أعراض نقص التروية بالظهور وعندها يتوجب عليك إخبار الطبيب.

إن قسطرة الشريان السباتي وتركيب الدعامات هو إجراء قد يحل مشكلة نقص التروية الدماغية وقد يكون بديلاً جيداً للجراحة في بعض الحالات. لذا، من المهم أن تعرف كل شيء عن هذا الإجراء قبل أن تخضع له.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة