رهاب الفشل؛ أهم 6 أسباب لحدوث فوبيا الإخفاق بالإضافة إلى طرق العلاج

رهاب الفشل؛ أهم 6 أسباب لحدوث فوبيا الإخفاق بالإضافة إلى طرق العلاج

رهاب الفشل، رهاب أثر بالمشاهير عبر الزمن، يسمى أيضا رهاب الإخفاق، له أسباب مختلفة المنشأ وأعراض نفسية وجسدية، له كذلك طرق علاج معينة، وطرق لتشخيصه وعدة أمثلة.

لا أحد يحب الفشل، وهو أمرٌ من مسلمات الطبيعة البشرية للإنسان، قد يكون الفشل محفزاً مما يجعل الإنسان أفضل أداءً مع مرور الوقت وفي التجارب القادمة، إلا أنه قد لا يكون على هذا النحو دائماً، ففي بعض الأحيان قد يصل الخوف من الفشل عند بعض الأشخاص إلى مستويات عالية جداً، لدرجة أنه يمكن أن يؤثر على حياتهم اليومية وقدرتهم على إكمال المهام، عندما يُنظر إلى الخوف من الفشل على أنه فوبيا معينة، فإنه يُدعى رهاب الاخفاق أو الفشل أو رهاب الأتيكوفوبيا. فيما يلي تعرف إلى أهم 6 أسباب لحدوث فوبيا الإخفاق بالإضافة إلى طرق العلاج وأهم 4 آثار له تظهر على المصابين به.


تعريف رهاب الفشل و أمثلة على رهاب الفشل

الذعر من الفشل، والذي يشار إليه أحيانًا برهاب الفشل أو الإخفاق، هو الخوف غير المنطقي والمستمر من الفشل، في بعض الأحيان قد يظهر هذا الخوف استجابةً لموقف معين حدث في حياة الإنسان. ولكن في حالات أخرى، قد يكون رهاب الأتيكوفوبيا مرتبطًاً بحالة صحية عقلية أخرى مثل القلق أو الاكتئاب، أو قد يكون مرتبطاً بنزعة الكمالية.

كما أن الخوف من عدم النجاح له درجات فقد يكون المصاب مصاب إصابة خفيفة أو شديدة، ولكن إن كانت إصابة شديدة فهيَ سيئة للغاية، حيث يمكن أن يمنع المصاب من مجرد المحاولة واتخاذ الفرص أو تحقيق الأهداف التي لطالما حلم بها، كما يمكن أن يسبب قلقًا يشل الحركة.

على الأغلب، يلاحظ الأشخاص المصابون برهاب الفشل أن خوفهم منه غير منطقي، كما يعتبرون أنّ درجة الخوف لديهم تعكس قيمتهم، مما يكوّن لديهم نظرة سلبية للفشل وكأنه تهديد مستمر لهم على الدوام، ويراودهم القلق أيضا من أن يعرضهم هذا الخوف إلى الإحراج أو أن ينظر إليهم الآخرون بنظرة غير طبيعية أو سلبية.

يؤثر هذا الضطراب على المصابين به بطريقة سلبية، ويجعلهم يفكرون بطريقة سلبية أيضاَ، تتضمن بعض الأمثلة على الخوف من الفشل ما يلي:

  • الاعتقاد بأنك لا تملك ما يكفي من المعرفة أو المهارات لتحقيق شيء ما.
  • الشعور بأنك لن تكون قادرًا على تحقيق أهدافك.
  • تجنب بعض المواقف أو المهام، بسبب الشك في أدائك أو قدرتك على الانتهاء في الوقت المحدد.
  • إخبار الناس أنك ربما ستفشل حتى تظل توقعاتهم بك منخفضة.
  • أن تقلق من قدراتك الخاصة لكي لا تشعر بالإحباط في حال الفشل.
  • القلق من أن العيوب أو النواقص التي لديك ستجعل الآخرين يفكرون بك بشكل أقل من اللازم.
  • القلق من أنك سوف تخيب آمال الآخرين إذا فشلت.

من الممكن أن يسبب خوف الفشل إحباطاً للمصاب لدرجة أنه سيجنه المحاولة في المقام الأول، ويفسر ذلك بأنهم خائفون للغاية من عدم النجاح أو إيقانهم أنّ النجاح لن يكون منالهم، فبالتالي يقررون ببساطة عدم المحاولة على الإطلاق من أجل منع الألم أو الإحراج أو خيبة الأمل محتملة الحدوث.

“أنا لم أفشل، أنا فقط وجدت 10,000 طريقة لن يعمل بها المصباح”.- توماس أديسون.

“اقرأ أيضًا: رهاب الطيران


أعراض رهاب الفشل

أعراض الإصابة برهاب الفشل
أعراض الإصابة برهاب الإخفاق

كسائر أنواع الرهاب الأخرى، للمصاب برهاب الفشل أعراض معينة تظهر عليه سلوكياً ولا يستطيع إخفاءها غالباً، وتنقسم هذه الأعراض إلى أعراض جسدية وأعراض عاطفية أو نفسية. يمكن تلخيص الأعراض الجسدية لرهاب الفشل في هذه الأسطر:

  • مواجهة صعوبة في النوم، غالبًا بسبب الإفراط في التفكير والقلق الشديد.
  • الإعياء.
  • التعرق المفرط.
  • اضطراب في المعدة أو ضائقة أخرى في الجهاز الهضمي.
  • آلام المفاصل والعضلات.
  • حدوث صداع.
  • صعوبة التنفس.
  • تسارع دقات القلب أو خفقان القلب.
  • ألم أو ضيق في الصدر.
  • الرعشة أو الاهتزاز.
  • الدوخة أو الدوار.
  • ومضات ساخنة أو باردة.
  • الإحساس بالوخز المستمر.

يمكن معرفة الأعراض العاطفية لرهاب الفشل في حال كان المصاب يعاني من:

  • الشعور بعدم الأمان والقلق المفرط بشأن الفشل.
  • تجنب بعض المواقف أو المهام التي تثير القلق.
  • يراود المصاب مشاعر شديدة من القلق والخوف والذعر عند مواجهة مواقف لا يبدو أنه سينجح فيها.
  • عدم تحديد الأهداف والعمل عليها.
  • التركيز المفرط على المستقبل.
  • التفكير الزائد في كل شيء.
  • التفكير في أنك تفتقر إلى المهارات اللازمة لإدارة موقف أو مهمة معينة.
  • التأخر في المهام أو عدم القدرة على تسليمها في الموعد المحدد.
  • تخريب الذات (الفشل بعدم المحاولة في الأساس بدلاً من المخاطرة بالمحاولة والفشل).
  • الشعور بالحاجة الشديدة للهروب ومغادرة المكان.
  • يشعر المصاب بعدم الواقعية أو أنه قد انفصل عن ذاته.
  • الخوف من فقدان السيطرة.
  • إدراكك أن الخوف أمر غير منطقي، لكن لا يمكن أن تفعل شيء حول الأمر.
“لا يوجد ما يسمى بالفشل، الفشل هو مجرد محاولة من الحياة كي ننتقل إلى طريقٍ آخر “. – أوبرا.

“اقرأ أيضًا: رهاب المرايا


كيف يتم تشخيص رهاب الفشل؟

وفقًا للإصدار الخامس من الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية (DSM-5)، يجب استيفاء المعايير التالية لتشخيص حالة رهاب الفشل أو الإخفاق:

  • الإصابة بخوف مستمر ومفرط وغير معقول عندما تتعرض لموقف معين مرتبط بالفشل.
  • استجابة فورية للقلق عند التعرض لمصدر الخوف، والتي قد تأخذ شكل نوبة هلع.
  • إدراكك أن خوفك مفرط أو غير متناسب مع التهديد الفعلي الذي يمثله.
  • تقوم بتجنب مصدر الخوف، أو تقوم بمواجهته بقلق أو ضيق شديد.
  • التجنب أو الترقب القلق أو الضيق الناجم عن مصدر الخوف الذي يتعارض بشكل كبير مع روتينك الطبيعي أو عملك أو مدرستك أو أنشطتك الاجتماعية وعلاقاتك.
  • الشعور بضيق ملحوظ بشأن الإصابة بفوبيا الفشل.
  • الخوف المتواصل، وعادةً ما يستمر لمدة ستة أشهر على الأقل.

إذا كان الخوف من فشلك بدأ بالتأثير على حياتك، فمن الأفضل أن تتقبل أنك بحاجة إلى المساعدة، لذلك لا مانع من طلب المساعدة المهنية، مثل الاستعانة بأخصائي الصحة العقلية.

“من المحال العيش دون أن تفشل في أمرٍ ما، إلا إذا كنت تعيش بحذرٍ شديد لدرجة أنك ربما لم تعش على الإطلاق، وفي هذه الحالة، فإنك تخفق افتراضياً.” – ج. رولينج.

“اقرأ أيضًا: رهاب الخلاء، وعن: دواء ديسبريلون (Disprelone-D)


أسباب رهاب الفشل

يمكن أن يكون لرهاب الفشل مجموعة متنوعة من الأسباب، فكما نعلم يمكن أن يتطور الخوف من الفشل في أي وقت في الحياة، ولكن مثل أنواع الرهاب الأخرى، فإنه يتبع نمطًا من الأسباب تشمل الظروف البيولوجية والبيئية.

تتضمن بعض الأسباب المحتملة ما يلي:

  • رهاب الفشل المكتسب

رؤية الآخرين يواجهون الموقف المخيف، أو العيش مع هذا الرهاب، بما في ذلك النشأة في منزل يكون فيه أحد البالغين المهمين عند المصاب يخافون من الفشل مثل الوالدين، قد يؤدي إلى إصابتك برهاب الفشل.

  • النشوء في بيئة لا تدعم الفاشل حتى ينجح

الأشخاص الذين ينشأون في أسر غير داعمة قد يكونون أكثر عرضة لتجربة الخوف من الفشل من غيرهم. لأنهم شعروا أنهم لا يستطيعون أبدًا الارتقاء إلى مستوى توقعات أسرهم أثناء الطفولة، فقد يستمرون في الخوف من ارتكاب الأخطاء كبالغين، حيث يعتبر من أكثر أسباب الإصابة برهاب الفشل شيوعاً.

  • مفهوم غير صحيح للفشل

غالبًا ما يكون لدى الناس تعريفات مختلفة لما يعنيه الفشل، بالنسبة لبعض الناس، فهذا يعني عدم تحقيق شيء ما كما خططوا له تمامًا، حيث يمكن أن يخلق هذا مجموعة من التوقعات التي يصعب للغاية تحقيقها، ومن ثم الإصابة برهاب الفشل أو الإخفاق.

  • الصدمة

تجربة مؤلمة تركت أثرًا في النفس، مثل الفشل في شيء له عواقب وخيمة أو الشعور بالإذلال بعد الفشل.

    • في العادة أول فشل يواجهه الإنسان يكون زمانه في فترة طفولته، وسببه هو فشله في أحد المواد الدراسيّة.
    • قد يؤدي التعرض لنوبة هلع أثناء أداء عرض تقديمي أو التعرض للسخرية بسبب ذلك، إلى الشعور بالخوف.
    • يمكن أخيرا أن تكون العواقب السلبية الناتجة عن الفشل، مثل فقدان الوظيفة أو عدم الالتحاق بالجامعة، من أسباب خوف الفشل.
  • نمط التربية
أسباب رهاب الفشل
أسباب رهاب الإخفاق

قد نرى هذا الأمر كثيرًا ونعلم أنه غير صحي، إلا أننا نادرًا ما نتكلم عنه، وهو نمط التربية الذي يعاقب الأطفال على أخطائهم وعثراتهم الصغيرة، هذا يجعل منهم بالغين يخشون الفشل لأنه غير موجود في قاموس حياتهم، حيث ينتج هذا السلوك عنتربية الوالدين، فكما نعلم، للوالدين تأثير هائل على أطفالهم من حيث خوفهم من الفشل. الأطفال الذين يتمتع آباؤهم بالحماية المفرطة أو يجعلون من نجاح أولادهم وإنجازاتهم أمر في غاية الأهمية، يمكن بدون إدراك أن يزيدوا من احتمالات نمو خوف طفلهم من الفشل.

  • وراثة رهاب الفشل

الأمر كله بسبب الجينات، حيث يمكن للوالدين التأثير على شدة رهاب الفشل عند أولادهم من خلال أفعالهم وكلامهم، إلا أن بإمكانهم أيضًا التأثير عليهم من خلال التركيب البيولوجي والجينات، عندما يعاني أحد الوالدين أو أحد الأقارب المقربين من رهاب الفشل، فمن المرجح أن يكون لدى الطفل نفس الرهاب أو الفوبيا.

  • السعي نحو الكمالية

أن يكون الإنسان كاملاً بالمعنى الحرفي، أي يسعى لعدم ارتكاب أي خطأ أو فشل، وهذا بالتأكيد خارج عن نطاق المنطق، فلا يوجد بشريّ لا يرتكب الأخطاء رغماً عن أنفه، وفي هذه الحالة، يمكن لأي شخص لديه حاجة ماسة وغير مُدارة إلى الكمال أن يرى الخوف من الفشل يتطور كنتيجة ذات صلة. إذا كان الناس عازمين على تقديم أنفسهم على أنهم مثاليون، فإن أي فشل في نظر هؤلاء مدعو المثالية أو الكمالية، سيكون غير مقبول لهم ويتم رفضه والخشية منه بصورة كبيرة.

“ثمةَ شيءٌ واحدٌ فقط يجعل الحلم مستحيل التحقيق، وهو الخوف من الإخفاق.” – باولو كويلو.

“اقرأ أيضًا: رهاب الدم


علاج رهاب الفشل

يعتمد علاج رهاب الفشل على مجموعة متنوعة من العوامل بما في ذلك درجة أو مستوى هذا الرهاب ومدى تأثيره على حياتك، في كثيرٍ من الحالات، يمكن للمصابين استخدام استراتيجيات المساعدة الذاتية للتعامل مع خوف الفشل، أي أن يعالجوا أنفسهم بأنفسهم، ولكن إذا كان خوفك من الفشل يعيق قدرتك على العمل بشكل طبيعي، فمن الأفضل في هذه الحالة التحدث إلى أخصائي الصحة النفسية، والتخلي عن استراتيجيات المعالجة الذلتية، تشمل خيارات علاج رهاب أو فوبيا الفشل ما يلي:

العلاج النفسي لرهاب الفشل

العلاج النفسي
علاج رهاب الإخفاق

عندما تلاحظ أن الخوف من الفشل يعطل حياتك ويسبب في تراجعك دراسياً أو مهنياً، عليك في هذه الحالة اللجوء إلى العلاج النفسي عند أخصائي الصحة العقلية، حيث سيساعدك الأخير على اكتشاف النقاط الأساسية التي سببت رهاب الفشل عندك، لكي يساعدك على حلها والتغلب عليها بطرق إيجابية، كما يمكن أن يساعدك العلاج النفسي في معالجة الأفكار والعواطف والسلوكيات التي تساهم في الخوف من الفشل، ومن أكثر أنواع العلاج النفسي فعاليةً هو:

  • علاج رهاب الفشل بالتعرض

قد يحيلك طبيبك إلى أخصائي الصحة العقلية للعلاج النفسي، يتألف علاج التعرض لرهابِ الفشلِ عدة مراحل وهي:

    • تحديد مواضع الخوف بدقة من خلال إجابات صريحة لأسئلة معينة.
    • تعرض المصاب بشكل تدريجي ومكرر لنقاط الخوف عنده.
    • رفع حدة التعرض للخوف درجة درجة.
    • يبدأ المصاب بالتعود على مصادر الخوف لديه ويبدي ردة فعل طبيعية عليها.
    • ملاحظة الطبيب استجابة المصاب الإيجابية والطبيعية.
    • يقوم أخيرا الطبيب بإنهاء العلاج متى ما لاحظ أن المصاب أصبح سوي نفسياً تجاه مصادر خوفه.
  • العلاج السلوكي المعرفي لرهاب الفشل:

يتضمن العلاج السلوكي المعرفي (CBT) التعرض لمصادر الخطر أو الخوف، وأدوات أخرى لمساعدتك على التعامل مع خوفك من الفشل.

أدوية لعلاج الخوف من الاخفاق

قد يتم وصف الأدوية لمساعدتك في إدارة مشاعر القلق أو الاكتئاب التي قد تكون مرتبطة بخوفك، وقد لا يتم وصف أي دواء إطلاقاً، نظراً لأنّ العلاج النفسي فعال وكافٍ في حد ذاته، ولكن يوجد بعض الأدوية التي من الممكن أن تساهم في المساعدة، وبشكلٍ عام، تستخدم الأدوية كحل قصير الأمد لمكافحة القلق والذعر المرتبطين بحالات معينة.

في حالة الخوف من الفشل، قد يعني هذا تناول الأدوية قبل التحدث أمام الجمهور أو حضور اجتماع مهم، بحيث تعتبر حاصرات بيتا مثالية لمثل هذه الأوضاع فضلاً عن الأدوية المهدئة، فهيَ تمنع الأدرينالين من:

  • رفع معدل ضربات القلب.
  • رفع ضغط الدم.
  • تمنع أخيرا جسمك من الاهتزاز أو الرعشة.
  • يخفف احتمال أن يصيبك اضطراب الذعر.

تغيير نمط الحياة

هناك عدة أمور يمكن للمصاب فعلها بنفسه أثناء الخضوع للعلاجات السابقة، ولكن هذه الأمور تقتصر على حتمية تغيير نمط الحياة، حيث يمكن للمصاب:

  • أداء تمارين اليقظة.
  • عمل تقنيات الاسترخاء.
  • التنفس العميق.
  • ممارسة اليوغا.
  • أداء تمرينات رياضية بشكلٍ منتظم.

كل هذه الأمور تعد من أفضل الطرق التي يمكن للمصاب فعلها بنفسه لكي يتحكم في درجة خوفه وقلقه على المدى الطويل.

“ماذا ستكون الحياة إذا لم تكن لدينا الشجاعة لمحاولة أي شيء؟” – فنسنت فان غوغ.
“اطلع كذلك على: هرمون السيروتونين

نصائح للتغلب على رهاب الفشل بنفسك

يوجد عدد لا بأس به من النصائح التي يمكن للإنسان اتباعها بمفرده للتغلب على رهاب الفشل، حيث يمكن تطبيقها جنباً إلى جنب مع طرق العلاج، ومن هذه النصائح:

تحديد سبب رهاب الفشل

لكي تواجه مخاوفك، يجب عليك أن تفكر قليلاً، ثم تفهم وتحدد سبب خوفك من الفشل وكيف يمكن للفشل أن يؤثر عليك، حيث أنّ هذه البصيرة مفيدة أيضًا في التحديد الدقيق لكيفية تأثير الخوف من الفشل على سلوكك، على سبيل المثال: هل تبذل جهدًا كبيرًا أو تعمل بشكل جنوني ليس لتحقيق النجاح ولكن ببساطة لكي تتجنب العواقب التي تعتقد أنها قد تحدث إذا في حال فشلك؟ بمجرد تحديد السلوكيات المجهدة أو التخريبية الذاتية كهذه، يمكنك تغيير أفعالك لزيادة احتمالية التعافي.

أعد تعريف ما هو الفشل في الواقع

جزء مهم من التغلب على الخوف من الفشل يكمن في تطوير منظور جديد لفكرة الفشل في مخيلتك، فبدلاً من رؤية الفشل على أنه كارثة مطلقة تدمر الحياة، قم بتغيير نظرتك إليه، كأن تنظر إليه كمحفز يقوم بتحفيزك للأمام مثلاً.

حاول تقبل الصدمات

قد يكون الماضي قاسياً أحياناً، ولكن ليس علينا تذكر منه سوى دروسه، تعلم من الماضي دروسه، واتخذه كتحدي عليك التغلب عليه و فرصة للمضي قدمًا بدلاً من حاجز يوقفك عن التقدم، وتذكر دائماً أنّ كل الإخفاقات السابقة هي مواقف عابرة.

أعد صياغة النجاح

أحيانًا يبذل الناس الكثير من الجهد والوقت في محاولةٍ فاشلةٍ منهم على عدم تحقيق الفشل، حيث يمكن لهم أن ينسوا الدافع الحقيقي الذي يعملون من أجله.

عزز احترامك لذاتك

أثناء قيامك بتطوير منظور جديد حول الفشل ومدى تأثيره على حياتك:

  • لا تنسى أيضا أن تغيّر من أفكارك التي تتصورها عن نفسك.
  • تذكر دائماً أنه تعزيز إيمانك بنفسك وقدراتك هو جزء أساسي من عملية التغلب على رهاب الفشل.
  • حاول التركيز على نقاط قوتك ومواهبك، مهملاً نواقصك.

امنح نفسك الإذن بالفشل

قد تكون فكرة مرعبة للمصاب برهاب الفشل، ولكن عليه السماح لنفسه بتجربة الفشل أحياناً، لكي يحرر نفسه من هذه العقدة، ويمضي قدماً، حيث يمكن أن يكون اختبار في المدرسة أو مجرد لعبة مع الأصدقاء، من أفضل الطرق للتعامل مع الفشل، وهي أن تعرض نفسك له بفاعلية.

قم بتقسيم العمل

فكرة غير مستبعدة أن يكون سبب الفشل هو كثافة الأمر الذي تحاول أن تناله، لما لا تفكر بتقسيم المشاريع الكثيفة إلى أجزاء؟ مما يمنحك القدرة على السيطرة عليها أكثر؟ في حال قمت بهذا ستخف إصابتك برهابِ الفشلِ بشكل تدريجي.

قم بتغيير بعض العادات

ضع قائمة بعادات العمل المعتادة وأساليب أداء المهام. بعد ذلك:

  • كن صادقًا مع نفسك في تقييم ما يناسبك جيدًا.
  • حدد بدقة ما الذي يعترض طريقك.
  • اختر أن تفعل المزيد مما يصلح بالنسبة لك.
  • استبدل ما لا يصلح لك بإجراءات مختلفة.

ستساعدك عملية التفكير واتخاذ القرار هذه على الشعور بالتحكم في مهامك ونفسك، وهو أمر يمكن أن يكون محفزًا وتمكينًا.

لا تفكر بشكل سلبي

من الصعب التركيز على ما تفعله الآن في لحظتك الحالية عندما يكون عقلك يتأرجح بالحديث الذاتي السلبي حول ما انتهى بالفعل في الماضي أو ما قد يحدث أو لا يحدث في المستقبل، ضع هذه الأفكار جانبًا وقف من جديد.

هدئ من روعك

يعتبر رهابُ الفشلِ من اضطرابات القلق، مما يعني أنه يسبب لمصاب بها توتراً وقلقاً بدرجة كبيرة، من المهم أن يعرف المصاب هذه النقطة لأنها مفيدة جداً في علاج رهاب الفشل، حيث يجب عليه تجربة تقنيات الاسترخاء لتهدئة النفس، ومن هذه التقنيات:

  • التنفس العميق.
  • الاسترخاء التدريجي للعضلات.
  • التخيل الموجه.
  • التأمل.

في الوقت نفسه، ركز بشكل أكبر على نظامك الغذائي ونومك وممارسة الرياضة لجعل جسمك في أفضل حالاته.

“عندما تخاطر، عليك أن تعلم أنه ستكون هناك أوقات تنجح فيها وستكون هناك أوقات تخفق فيها، وكلاهما مهم.” – إلين دي جينيريس.

أثر فوبيا الاخفاق

قد تتساءل لماذا قد يكون هناك علاج ودراسة موسعة لأنواع الرهاب كرهابِ الفشلِ، السبب هو أن المصابين بأنواع الفوبيا يتأثرون بأسباب وعوامل معينة تبدو طبيعية لغير المصابين منهم، فمثلاً هذا الضطراب له أثر على المصاب بشكل ملحوظ، كما أنّ الخوف من الفشل يمكن أن يؤثر سلبًا على إيمان الشخص بقدراته ودوافعه لتحقيق أهدافه، ومن أثر رهاب الفشل على المصاب:

  • تدني احترام الذات

يردد الأشخاص المصابين برهابِ الفشلِ أحاديث غير منتهية في عقولهم، حيث لا يكون محتوى هذه الأحاديث إيجابياً، بل تملؤه السلبية حول أنفسهم، بما أنهم يتركون أثر سلبي لنفسهم في مخيلتهم، كما قد يشعرون بقلة الثقة بالنفس، مما يؤدي في النهاية إلى الإحباط وعدم القدرة للسعي وراء الأهداف.

  • انعدام الشغف

حيث يعد هذا أكثر أثر مؤذٍ لرهابِ الفشلِ، حين يخاف الإنسان من الفشل يفقد الشغف، وعندما يفقد الشغف، يفقد القدرة على الكثير من الأشياء ومنها:

    • موادهة صعوبة في البدء في مشاريع جديدة.
    • عدم القدرة على مواكبة العمل للوصول للأهداف.
    • عدم القدرة على تعلم مهارات جديدة.
    • الاستسلام ورفض المشاركة والإنخراط.
  • التخريب الذاتي

ليس من غير المألوف للأشخاص الذين يخشون الفشل الانخراط في أعمال إعاقة ذاتية تنقص من فرصهم في النجاح والتقدم.

  • الشعور بالعار

عندما يصيب رهابُ الفشل الإنسان بقوة، يبقي في نفسه أثر سلبي يعادل حجم الضربة، ومن هنا ينبع الشعور بالخجل أو الإحراج الذي يسعى الإنسان لتجنبه دائماً، ويمكن تفسير ذلك على أن امتناع المصاب عن المحاول من الأساس تعتبر طريقة له لحماية نفسه وكيانه من خيبات الأمل أو الحزن أو الألم المحتمل.

” فشلك لمرةٍ واحدةٍ ليس من الضرورة أن يعني أنك سوف تخفق في كل شيء.” – مارلين مونرو.

مشاهير أصيبوا بفوبيا الإخفاق

الناجحون الذين نعرفهم اليوم، عانوا من الفشل فيما مضى وأصيبوا برهابِ الفشلِ، ومن أبرزهم:

  1. تم رفض المخرج الناجح ستيفن سبيلبرغ من قبل مدرسة السينما ثلاث مرات.
  2. فشل الفيزيائي الموقر ألبرت أينشتاين في امتحان القبول في مدرسة الفنون التطبيقية.
  3. باع الألبوم الأول للمغنية وكاتبة الأغاني كاتي بيري 200 نسخة فقط.
  4. حضر المسرحية الأولى للمخرج والممثل والكاتب المسرحي تايلر بيري 30 شخص فقط.
  5. مارلين مونرو.
  6. جيليان ميشيلز.
  7. كونفوشيوس.
  8. وينستون تشرتشل.
  9. ج. رولينج.
  10. روبرت ف. كينيدي.
  11. هنري فورد.
  12. أوبرا.
  13. باولو كويلو (Paulo Coelho).
  14. ثيودور روزفلت.
  15. مارلين مونرو.
  16. ف. سكوت فيتزجيرالد.
  17. جايسون مراز.
  18. كين روبنسون.
  19. فنسنت فان غوغ.
  20. ريتشارد برانسون.
  21. وودي الن.
  22. زيغ زيغلار.
  23. رالف والدو إيمرسون.

الخوف من فشل الإنسان بحدوده الطبيعية لا يعتبر مرضاً نفسياً، ولكن متى ما بدأ بالتأثير على حياة الإنسان، عندها ينقلب الخوف منه إلى رهاب أو فوبيا فشل، حيث يكون له في هذه الحالة أثر كبير على المصاب، مما يستدعي الخضوع للعلاج، ولحسن الحظ، يوجد عدة علاجات لرهاب الفشل، ومنها العلاج النفسي والأدوية، في أغلب الوقت، تكون هذه العلاجات فعالة وتكافح هذا الاضطراب مهما كانت أسبابه.

فهرس على قوقل نيوز

تابعنا الأن

مقالات هامة
تعليقات (0)

إغلاق