أدوات القياس والتقويم التربوي؛ تعرف على 4 طرق لمعرفة نقاط القوة والضعف عند الطلاب

أدوات القياس والتقويم التربوي؛ هي اختبارات التحصيل والمقابلة والملاحظة والاستبيان، تستخدم لقياس مدى تقدم الطالب، يتم اختيارها بناء على تحديد الغرض منها.

أدوات القياس والتقويم التربوي (Measurement and evaluation tool)؛ تستخدم لقياس العملية التربوية من أجل إصدار أحكام عليها وتقويمها، من خلال تحديد نقاط القوة ونقاط الضعف لدى التلاميذ وفي العملية التعليمية ككل. يمكن تعريف مصطلح قياس بكونه إعطاء قيم عددية للسمة أو الخاصية المقيسة، بينما يشير مصطلح التقويم في المجال التربوي، إلى كونه عملية منظمة لا بد أن ينتج عنها معلومات تفيد في اتخاذ قرار معين أو في إصدار حكم أو مجموعة أحكام قيمة حول الظاهرة التربوية موضوع الدراسة.


اختبارات التحصيل

من أهم أدوات القياس والتقويم التربوي اختبارات التحصيل، تهدف إلى قياس تحصيل الطلاب الدراسي في مادة دراسية واحدة، أو جملة من مواد المنهاج المقرر، وتشمل اختبارات التحصيل العام، أو الاختبارات المسحية التي تغطي مجالاً دراسياً واسعاً، أو عدة مجالات دراسية منظمة، بينما تقتصر اختبارات التحصيل الخاص على مجال دراسي واحد، علاوة على ذلك يوجد الاختبارات التشخيصية التي تقتصر على جانب أو أكثر في المجال الدراسي الواحد، كما تستهدف الكشف عن نقاط القوة والضعف في أداء المفحوص ضمن نطاق ضيق، يخص نجاح الطالب أو رسوبه. من أجل اتخاذ قرار، ومن أهم أنواعها:

  • اختبارات تحصيل مقننة

يضعها عادةً مجموعة من المختصين والخبراء، وتزود بمعايير يتم في ضوئها تفسير أداء المفحوصين، وتخضع هذه الاختبارات للتجريب بهدف تقنينها واستبعاد البنود غير الصالحة والتحقق من صدقها وثباتها واستخراج المعايير الخاصة بها.

  • اختبارات من إعداد المعلم (الصفية)

يقوم المعلم بإعدادها ووضعها، وقد تكون هذه الاختبارات إما:

    • الاختبارات المقالية

في هذا الاختبار يعطى المفحوص الحرية في التعبير والإنشاء بأسلوبه، إلا أنها تفسح مجالاً واسعاً لتدخل العوامل الذاتية للمصحح.

    • الأسئلة الموضوعية

تقيد الاختبارات الموضوعية التلميذ في الإجابة عليها ويستبعد أثر العامل في التصحيح. من أمثلة الاختبارات الموضوعية:

      • أسئلة الاختيار من متعدد.
      • الصح والخطأ.
      • الفراغات.
      • أسئلة التكميل.
  • معيارية المرجع

ينتج عن هذه الاختبارات الكشف عن الفروق بين المفحوصين، والمقارنة بينهم استناداً إلى معيار يعبر عن مستوى الأداء المتوسط لاتخاذ قرار نتيجة المقارنة بين الرفاق.

  • المحكية المرجع

تهدف إلى تقويم المفحوصين استناداً إلى محك خارجي للأداء يتم تحديده مسبقاً بصرف النظر عن أداء المجموعة، ويمثل مستوى الإتقان أو ما هو قريب منه.

  • التقويم الذاتي

في التقويم الذاتي يقوم المتعلم أو الشخص الذي أدى عملاً ما بمراجعة ذاته بعد إنهاء ذلك العمل، ليرى مدى ما حققه من أهداف مرسومة سلفاً.

  • تقويم الأقران

يمكن تعريف تقويم الأقران بأنه قياس يقوم من خلاله الطلبة أو أقرانهم بتقويم مهامهم أواختباراتهم بناءً على معايير الجودة التي يضعها المدرس.

“اقرأ كذلك: اليوم الدولي للتعليم


المقابلة

المقابلة
المقابلة

تعد المقابلة من ادوات القياس والتقويم النفسي والتربوي، حيث تعتمد المقابلة على توجيه عدد من الأسئلة تدور حول موضوع معين إلى الفرد وبالتالي تقويم إجابته، ويمكن من خلالها التصدي لمجموعة من المسائل والموضوعات التي تستهدفها عملية التقويم، كما يمكن الحصول على معلومات هامة عن شخصية الفرد واتجاهاته وميوله في المجال التربوي.

العوامل الأساسية التي تتحكم في اختيار المقابلة كأداة

يوجد مجموعة من العوامل تحكم قرار اختيار أداة المقابلة في العملية التربوية، أهمها على سبيل المثال:

  • حجم العينة.
  • إمكانية تطبيق عملية قياس أخرى.
  • نوعية أفراد العينة من حيث السن والمستوى الثقافي، كالأطفال والأميين.
  • نوع المعلومات المراد الحصول عليها من البحث.

أنواع المقابلة في العملية التربوية

تتعدد نوعية المقابلة تبعاً لدرجة الحرية الممنوحة للمفحوصن بحيث تتنوع وفق الآتي:

  1. المقابلة الموجهة: تسمى أيضاً المقابلة الحرة، بحيث يقترح الفاحص موضوعا معيناً ولا يتدخل سوى لتشجيع المفحوص أو لشرح بعض الهدف من السؤال.
  2. المقابلة نصف الموجهة: يقوم الفاحص بتحديد مجموعة من الأسئلة ليطرحها على المفحوص. مع حقه بطرح أسئلة منظمة من حين لآخر أثناء المقابلة.
  3. ذات استمارة مغلقة: تسمى بالمقابلة القياسية، والتي يتم فيها وضع مجموعة من الأسئلة صياغة وترتيباً وإعطاء المفحوص بعض البدائل في بعض الأحيان.
  4.  المقابلة ذات استمارة مفتوحة: يمكن تعريف هذا النوع بالمقابلة التي يقوم فيها الباحث بتحديد الأسئلة ولكن يعطى للمفحوص الحرية في التوسع في الإجابة من أجل الحصول على معلومات منظمة أكثر.
  5. المقابلة المركزة: في هذا النوع من المقابلة يكون الباحث مزود بمجموعة من المواضيع المحددة مسبقاً، وتكون الحرية الكاملة للفاحص في طرح الأسئلة.

من أهم خصائص المقابلة إنها تفيد بشكل كبير جداً مع الطلاب الذين يعانون من صعوبات تعلم


الملاحظة

الملاحظة
الملاحظة

تعد الملاحظة المنظمة من أدوات القياس والتقويم التربوي وكذلك النفسي الممتازة، حيث تقيس نواتج تعلم كثيرة يصعب أو يستحيل تقويمها باختبارات الورقة والقلم. بالتالي تفيد في الكشف عن درجة التقدم الدراسي للمتعلم. من الجدير ذكره أن الملاحظة كثيراً ما يتم اعتمادها في علم النفس لتشخيص الصعوبات النفسية لدى المتعلمين.

تتميز بأنها لا تحتاج لوقت مخصص لها مثل اختبارات الورقة، وكونها مصدر هام وغني للمعلومات، كما تعد وسيلة تشخيصية هامة. إلا أنها في الوقت نفسه تفتقر إلى الثبات وإلى التحيز وعدم الموضوعية نتيجة أثر الحالة وعدم الدقة والتركيز.

أدوات الملاحظة

من أدوات الملاحظة في القياس والتقويم والمعتمدة في العملية التعليمية:

  • قائمة الرصد (الشطب)

قائمة الرصد عبارة عن قائمة الأفعال أو السلوكيات، التي تفيد في عملية القياس وكذلك التقويم بشكل جيد، حيث يكون لها تسلس أو تنظيم معين غالباً. تتم الاستجابة على فقرات هذه القائمة باختيار إحدى الكلمتين من الأزواج الآتية، على سبيل المثال:

    • صح أو خطأ.
    • مرض أو غير مرض.
    • نعم أو لا.
    • موافق أو غير موافق.
    • مناسب أو غير مناسب.
عيوب قائمة الرصد

لا تضمن تدرجات للسلوك للقياس فهي تقيس إما وجود السلوك أو عدم وجوده، بمعنى أنها لا تتيح الفرصة لتعرف على درجة وجود الصفة أو حدوث السلوك موضع الاهتمام، وتحديد مستوى الجودة أو النوعية لهذه الصفة أو السلوك.

  • سلم الرتب أو التقدير

يعتبر أداة من ادوات الملاحظة الأساسية المستخدمة في التقويم والقياس التربوي تستخدم لإظهار فيما إذا كانت مهارة الطالب مرتفعة أم متدنية.

إيجابيات الملاحظة في مجال التربية

للماحظة عدة إيجابيات، من أهمها في المجال التربوي:

  • قياس وتقويم نتائج تعليم أو تحصيل الطالب التي يصعب قياسها باستخدام أدوات القياس والتقويم التربوية الأخرى، بشكل خاص في المجالين الحس الحركي (المهاري) والانفعالي.
  • تفيد في تسجيل الأحداث بشكل بمباشر فور وقوعها وعدم الانتظار.
  • اتخاذ قرارات تخص تطوير العملية التربوية.
الملاحظة من أدوات القياس والتقييم التي لا تعد اقتصادية فهي مكلفة من حيث بذل الجهد وطول الوقت الذي تحتاجه. إضافة إلى عدم استقرار وثبات النتائج.

“اقرأ أيضاً: قرارات وزارة التربية والتعليم حيال تخصصات التعليم الفني


الاستبانة

الاستبانة
الاستبانة

الاستبانة من أدوات القياس والتقويم التربوي الملائمة للحصول على معلومات وحقائق مرتبطة بواقع معين. تتكون الاستبانة من أسئلة وآراء تدور حول موضوع معين، وذلك على المفحوص أن يبدي رأيه حوله وتختلف الإجابة من اختيار من بين إجابات إلى إجابات حرة أو إجابات على مقياس متدرج.

أشكال الاستبانة

تأخذ الاستبانة إحدى الأشكال الثلاثة الآتية:

  1. الاستبانة المغلقة: من الأدوات الهامة في التقييم، حيث تعتمد على أسئلة مقيدة مغلقة النهايات، تكون الإجابة عليها سهلة، حيث توفر كم بيانات جيد.
  2. الاستبانة المفتوحة: تعتمد على أسئلة مفتوحة النهايات يكتب فيها الطالب ما يشاء، يساعد هذا النوع في التعرف على الأسباب والعوامل والدوافع، إلا أنه يواجه بعدم الحماس من قبل الفرد للإجابة عليه، كما يتسم بصعوبة التعامل مع نتائجه.
  3. الاستبانة المغلقة المفتوحة: تجمع بين أساليب أسئلة الاستبانة المفتوحة والاستبانة المغلقة.

عيوب الاستبانة

من عيوب استخدام أداة الاستبانة في العملية التربوية:

  • ارتباط الإجابات بخبرات الفرد الخاصة.
  • تقديم معلومات غير دقيقة من قبل المفحوصين.
  • عدم توفر الجدية في الاستجابة.
  • لا تصلح للاستخدام مع الأطفال أو الأميين.
  • إهمال الانفعالات الصادرة عن المفحوص أثناء الإجابة على الأسئلة.
طرق توزع الاستبانة تكون إما بالاتصال المباشر بما يسمح بدراسة انفعال المفحوص، أو عن طريق البريد الذي يتيح الاتصال بأعداد كبيرة من المفحوصين بما يوفر الوقت والجهد.

أدوات القياس والتقويم التربوي والنفسي تستخدم للحكم على معارف الطلاب، فقد أوجد في كل بلد تقريباً مركز خاص بالقياس والتقويم، لمعرفة نقاط القوة والضعف في العملية التعليمية بشكل عام، ومن أجل إصدار حكم أو قرارات انطلاقا من أهمية عملية القياس ومن ثم التقويم بهدف بناء كيانات منفتحة متعلمة.

فهرس على قوقل نيوز

تابعنا الأن