أكاروس التفاح

أكاروس التفاح

يعد أكاروس التفاح من الآفات الزراعية التي تصيب أشجار التفاحيات واللوزيات وتضر بإنتاجها الزراعي فكيف يمكن التعامل مع هذه الآفة؟

يعتبر أكاروس التفاح Bryobia rubrioculus من الآفات الزراعية التي تصيب أشجار التفاح واللوزيات، كما يؤدي هذا الأكاروس إلى خسائر في الإنتاج الزراعي، وقد يضعف النبات ويؤدي لانجذاب آفات أخرى، فما هي مظاهر وعلامات الإصابة بأكاروس التفاح، وكيف يمكن مكافحة أكاروس التفاح؟


آفة أكاروس التفاح

في الحقيقة، إن آفة أكاروس التفاح تعتبر من الآفات الزراعية الخطيرة التي تهدد إنتاج الأشجار المثمرة. تصيب هذه الآفة التفاح، والإجاص، واللوز، والخوخ، والكرز. تفضل هذه الآفة مهاجمة التفاح بصورة خاصة. تنتشر هذه الآفة في مناطق زراعة التفاحيات واللوزيات حول العالم، حيث تتواجد في أوروبا، وأمريكا، ودول شرق المتوسط.


الوصف

أكاروس التفاح
الوصف الشكلي العام للآفة

إن حيوان أكاروس التفاح أكبر من الأكاروس الأحمر ذو البقعتين. كما أنه أكبر من الأكاروس الأوروبي. وفي ما يلي:

الحيوان الكامل

يبلغ حجم الحيوان الكامل حوالي 0.9+-1 مم. كما أن ما يميزه عن غيره من الأكاروسات هو أن زوج الأرجل الأمامي أطول من بقية الأرجل. اللون العام يتدرج ما بين الأصفر، والبني الغامق أو الفاتح. كما أن جسم الحيوان مغطى بشعيرات دقيقة تشبه المرواح. السطح العلوي مسطح ومقطوع من الخلف والجوانب.

حوريات أكاروس التفاح

أما الحوريات فيميل لونها إلى الأحمر الفاتح أو البرونزي. تختلف الحوريات عن الحيوان الكامل بتدرج الألوان، وكذلك الحجم.


الإصابة بأكاروس التفاح

يسلك أكاروس التفاح سلوك ماصات العصارة النباتية، كحشرات المن، والبق، ونمر الإجاص. يهاجم الحيوان يمختلف أطواره (الحوريات والحيوان الكامل) أوراق العائل النباتي. بعد ذلك، يمتص العصارة النباتية للأنسجة، فتتلون باللون البرونزي. مع تفاقم الإصابة، تتساقط الأوراق وتتعرى الأشجار من أوراقها بصورة شبه تامة.

“اقرأ أيضًا: آفة البق الأسترالي


خطورة أكاروس التفاح

تنبع خطورة أكاروس التفاح من أنه يضعف مكان الإصابة في النبات. نتيجة لذلك، قد تنجذب آفات أخرى إلى الأشجار أهمها حفار ساق التفاح، وحشرة الدفلة. يمكن أيضًا أن تنجذب الحفارات وحشرات القلف وكابنودس اللوزيات. مع تداخل الآفات في ما بينها، قد يضطر المزارع لتطبيق نظام المكافحة المتكاملة للآفات الزراعية.

“اقرأ أيضًا: آفة الدفلة القشرية


متى نلجأ للمكافحة المتكاملة؟

في الحقيقة، لا يتم اللجوء للمكافحة المتكاملة إلا حين يكون هناك تداخل في الآفات الزراعية. يمكن اللجوء للمكافحة المتكاملة عندما تكون هناك بكتريا التقرح Xanthomonas، وفطور الذبول Fusarium، بالإضافات للآفات الحشرية. يراعي المزارع عدم اللجوء للمكافحة بالمبيدات إلا عندما يستدعي الأمر ذلك بالفعل، تجنبًا لانتشار أضرار المبيدات الحشرية. كما يجب على المزارع أن يتجنب نهائيًا استعمال نفس المبيد في كل موسم، لأن هذا يشجع الآفات ويزيد مقاومتها.

“اقرأ أيضًا: أضرار المبيد الحشري DDT


دورة الحياة

يقضي الحيوان فصل الشتاء بطور البيضة على الأغصان في شقوق القلف، أو في الزوايا. بعد ذلك، يفقس البيض في نهاية فصل الربيع. عادة ما يتم فقس البيض عندما تصبح البراعم باللون الأخضر. يستمر فقس البيض حتى نهاية الإزهار وحدوث العقد في بداياته. تتغذى الأطوار غير الكاملة خلال النهار على الأوراق الغضة الفتية، ومع ارتفاع الحرارة في الصيف تتوقف عن الغذاء. كما أن الحوريات حين تتوقف عن الغذاء فإنها تختبئ في قشور البيض الفاقس نفسه. تعاود الحوريات النشاط من جديد عند اعتدال درجات الحرارة. للحيوان عدة أجيال في السنة ٣-٥ أجيال أو أكثر.


مكافحة أكاروس التفاح

أكاروس التفاح
سبل مكافحة هذه الآفة

من أجل مكافحة أكاروس التفاح تتبع جملة من الإجراءات الوقائية والعلاجية. وفي ما يلي:

مكافحة وقائية

تتم المكافحة الوقائية من خلال عناية المزارع بالحالة العامة لأشجار التفاحيات واللوزيات. يحاول المزارع قدر الإمكان التخلص من أي بقايا نباتية مصابة (أوراق، أغصان، ثمار) وحرقها بعيدًا. كما يقوم المزارع بري الأشجار كل أسبوع بطريقة متوازنة ويكرر الري ٣ مرات. بالإضافة لذلك، يتخلص المزارع تمامًا من أي أعشاب تحيط بالحقل، لأنها بؤر لانتشار الآفات.

مكافحة علاجية

تتم المكافحة الاستئصالية باستعمال المبيدات الحشرية الفوسفورية. يفضل أن يكون المبيد عضوي جهازي ولا يؤثر على المفترسات الطبيعية والبيئة. يمكن أن يستعمل المزارع المبيد باراثيون ميثيل Parathion- methyl. كما يمكن أن يتم الرش بمبيدات الأكاروسات أو العناكب المتخصصة مثل المبيد بروموبرومبيلات (bromopropylate). يمكن أيضًا استعمال المبيد المتخصص تتراديفون Tetradifon. أيضًا فإن المبيد بروبارجيت propargite ينفع مع هذا الأكاروس.


إجراءات الإدارة المتكاملة

إن الإدارة المتكاملة لأكاروس التفاح تعني جملة من الإجراءات العنائية والزراعية. بالإضافة لذلك، يتم العناية بصورة خاصة بالظروف البيئية، والحالة الفزيولوجية للنبات. يجب على المزارع أن يسمد الأشجار بصورة متوزانة، والري بشكل منظم وعدم التطويف والغمر. كما يزرع المزارع أشجار التفاحيات واللوزيات على مسافات مناسبة، ويقوم بتقليم الفروع المتشابكة والمتزاحمة. يسعى المزارع لتأمين التهوية المناسبة وخفض الرطوبة وبالتالي انخفاض نسبة الإصابة. يمكن للمزارع أن يستعمل مصائد خاصة توضع فيها طعوم جاذبة، كما يجب أن تتم مكافحة مختلف الآفات الأخرى بمبيدات فطرية جهازية، وحشرية فوسفورية. يوصى باستعمال أنظمة تدفئة مركزية في البيوت البلاستيكية، والتعقيم ببخار الماء، أو بالهواء الساخن. يلجأ أيضًا للتعقيم بالطاقة فوق البنفسجية.


بذلك؛ نكون قد تعرفنا على أكاروس التفاح الضار بأشجار التفاحيات واللوزيات، ونكون قد أدركنا مدى خطورته في حال تفاقم الإصابة، وكذا كيفية المكافحة والوقاية. لا بد أن يكون المزارع حريصًا على أشجاره المثمرة والمباركة. انطلاقًا من ذلك، فإن درهم وقاية خير من قنطار علاج.

فهرس على قوقل نيوز

تابعنا الأن

مقالات هامة
تعليقات (1)

إغلاق