المعالجة الكثبية؛ تعرف على أهم 3 أنواع للمعالجة الإشعاعية الداخلية

شريف محمد
نشرت منذ 4 أسابيع يوم 19 أبريل, 2024
بواسطة شريف محمدتعديل فاطمه بلال
المعالجة الكثبية؛ تعرف على أهم 3 أنواع للمعالجة الإشعاعية الداخلية

المعالجة الكثبية (Brachytherapy)، أو المعالجة الإشعاعية الداخلية، هي علاج فعال للغاية لأنواع معينة من السرطان. إنها أكثر فاعلية في السرطانات التي لم تنتشر بعد، وتحدث داخل الجسم بالمقارنة مع العلاج الإشعاعي الخارجي، كما تتحسن معظم الآثار الجانبية مع خروج الإشعاع من جسمك. الآن، تعرف على أهم 3 أنواع للمعالجة الإشعاعية الداخلية.

ما هي المعالجة الكثبية؟

المعالجة الكثبية هي نوع من العلاج الإشعاعي الداخلي يتم فيه وضع الشرائط أو الكبسولات التي تحتوي على مصدر إشعاع في جسمك داخل الورم أو بالقرب منه.

المعالجة الكثبية هي علاج موضعي، فهي لا تعالج إلا جزءًا محددًا من جسمك، وغالبًا ما تستخدم لعلاج سرطانات الرأس والرقبة والثدي وعنق الرحم والبروستاتا والعين.

أنواع المعالجة الإشعاعية الداخلية

هناك 3 أنواع من المعالجة الإشعاعية الداخلية:

1. غرسات بمعدل الجرعات المنخفضة

غرسات بمعدل الجرعات المنخفضة (Low-dose rate implants)؛ في هذا النوع، يبقى مصدر الإشعاع في مكانه لمدة 1 إلى 7 أيام، ومن المحتمل أن تكون في المستشفى خلال هذا الوقت. بمجرد الانتهاء من العلاج، سيقوم طبيبك بإزالة مصدر الإشعاع.

2. غرسات بمعدل الجرعات العالية

غرسات بمعدل الجرعات العالية (High-dose rate implants)؛ في هذا النوع، يُترك مصدر الإشعاع في مكانه لمدة 10 إلى 20 دقيقة فقط، وفي كل مرة ثم يتم إزالته. قد تتلقى العلاج مرتين يوميًا لمدة 2 إلى 5 أيام أو مرة واحدة في الأسبوع لمدة 2 إلى 5 أسابيع، حيث يعتمد الجدول الزمني على نوع السرطان الذي تعاني منه.

خلال فترة العلاج، قد تظل القسطرة في مكانها، أو قد يتم وضعها في مكانها قبل كل علاج، وقد تكون في المستشفى خلال هذا الوقت، أو يمكنك الذهاب بشكل يومي إلى المستشفى لوضع مصدر الإشعاع في مكانه، وسيقوم طبيبك بإزالة القسطرة بمجرد الانتهاء من العلاج.

3. الغرسات الدائمة

بعد وضع مصدر الإشعاع في مكانه، تتم إزالة القسطرة، تبقى الغرسات الدائمة (Permanent implants) في جسمك لبقية حياتك، ولكن الإشعاع يضعف كل يوم، ومع مرور الوقت ستختفي كل الإشعاعات تقريبًا.

عندما يتم وضع الإشعاع الداخلي لأول مرة، قد تكون هناك حاجة إلى الحد من الوقت الذي تقضيه مع الأشخاص الآخرين، واتخاذ جميع إجراءات أمان أخرى، والحرص على عدم قضاء الوقت مع الأطفال والنساء الحوامل.

دواعي المعالجة الإشعاعية الداخلية

قد تعالج المعالجة الكثبية السرطانات في هذه المناطق:

  • المخ.
  • الصدر.
  • السرطان العنقي.
  • العين.
  • المرارة.
  • الرأس والرقبة.
  • الرئة.
  • البروستاتا.
  • المستقيم.
  • الجلد.
  • الغدة درقية.
  • الرحم.
  • المهبل.

كيف يجب أن أستعد للإشعاع الداخلي؟

سوف يقوم الطبيب بمراجعة متطلبات ما قبل الجراحة معك، وقد تحتاج إلى:

  • الحصول على فحص بالتصوير، مثل التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) أو التصوير المقطعي المحوسب (CT).
  • التوقف عن تناول الأدوية التي تؤثر على تخثر الدم، مثل مميعات الدم (الوارفارين) أو مضادات الالتهاب غير الستيرويدية قبل المعالجة الإشعاعية الداخلية.
  • استخدام مستحضرًا للأمعاء (حقنة شرجية) قبل الإجراء.
  • تجنب تناول أي شيء لعدة ساعات قبل الذهاب إلى المستشفى.

كيف يتم وضع المعالجة الكثبية؟

يتم إجراء معظم المعالجة الكثبية من خلال قسطرة، وهي عبارة عن أنبوب صغير قابل للتمدد، وفي بعض الأحيان، يتم وضع المعالجة في مكانها من خلال جهاز أكبر يسمى قضيب (Applicator).

تعتمد طريقة المعالجة الكثبية على نوع السرطان الذي تعاني منه، وسيضع طبيبك القسطرة أو القضيب في جسمك قبل أن تبدأ العلاج. فيما يلي 3 تقنيات يمكن استخدام أي منهم لوضع المعالجة الإشعاعية الداخلية:

1. المعالجة الكثبية الخلالية

في المعالجة الخلالية (Interstitial brachytherapy)، يتم وضع مصدر الإشعاع داخل الورم، وتستخدم هذه التقنية في علاج سرطان البروستاتا، على سبيل المثال.

2. المعالجة الكثبية داخل التجويف

المعالجة داخل التجويف (Intracavity brachytherapy)؛ يتم وضع مصدر الإشعاع داخل تجويف الجسم أو تجويف ناتج عن الجراحة، وعلى سبيل المثال ويمكن وضع الإشعاع في المهبل لعلاج سرطان عنق الرحم أو سرطان بطانة الرحم.

3. المعالجة الكثبية الأسقفية

في المعالجة الأسقفية (Episcleral brachytherapy)، يتم توصيل مصدر الإشعاع بالعين، وتستعمل هذه التقنية لعلاج سرطان الجلد في العين.

بمجرد وضع القسطرة أو القضيب في مكانه، يتم وضع مصدر الإشعاع بداخله، وقد يتم الاحتفاظ بمصدر الإشعاع في مكانه لبضع دقائق أو لعدة أيام أو لبقية حياتك.

تعتمد مدة بقائه في مكانه على نوع مصدر الإشعاع، ونوع السرطان الذي تعاني منه، ومكان السرطان في جسمك، وصحتك العامة، وعلاجات السرطان الأخرى التي تلقيتها.

ماذا أفعل بعد المعالجة الإشعاعية الداخلية؟

ستحتاج إلى البقاء في المستشفى أثناء خضوعك إلى المعالجة الكثبية، وذلك إذا كانت الغرسات بمعدل الجرعات العالية (HDR) هي المستخدمة، حيث سيكون جسمك مشع خلال هذا الوقت.

إذا كنت تخضع للمعالجة الدائمة (LDR)، فمن المحتمل أن تعرض أشخاصًا آخرين للإشعاع لعدة أسابيع أو أشهر، وفي حين أن خطر التعرض ضئيل، لكن يجب أن تحد من اتصالك بالأطفال الصغار والنساء الحوامل حسب توجيهات الطبيب.

سيحتاج الزوار أيضًا إلى اتباع تدابير السلامة بعد إجراء المعالجة الكثبية، والتي قد تشمل:

  • عدم السماح للزيارة عند وضع الإشعاع لأول مرة.
  • هم بحاجة إلى مراجعة الطبيب قبل ذهابهم إلى غرفتك.
  • الوقوف عند المدخل بدلاً من الدخول إلى غرفتك بالمستشفى بعد المعالجة الإشعاعية الداخلية.
  • اجعل الزيارات قصيرة (30 دقيقة أو أقل كل يوم)، وتعتمد مدة الزيارات على نوع الإشعاع المستخدم، والجزء الذي تتم معالجته من جسمك.
  • عدم تلقي زيارات من النساء الحوامل والأطفال الذين تقل أعمارهم عن عام بعد استعمال الإشعاع الداخلي.

قد تحتاج أيضًا إلى اتباع إجراءات السلامة بمجرد مغادرة المستشفى، مثل عدم قضاء الكثير من الوقت مع أشخاص آخرين، سيتحدث طبيبك أو ممرضتك معك حول أي إجراءات أمان يجب عليك اتباعها عند العودة إلى المنزل.

المخاطر المحتملة للإشعاع الداخلي

تختلف الآثار الجانبية للمعالجة الإشعاعية الداخلية تبعًا لنوع العلاج والسرطان الذي يتم علاجه، وعادةً ما تتحسن هذه المشاكل في غضون بضعة أشهر بعد توقف العلاج. فيما يلي أهم 9 اضرار محتملة:

  • صعوبة التبول، أو سلس البول.
  • الضعف الجنسي لدى الرجال.
  • الإعياء.
  • سلس البراز، الإمساك أو الإسهال.
  • تساقط شعر.
  • صداع الرأس.
  • تقرحات الفم.
  • قيء وغثيان.
  • ضيق التنفس أو السعال.

متى يجب الحصول على مساعدة طبية؟

بعد المعالجة الكثبية، يجب عليك الاتصال بالطبيب الخاص بك إذا واجهت:

  • صعوبة في التنفس أو البلع.
  • اضطراب شديد في المعدة أو قيء أو إسهال.
  • سلس البول.
  • سلس البراز (Feces).

ما الفرق بين المعالجة الإشعاعية الداخلية والإشعاع الخارجي؟

في المعالجة الإشعاعية الداخلية، يضع أطباء السرطان مواد مشعة داخل الجسم لتدمير الورم من الداخل، وتتم المعالجة بالكامل داخليًا.

في المقابل، مع العلاج الإشعاعي الخارجي، تقوم الآلة بتوصيل حزم من الطاقة الإشعاعية عبر الجلد إلى الورم، والإشعاع الخارجي لديه فرصة أعلى قليلاً من التعرض للإشعاع للأنسجة والأعضاء السليمة المحيطة.

بالنسبة لبعض أنواع السرطانات، يعتبر الإشعاع الخارجي هو العلاج الوحيد الممكن.

ما هو معدل نجاح المعالجة الإشعاعية الداخلية؟

حسب الدراسات، ازداد معدل نجاح المعالجة الكثيبة خلال 9 سنوات من 62% إلى 83% لدى المصابين بالسرطان من متوسط إلى عالي الخطورة.

هل المعالجة الإشعاعية الداخلية تضعف جهاز المناعة؟

نعم؛ قد يؤثر العلاج الإشعاعي على جهاز المناعة، خاصةً إذا تم تعريض كمية كبيرة من نخاع العظام للإشعاع؛ بسبب دوره في تكوين خلايا الدم البيضاء. ومع ذلك، فإن هذا لا يثبط جهاز المناعة بما يكفي ليجعلك أكثر عرضةً للإصابة بالعدوى.

مقالات مقترحة:

في الختام، قد تكون المعالجة الكثبية (Brachytherapy) أكثر فعالية في تدمير الخلايا السرطانية مع تقليل الضرر الذي يلحق بالأنسجة الطبيعية المحيطة، ولكن يجب عليك التحدث مع الطبيب لمعرفة أي نوع من العلاج ستتلقى.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة