دبور ثمار التين

دبور ثمار التين

تعد آفة دبور ثمار التين من الحشرات الاقتصادية التي تصيب أشجار التين، وكذلك من الحشرات النافعة، فما هي هذه الآفة وكيف نتعامل معها؟

تعتبر آفة دبور ثمار التين Blastophaga psenes insect واحدة من الحشرات الضارة التي تصيب أشجار التين بالمرض وبالتالي تدني الإنتاج وضعف المحصول العام، وفي نفس الوقت فهي من الحشرات النافعة لاستخدامها في مجال تلقيح الأزهار، فما هي علامات الإصابة بدبور ثمار التين، وكيف يمكن مكافحة دبور ثمار التين؟


حشرة دبور ثمار التين

في الحقيقة، تعد حشرة دبور ثمار التين واحدة من الآفات الزراعية، وأيضًا واحدة من الحشرات النافعة. غالبًا ما تكون الإصابة بهذا الدبور قليلة على مختلف أصناف التين، لكن عند الإصابة فهو ينقل إليها المرض. كما أن هذا الدبور من الممكن أن يمنع تلقيح الأزهار باستثناء نوع واحد من التين فهو على العكس مفيد في تلقيح أزهاره. إن العتبة الاقتصادية قدرت إصابة أشجار التين بضرر حوالي ٢٠-٣٥% من المحصول. رغم ما تقدم، فعندما ينقل الدبور المرض إلى الأشجار تتفاقم الإصابة وتصبح ٥٠%.


الوصف

دبور ثمار التين
الوصف الشكلي العام للحشرة

إن دبور ثمار التين يشبه غيره من الدبابير كالدبور الأحمر مثلاً. لكن الفرق الواضح هو صغر حجم هذا الدبور، ولونه المختلف. وفي ما يلي:

الحشرة الكاملة

إن أنثى الدبور صغيرة الحجم مجنحة سوداء اللون بطول حوالي ٢.٥مم. كما أن الأنثى مزودة بآلة وضع بيض طويلة، والأجنحة شبه خالية من العروق. بينما ذكر الدبور فهو عديم الأجنحة وأصغر من الأنثى، بطنه متطاول ومنحني ويغلب عليه اللون البني المحمر.

يرقة دبور ثمار التين

إن اليرقة تكون موجودة ضمن ثمرة التين المصابة وهي تتابع نشاطها، وهي بيضاء اللون أو كريمية، كما أنها عديمة الأرجل.


الإصابة بدبور ثمار التين

إن مظاهر الإصابة بدبور ثمار التين قلما يمكن ملاحظتها، إلا في حال تفاقمها. تتجلى أعراض الإصابة من خلال حفر اليرقات في ثمار التين المصابة، وبالتالي تتدنى القيمة التسويقية للثمار. من أهم أعراض الإصابة نقل الدبور لمرض الذبول عند أشجار التين. عادةً ما يتم نقل المرض Endosepsis من خلال الفطر المسمى Fusarium moniliforme. ينتقل مرض الذبول المذكور من خلال انتقال الدبور من ثمرة مصابة إلى ثمرة سليمة. ويعتقد أن لهذا الدبور القدرة على نقل أمراض أخرى إلى أشجار التين مما يؤثر على زراعتها وإنتاجها.

“اقرأ أيضًا: آفة حفار التين


خطورة دبور ثمار التين

من عوامل خطورة الدبور من أنه ينقل للأشجار مرض الذبول المذكور سابقًا، وبالتالي تجف الشجرة وتذبل وتشحب مع مرور الوقت ويقل إنتاجها. كما أن الدبور يمكن أن يعرض الثمار للإصابة بآفات أخرى كذبابة ثمار البحر المتوسط، وأمراض فطرية وحشرية وبكتريرية متنوعة. مع تفاقم الإصابة، قد يضطر المزارع لتطبيق المكافحة المتكاملة للآفات الزراعية. رغم كل ما تقدم، فإن نسبة الإصابة بهذا الدبور منخفضة ولا تستدعي القلق في أغلب الحالات.


دورة الحياة

تمتاز دورة حياة دبور ثمار التين بطور تشتية وطور ربيعي، كما أن الطور الضار هو اليرقات والحشرات الكاملة في ذات الوقت. وفي ما يلي:

طور التشتية

يقضي الدبور فصل الشتاء بطور اليرقات الموجودة في الثمار المصابة. تفضل اليرقات الاختباء في الثمار الجافة عن تلك الطرية. تتابع اليرقات تغذيتها في تلك الثمار طوال فصل الشتاء، مستعدة لكي تتطور إلى عذراى.

الطور الربيعي

مع بداية الربيع، تتحول اليرقات إلى عذراى، ثم تنبثق الحشرات الكاملة أو الدبابير مع أوائل نيسان. مع انبثاق الدبابير فإنها تنتقل من ثمرة تين إلى أخرى وهكذا تساهم في انتقال الأمراض إلى أشجار التين.

التزواج ووضع البيض

بعد التزاوج، تضع الأنثى بيضها بحوالي ٣٠٠-٤٤٠ بيضة ضمن الثمار باستعمال آلة وضع البيض الخاصة بها. يتم وضع المبيض ضمن مبايض اﻷزهار، واليرقات الخارجة من البيض تتغذى على مبايض الأزهار مما يمنع تلقيح الأزهار حكمًا. عادةً تظهر الذكور أولاً وتبدأ بالبحث عن الإناث بإطلاق مواد فرمونية من جسمها، وعند العثور على إحداها تعمل على تلقيحها من خلال ثقب في مبيض الزهرة. بعد ظهور الحشرة الأنثى من خلال الفتحة نفسها فإنها تترك الثمرة حاملةً معها عددًا كبيرًا من حبوب اللقاح على جسمها، ثم تنتقل من ثمرة إلى أخرى بحثًا عن مكان ملائم لوضع البيض. نتيجة لذلك، تفقد الأنثى أجنحتها وهي تحاول دخول الثمار؛ فهي لا تستطيع الحفر كحشرات القلف والحفارات التي تملك مؤهلات لذلك. تبدأ الأنثى بوضع البيض ضمن مبايض الأزهار، ثم يفقس البيض ويعطي يرقات جديدة. في الواقع، إن اليرقات الجديدة تتغذى على المبيض نفسه مما يؤدي لعدم تشكيل البذور.

أجيال دبور ثمار التين

إن عدد الأجيال غير معروف بصورة دقيقة، لكن على الأغلب فإن للدبور ثلاثة أجيال سنويًا. قد يكون للدبور جيلين في العام، وقد يرتفع إلى أعلى من ذلك مع توافر الظروف المناسبة.

“اقرأ أيضًا: حشرة قلف الأشجار


مكافحة دبور ثمار التين

دبور ثمار التين
سبل مكافحة هذه الآفة

لا يتم اللجوء إلى مكافحة دبور ثمار التين في أغلب الأحيان. رغم ذلك، في حال إحداث أضرار حقيقية للأشجار، أو نقل الأمراض، تتبع المكافحة كما يلي:

  • ينصح باستعمال أحد مبيدات الحشرات المبنية على الفوسفور وليس المبيدات الباراثينوئيدية، لأن هذه اﻷخيرة ضارة ولا تصلح
  • يمكن استعمال المبيد باراثيون ميثيل (Parathion- methyl)
  • كما تجب العناية العامة بحالة أشجار التين من ري وتسميد وتقليم.
  • أيضًا تتبع الوقاية من خلال زراعة الصنف Smyrna من أشجار التين.
  • يمكن زراعة أصناف من التين أقل عرضة لانجذاب الآفات مثل الصنف الأبيض.

“اقرأ أيضًا: أضرار المبيدات الحشرية


منافع دبور ثمار التين

إن هناك منافع لدبور ثمار التين لا تخفى على الدراسين والباحثين في مجال الآفات الزراعية والحشرات النافعة اقتصاديًا. من أهم المنافع أن هذا الدبور في حال مهاجمته لصنف التين Smyrna فإن الأنثى لا تستطيع وضع البيض في الثمار نظرًا لطول مدقة مبايض الأزهار، ولكنها تنقل للأزهار حبوب اللقاح، ونتيجة لذلك، تتلقح الأزهار وتتكون الثمار. انطلاقًا مما تقدم، يمكن استعمال هذا الدبور في برامج تلقيح أزهار التين. كما أن دور هذه الحشرة قد أدخل بالفعل في هذا المجال بعد نجاح استعمال الهرمونات في إجراء عملية نضج الثمار على أشجار التين.


بذلك؛ نكون قد تعرفنا على دبور ثمار التين ومدى نفعه وضرره في ذات الوقت. بالإضافة لذلك، فإننا أحطنا العلم بدورة الحياة وسبل الوقاية المتعبة وكذلك المكافحة في حال رغبة المزارع أو إحداث أضرار حقيقية. إن المزارع يجب أن يكون حريصًا على جودة الإنتاج، وحياة أشجاره المثمرة، خاصةً بأن أشجار التين هي أشجار مباركة لا غنى عن فوائدها.

فهرس على قوقل نيوز

تابعنا الأن

مقالات هامة
تعليقات (8)

إغلاق