تقييم الحروق

Burn Evaluation

الحروق من الإصابات الخطيرة التي قد يتعرض لها الصغار والكبار على حد سواء. فكيف يتم تقييم الحروق، وما أنواع الحروق، وهل هناك أي احتياطات يمكنها أن تقلل من فرص تعرضك للحروق؟

كتابة: رانا عبد الرحمن | آخر تحديث: 18 أبريل 2020 | تدقيق: د. هبة حجزي
تقييم الحروق

تقييم الحروق – Burn Evaluation يعمل على تحديد عمق الحرق في الجلد أو ما يُعرف باسم درجة الحرق. وكذلك مساحة الجلد التي تعرضت للحرق.

ما هو فحص تقييم الحروق

عندما يتعرض الجلد للحرق، يكون الأمر مؤلمًا للغاية. هذا إلى جانب المشكلات الصحية الأخرى التي تسببها الحروق، مثل الجفاف الشديد (فقدان الكثير من سوائل الجسم)، مشكلات في التنفس، العدوى المهددة للحياة. كما يمكن أن تسبب الحروق تشوهًا دائمًا أو إعاقة.

تقييم الحروق هو فحص لتحديد درجة الحرق، لذا عند التعرض للحرق، عليك الخضوغ لفحص تقييم الحروق على الفور.

غالبًا ما تحدث الحروق نتيجة:

الحرارة

  • مثل النار والسوائل الساخنة. وتُعرف بالحروق الحرارية.

المواد الكيميائية

  • المواد الكيميائية مثل الأحماض والمنظفات. يمكنها أن تسبب حروقًا إذا لامست الجلد أو العين.

الكهرباء

  • يمكن أن تتعرض للحرق عندما يمر تيار كهربائي عبر جسمك.

أشعة الشمس

  • قد تتعرض للإصابة بحروق الشمس، إذا كنت تقضي الكثير من الوقت في الشمس. خاصة في حال عدم استخدامك للكريمات الواقية من أشعة الشمس.

الإشعاع

  • يمكن أن يحدث هذا النوع من الحروق بسبب علاجات معينة للسرطان.

الاحتكاك

  • عندما يحتك الجلد بقوة بسطح ما، يمكن أن يسبب ذلك كشطًا يُعرف بحرق الاحتكاك.
  • غالبًا ما تحدث حروق الاحتكاك في حوادث الدراجات أو الدارجات النارية، عندما يحتك الجلد بالرصيف.
  • كذلك، السقوط عن جهاز المشي أو عند النزول على حبل بسرعة كبيرة.

“اقرأ أيضاً: دواء بروميثازين


ما هي أنواع الحروق المختلفة

تعتمد أنواع الحروق على عمق الإصابة، والمعروفة أيضًا باسم درجة الحرق. وهناك ثلاثة أنواع رئيسية للحروق:

  • حروق الدرجة الأولى

أقل أنواع الحروق خطورة. إذ تؤثر فقط على الطبقة الخارجية من الجلد والمعروفة باسم البشرة. قد تسبب حروق الدرجة الأولى الألم والإحمرار، لكن بدون بثور أو تقرحات مفتوحة.

تعتبر حروق الشمس من الأنواع الشائعة لحروق الدرجة الأولى. وعادة ما تختفي هذه الحروق في غضون أسبوع تقريبًا.

تتضمن العلاجات المنزلية لهذه الحروق؛ غمر المنطقة المصابة بالماء البارد، وتضميدها بضمادة معقمة. يمكن أيضًا للأدوية، التي لا تحتاج لوصفة طبية، تخفيف آلام الحروق البسيطة.

  • حروق الدرجة الثانية

تسمى أيضًا بالحروق جزئية السماكة. هذه الحروق أكثر خطورة من حروق الدرجة الأولى. وتؤثر حروق الدرجة الثانية على الطبقة الخارجية  والوسطى من الجلد، والمعروفة بإسم الأدمة.

قد تسبب هذه الحروق الألم، الإحمرار، البثور. ويمكن علاج بعض حروق الدرجة الثانية باستخدام كريمات المضادات الحيوية والضمادات المعقمة. أما حروق الدرجة الثانية الأكثر خطورة، فقد تحتاج إلى عملية تُعرف بترقيع الجلد.

تعتمد عملية ترقيع الجلد على الجلد الطبيعي أو الاصطناعي لتغطية وحماية المنطقة المصابة أثناء تعافيها. يمكن لحروق الدرجة الثانية أن تسبب التندب.

  • حروق الدرجة الثالثة

تُعرف أيضًا بالحروق كاملة السماكة. وهي نوع خطير جدًا من الحروق. يؤثر على الطبقات الخارجية والمتوسطة والعميقة للجلد.

تُعرف الطبقة العميقة باسم الطبقة الدهنية. عادة ما تتلف حروق الدرجة الثالثة بصيلات الشعر، الغدد العرقية، النهايات العصبية وأنسجة الجلد الأخرى.

هذه الحروق شديدة الإيلام. لكن في حال تلف الخلايا العصبية التي تستشعر الألم، قد يكون الألم بسيطًا أو غير موجود على الإطلاق. هذه الحروق تسبب ندبات حادة وعادة ما تحتاج للعلاج بترقيع الجلد.

بالإضافة إلى درجة الحرق، يمكن تصنيف الحروق أيضًا باعتبارها طفيفة أو متوسطة أو شديدة. تقريبًا جميع حروق الدرجة الأولى وبعض حروق الدرجة الثانية من الحروق الطفيفة.

فرغم كونها مؤلمة، فإنها نادرًا ما تسبب مضاعفات. بعض حروق الدرجة الثانية وكل حروق الدرجة الثالثة يتم تصنيفها على إنها متوسطة أو شديدة. وتسبب الحروق المتوسطة والشديدة مشكلات صحية خطيرة ومميتة في بعض الأحيان.

“اقرأ أيضًا: مرض الطفح الجلدي الحراري


كيف يُستخدم فحص تقييم الحروق

يُستخدم فحص تقييم الحروق لفحص إصابات الحروق المتوسطة والشديدة. أثناء فحص تقييم الحروق، سينظر الطبيب إلى الحرق.

وسيحدد نسبة الحرق التقديرية من مساحة السطح الكلي للجسم. في هذه الحالة، قد يستخدم الطبيب طريقة تعرف باسم “قاعدة التسعة” لتقييم الحروق وتحديد نسبتها. تقسم قاعدة التسعة الجسم إلى أقسام بنسبة 9% أو 18% (2 × 9).

تقييم الحروق وفقًا لقاعدة التسعة

  • الرأس والعنق: 9% من إجمالي سطح الجلد.
  • كل ذراع: 9% من إجمالي سطح الجلد.
  • كل ساق: 18% من إجمالي سطح الجلد.
  • الجذع الأمامي: 18% من إجمالي سطح الجلد.
  • الجذع الخلفي: 18% من إجمالي سطح الجلد.

تقييم الحروق بواسطة مخطط لوند وبراودر للأطفال

لا تستخدم تقديرات هذه القاعدة بالنسبة للأطفال. فأجسامهم لها نسب مختلفة عن البالغين. إذا تعرض طفلك لحروق تغطي منطقة متوسطة إلى كبيرة من جسمه، قد يستخدم الطبيب مخططًا يُعرف بمخطط لوند وبراودر. هذا المخطط يقدم تقديرات أكثر دقة وفقًا لعمر الطفل وحجم جسمه.

إذا تعرضت أنت أو طفلك لحرق يغطي مساحة صغيرة، قد يستخدم الطبيب تقديرًا استنادًا إلى حجم راحة اليد. والتي تشكل 1% من إجمالي سطح الجلد.

“اقرأ أيضًا: الإسعافات الأولية للطفل


ماذا يحدث أيضًا أثناء فحص تقييم الحروق

إذا كنت تعاني من إصابة خطيرة، فقد تحتاج بجانب فحص تقييم الحروق، للخضوع لتقييم طواريء يُعرف باسم تقييم ABCDE.

هذه التقييمات تستخدم للتحقق من أنظمة ووظائف الجسم الرئيسية. وعادة ما تتم في سيارات الإسعاف، غرف الطواريء، المستشفيات. وتستخدم لأنواع مختلفة من الحالات الطارئة بما في ذلك الحروق الشديدة. وتشمل هذه العمليات:

  • مجرى الهواء

سيتحقق الطبيب مما إذا كان هناك أي انسداد في مجرى الهواء.

  • التنفس

سيتحقق المختص من علامات صعوبة التنفس، بما في ذلك السعال والصفير. قد يستخدم الطبيب السماعة لمراقبة صوت تنفسك.

  • الدورة الدموية

سيستخدم الطبيب مجموعة من الأجهزة لفحص القلب وضغط الدم. قد يدخل أنبوب رفبع يسمى قسطرة في وريدك. والقسطرة هي عبارة عن أنبوب رفيع يحمل السوائل لداخل جسمك. إذ يمكن أن تسبب الحروق فقدانًا خطيرًا للسوائل.

  • الإعاقة

سيتحقق الطبيب من وجود أي علامات تدل على تلف الدماغ. يشمل ذلك التحقق من كيفية استجابتك للتحفيز اللفظي والجسدي.

  • الكشف

سيزيل الطبيب أي مواد كيميائية أو مواد مسببة للحروق من الجلد، عن طريق غسل المنطقة المصابة بالماء. قد يضمد المنطقة بضمادة معقمة. كما سيتحقق من درجة حرارتك، وتدفئتك ببطانية.

“اقرأ أيضاً: كيفية التخلص من الندبات


هل هناك أي شيء آخر عليك معرفته عن تقيييم الحروق

الحروق والحرائق هي رابع أسباب الوفاة العرضية الأكثر شيوعًا بين الأطفال والبالغين في الولايات المتحدة الأمريكية. الأطفال الصغار، كبار السن، الأشخاص ذوي الإعاقة هم الأكثر عرضة للإصابة بالحروق والوفاة بسببها. يمكن منع معظم حوادث الحروق عن طريق اتباع بعض إجراءات السلامة البسيطة. وتشمل:

  • ضبط سخان المياه على 120 درجة فهرنهايت (49 درجة مئوية).
  • التحقق من درجة حرارة الماء قبل دخولك أو دخول طفلك لحوض الاستحمام.
  • ضع مقابض الأواني للداخل باتجاه الجزء الخلفي من الموقد أو استخدم الشعلات الخلفية.
  • استخدم أجهزة إنذار للدخان في منزلك، وافحص البطاريات كل ستة أشهر.
  • افحص الأسلاك الكهربائية كل بضعة أشهر. تخلص من التالف منها.
  • ضع أغطية على المنافذ الكهربائية التي يسهل لطفلك الوصول إليها.
  • إذا كنت تدخن، لا تدخن أبدًا في السرير. فالحرائق الناجمة عن السجائر والسيجار، والغليون هي السبب الرئيسي للوفيات في حرائق المنازل.
  • كن حذرًا عن استخدام المدفأة. احرص على أن تكون بعيدة عن البطاطين والملابس وغيرها من المواد القابلة للاشتعال. ولا تتركها تعمل دون رقابة.

لمعرفة المزيد عن علاج وتقييم الحروق والوقاية منها، تحدث مع مقدم الرعاية الطبية الخاص بك.

528 مشاهدة

ساهم باثراء المحتوى من خلال اضافة تعليق