رياضة الملاكمة القتالية

رياضة الملاكمة القتالية، رياضة الملوك أو الفن النبيل. من أقوى الرياضات وأكثرها شهرةً وشعبية بين الناس، ولا تقل أهمية عن أي رياضة أخرى.

0 283

رياضة الملاكمة القتالية هي رياضة قديمة تمتاز بتاريخها العريق، سميت أيضاً برياضة الملوك أو رياضة الفن النبيل لارتباطها بالملوك في العصور القديمة، تم تطوير رياضة الملوك بعد ذلك على عدة مراحل خلال فترات زمنية طويلة وذلك تأكيداً على أهميتها الكبيرة، كما ازدادت شعبيتها بشكل كبير بسبب قوة المنافسة وروح التحدي، أيضاً تمتاز بأن لها العديد من الفوائد الجسدية والنفسية التي تؤثر إيجاباً على صحة الإنسان، كل هذه العوامل أدت إلى زيادة شعبيتها وقبولها بين الناس.


ما هي رياضة الملاكمة القتالية ؟

رياضة الملاكمة القتالية أو رياضة قتال القبضة هي رياضة قتالية تعتمد بشكل أساسي على قوة الذراعين والقبضة، وتتضمن معارك بالأيدي ضمن شروط وأماكن خاصة للقتال.

تسمى الأماكن القتالية الخاصة بهذه الرياضة بالحلقة، الحلبة، أو الرينج.

كما أن هناك شروط وقوانين عامة تحكم رياضة الملاكمة، والتي يجب على اللاعبين تطبيقها والالتزام بها أثناء اللعب. ومن أبرز القوانين العامة:

  • تحديد الفائزين بالمباراة من خلال تطبيق نظام النقاط، أو بالإقصاء.
  • تتكون المباراة من عدة جولات موقوتة.
  • يتواجد الحكم داخل الحلبة لتوجيه المباراة.
  • يتم تحديد الفائز بواسطة الحكام الموجودين خارج الحلبة.

رياضة الملاكمة القتالية وتاريخها

تعد رياضة الملوك أو رياضة الفن النبيل من أقدم الرياضات القتالية المعروفة والتي تعود إلى الألفية الثالثة قبل الميلاد، حيث تم العثور على بعض المنحوتات التي تعود إلى الحضارة السومرية القديمة والتي تصور رياضة الملوك أو رياضة الفن النبيل في ذلك الوقت. قد يدل ذلك يدل على أهميتها الكبيرة للمجتمعات في العصور القديمة.

تعتبر الحضارة الرومانية من أبرز الحضارات التي كانت تعتمد على الألعاب القتالية بشكل عام وعلى رياضة الملوك بشكل خاص كأسلوب ترفيهي للحياة العامة في المجتمع، حيث جرى تطويرها مع مرور الوقت، وقاموا باستبدال القفازات الجلدية للاعبين بأخرى معدنية لزيادة الحماس والعنف في أجواء المباراة، مما أدى إلى وقوع قتلى وجرحى أثناء اللعب.

بالإضافة إلى العنف الذي شهدته هذه الرياضة تاريخياً، إلا أنه أطلق عليها أيضاً رياضة الفن النبيل ، وذلك بسبب إضافتها جو من الحماس والإثارة للملوك والمشاهدين في ذلك الوقت، حيث كانوا يعتقدون أنها نوع خاص من أنواع الفنون القتالية.


أما اليوم فقد تطورت رياضة الملاكمة كثيراً وتم ضبطها بعدة قوانين صارمة لتجنب وقوع أضرار للاعبين، وتم تقسيمها إلى فئتين رئيسيتين هما:

  • رياضة الملاكمة للهواة.
  • رياضة الملاكمة للمحترفين.

وهناك فروقات كبيرة بين الفئتين من حيث القوانين والشروط داخل المباراة، أهمها:

  •  تتكون المباراة من ثلاث جولات للهواة، بينما تصل إلى 12 جولة للمحترفين.
  • يسمح بإرتداء أغطية الرأس للهواة، لكن لا يسمح للمحترفين بذلك.

“إقرأ أيضاً: تمارين الأيروبيك وأهميتها في الحفاظ على صحة الجسم


الفوائد الصحية لرياضة الملاكمة القتالية

تعتبر رياضة الملاكمة القتالية إحدى أكثر الرياضات التي تساعد على تحقيق التوازن بين الصحة الجسدية والنفسية، حيث أنها تؤثر إيجاباً وبشكل فعال على الصحة النفسية والجسدية.

التوازن الجسدي

تصنف رياضة الملاكمة القتالية على أنها إحدى الرياضات الهوائية وذلك بسبب نوعية التمارين الحرة والتدريبات التي يقوم بها اللاعبين بشكل مستمر، ولها فوائد عديدة على صحة الجسم، من أهم هذه الفوائد:

  • تقلل من خطر ارتفاع ضغط الدم.
  • تقي من الإصابة بأمراض القلب، والسكتات الدماغية.
  • تحمي من الإصابة بمرض السكري.
  • تقوي العظام والعضلات.
  • تعمل على زيادة حرق السعرات الحرارية في الجسم.
  • تزيد القدرة على التحمل.
  • تحسين وظائف الدماغ.
  • زيادة الوعي والقدرة على الملاحظة.
  • تحقيق التوازن الجسدي.
  • تحافظ على مرونة المفاصل وليونتها.

التوازن النفسي

بالإضافة إلى الفوائد الجسدية الكثيرة التي تحققها رياضة الملاكمة القتالية ، فإن لها أيضاً فوائد هامة للصحة النفسية، نذكر منها:

  • التخلص من القلق والتوتر.
  • إرتفاع هرمون السعادة في الجسم.
  • زيادة الثقة في النفس.
  • تنمية الجانب الأخلاقي.
  • تساعد في التخلص من الاضطرابات السلوكية، مثل الخجل، الخوف، وغيرها.

“اقرأ أيضاً: معلومات هامة يجب معرفتها لرياضة كمال الأجسام


رياضة الملاكمة القتالية ومخاطرها الجسدية

تشتمل رياضة الملاكمة القتالية على الكثير من التحديات والمخاطر التي تواجه اللاعبين سواءً في التدريب أو أثناء المباراة، وتعد الإصابات الناجمة عن ذلك أكثر تلك المخاطر شيوعاً. ومن هذه الإصابات:

  • تمزقات في منطقة الوجه.
  • رضوض وكسور في عظام اليدين والقبضة.
  • كدمات في الجسم.
  • جروح سطحية.
  • إصابات الدماغ (TBI)، الناجمة عن الإصابات المتكررة على الرأس.
  • الإصابة بالتهاب الدماغ الرضحي المزمن (CTE)، الناجم عن ارتجاج الدماغ.

المهارات الأساسية الخاصة برياضة الملاكمة القتالية

هناك الكثير من المهارات الموجودة في رياضة الملاكمة القتالية والتي يسعى اللاعبون لإكتسابها باستمرار، وهذه المهارات هي الفاصل الحقيقي الذي يفصل بين الهواة والمحترفين في هذه الرياضة.

أيضاً هناك بعض المهارات المشتركة والأساسية والتي يجب على أي لاعب إمتلاكها ومعرفتها بشكل صحيح، ومن هذه المهارات:

الحركات

تعتبر الحركات هي العنصر الأساسي لكل لاعبي رياضة الملاكمة القتالية ، حيث يجب على اللاعبين التدرب بشكل كافي ولوقت طويل لإمتلاك هذه المهارة التي تعد مدخلاً لهذه الرياضة.

وتنقسم الحركات إلى ثلاثة أقسام:

الوقفة السليمة

وتعد من أهم العناصر لأنها تحقق التوازن الجسدي اللازم لبدء التمرين بشكل صحيح، ويتم عادة تدريب اللاعبين على هذه الوقفة بواسطة مدرب الملاكمة.

للحصول على وقفة ملاكمة سليمة، لا بد أن تتحقق الشروط التالية:

  • الإتزان.
  • تغطية أجزاء الجسم بواسطة اليدين.
  • الإسترخاء.
  • سيولة الحركة.

“اقرأ أيضاً: 4 طرائق تساعدك على جعل التمارين الرياضية سهلة في المنزل


اللكمات

وهي عنصر اللعبة الأساسي الذي تدور حوله رياضة الملاكمة القتالية ، كما أنها من أكثر العناصر التدريبية تشويقاً للاعبي الملاكمة.

تقسم اللكمات إلى 4 أنواع رئيسية، هي:

  • المستقيمة.
  • الجانبية أو الهوك.
  • الصاعدة.
  • الخطاف.

الدفاع

هو العنصر الفعال في رياضة الملاكمة القتالية ، الذي يقيس مقدار تحمل اللاعب أثناء القتال، كما أنه يعد مقياساً لمدى ذكاء اللاعب من خلال قياس قدرته على تطبيق الاستراتيجيات الدفاعية أثناء المباراة.

يتم تطبيق إستراتيجيات الدفاع من خلال عدة أنماط حركية، هي:

  • تفادي وصد اللكمة.
  • التمايل.
  • سرعة دوران الجسم.
  • القدرة على الإمساك بالخصم.
  • سهولة حركة القدمين.

الأساليب القتالية

لكل ملاكم أسلوب خاص في القتال، وقدرات خاصة تعمل على إظهار القوة والذكاء والتحمل أثناء المباريات، وبالرغم من ذلك، إلا أنه يوجد ثلاثة أنماط رئيسية تحكم أسلوب لاعبين رياضة الملاكمة القتالية ، وهي:

الملاكم الداخلي

يُطلق على بعض الملاكمين هذا الإسم لأنهم يمتازون بسرعة الحركة واللياقة البدنية العالية، التي تخولهم للاقتراب والضغط على الخصم والاعتماد على المسافات الضيقة في اللعب، وغالباً ما يستخدمون اللكمة الخطافية لهزم خصومهم.

وهناك عدة لاعبين عالميين يعتمدون هذا الأسلوب، مثل: مايك تايسون، جو فرايزر، ماني باكياو، وجينادي جولوفكين.


الملاكم الخارجي

أو المقاتل الخارجي، تم تسمية الملاكمين الذين يعتمدون المسافات الواسعة واللعب المفتوح بهذا المسمى، كونهم يعتمدون على اللكمات البعيدة والطويلة في التغلب على خصومهم.

أمثلة على الملاكمين المحترفين لهذا الأسلوب: محمد علي كلاي، فلويد مايويذر جونيور، شوجر راي ليونارد.


الملاكم الضارب

يمتاز الملاكمين الذين يلعبون بهذا الأسلوب بقوتهم الفائقة، والقدرة على إنهاء القتال بضربة واحدة فقط، وعلى الرغم من قوتهم إلا أنهم يفتقرون إلى السرعة ويمكن التنبؤ بتحركاتهم أثناء القتال.

ومن أبرز اللاعبين المنتمين لهذا الأسلوب: فيتالي كليتشكو، جورج فورمان.

تتعدد أساليب القتال في رياضة الملاكمة القتالية وتختلف أنماطها، لكن وعلى الرغم من ذلك تبقى جميع تلك الأساليب فعالة ولا يمكن تمييز الأفضل بينها.


رياضة الملاكمة القتالية وأنواعها

تعد من أكثر الرياضات شيوعاً وأهمية، وتعطي الكثير من التحدي والحماس، ومع مرور الوقت تم تطويرها والتفرع منها برياضات أخرى مشابهة لها ظاهرياً إلى حد بعيد، لكنها وبنفس الوقت تختلف عنها جوهرياً في أسلوب اللعب.

هناك ثلاث رياضات تفرعت منها، وهي:


على الرغم من الحماس الكبير الذي تعطيه رياضة الملاكمة القتالية للمشجعين واللاعبين، إلا أنها محفوفة بالكثير من المخاطر ويجب إتخاذ الحيطة والحذر والقيام بالتدريبات اللازمة بشكل صحيح قبل البدء بممارستها.

اترك رد