مرض الربو

مرض الربو من أكثر أمراض الجهاز التنفسي شيوعاً، والذي يصيب الأطفال والكبار. لا يوجد سبب محدد لهذا المرض، بل تسببه عدة عوامل معًا.

0 20

مرض الربو وبالانجليزية  Asthma، ما هو؟ وما أعراض الربو، وكيف يمكن علاج الربو؟ وما أسباب الإصابة بمرض بالربو؟

ما هو مرض الربو؟

الربو هو مرض التهابي في الممرات الهوائية المؤدية إلى الرئتين، يؤدي هذا المرض إلى صعوبة في التنفس، وبالتالي صعوبة أو حتى استحالة آداء بعض الأنشطة.

وفقاً لمركز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC)، ما يقرب من 27 مليون أمريكي مصابون بالربو، وتعد هذه الحالة هي الأكثر شيوعاً بين الأطفال الأمريكيين بمعدل طفل واحد من كل 12 طفل.

ولفهم مرض الربو، نحتاج إلى فهم القليل مما يحدث أثناء التنفس.

عادةً، مع كل نفس تأخذه، يمر الهواء عبر أنفك نزولاً إلى حلقك، ثم إلى الممرات الهوائية التي تؤدي في النهاية إلى الرئتين.

هناك العديد من الشعب الهوائية الصغيرة في رئتيك، والتي تساعد على توصيل الأكسجين من الهواء إلى مجرى الدم.

تحدث أعراض الربو، عندما تتضخم بطانة الشعب الهوائية، وتمتلئ بالمخاط، مما يقلل من كمية الهواء التي يمكن أن تمر.

تؤدي هذه الظروف إلى حدوث نوبة الربو.


أسباب الإصابة بمرض الربو

لم يتم تحديد سبب واحد لمرض الربو. بدلاً عن ذلك، يعتقد الباحثون أن هذه الحالة ناتجة عن مجموعة متنوعة من العوامل، تشمل هذه العوامل:

  • الوراثة: يصبح الإنسان أكثر عرضة للإصابة بالربو، إذا كان أحد الأبوين مصاباً بالمرض.
  • تاريخ الالتهابات الفيروسية: الأشخاص الذين لديهم تاريخ مرضي من الالتهابات الفيروسية خلال الطفولة، تزداد فرصة تعرضهم للمرض.
  • فرضية النظافة: تقترح هذه الفرضية أن الأطفال لا يتعرضون لعدد كافي من البكتيريا في أشهرهم الأولى. لذلك، لا تصبح أجهزتهم المناعية قوية بما يكفي لمكافحة الربو وغيره من الحالات.
  • التعرض المبكر لمسببات الحساسية: الاتصال المتكرر بمسببات الحساسية والمهيجات المحتملة، قد يزيد من خطر الإصابة بالربو.

“اقرأ أيضًا: الإسعافات الأولية لمرض الربو

محفزات الإصابة بمرض الربو

قد تؤدي بعض المحفزات والظروف البيئية إلى ظهور أعراض الربو، وتشمل:

  • أمراض الجهاز التنفسي: يمكن أن تسبب أمراض مثل الانفلونزا والالتهاب الرئوي نوبات الربو.
  • ممارسة الرياضة: زيادة الحركة أثناء ممارسة الرياضة قد تجعل التنفس أكثر صعوبة.
  • المهيجات في الهواء: قد يكون مرضى الربو حساسين للمهيجات، مثل: الأبخرة الكيميائية، والروائح القوية، والدخان.
  • المواد المثيرة للحساسية: مثل، وبر الحيوانات، الغبار، حبوب اللقاح.
  • حالة الطقس: قد تتسبب الرطوبة العالية أو درجات الحرارة المنخفضة في ظهور أعراض المرض.

أنواع مرض الربو

أكثر أنواع الربو شيوعاً هو الربو القصبي، الذي يصيب القصبات الهوائية في الرئتين.

تشمل الأنواع الأخرى من الربو:

الربو التحسسي

تؤدي مسببات الحساسية إلى هذا النوع من الربو، وتشمل:

  • وبر الحيوانات الأليفة.
  • الطعام.
  • حبوب اللقاح.
  • الغبار.

غالباً ما يكون الربو التحسسي موسمياً؛ لأنه عادةً ما يسير جنباً إلى جنب مع الحساسية الموسمية.

الربو غير التحسسي

تؤدي المهيجات الموجودة في الهواء -غير المرتبطة بالحساسية- إلى حدوث هذا للنوع، وتشمل:

  • حرق الأخشاب.
  • الهواء البارد.
  • ملوثات الهواء.
  • الأمراض الفيروسية.
  • معطرات الجو.
  • منتجات التنظيف المنزلي.
  • العطور.

 الربو المهني

ينتج هذا النوع من المحفزات في مكان العمل، وتشمل:

  • الغبار.
  • الأصباغ.
  • الغازات والأبخرة.
  • المواد الكيميائية والصناعية.
  • البروتينات الحيوانية.
  • المطاط.

قد تتواجد هذه المحفزات في مجموعة واسعة من الصناعات. بما في ذلك، الزراعة والمنسوجات والأعمال الخشبية.

  الربو الليلي

في هذا النوع من الربو تزداد الأعراض سوءاً في الليل.


أعراض الإصابة بالربو

تشمل أعراض مرض الربو:

  • السعال، خاصة في الليل وأثناء الضحك أو ممارسة الرياضة.
  • صوت صفير أثناء التنفس.
  • ضيق في الصدر.
  • ضيق التنفس.
  • إعياء.

قد تختلف الأعراض التي تواجهها باختلاف نوع الربو المصاب به.

لا يشترط أن يعاني كل شخص مصاب بالربو من نفس هذه الأعراض. إذا كنت تشك في أنك تواجه أعراض الربو، حدد موعداً لزيارة الطبيب.

تشخيص مرض الربو

لا يوجد اختبار واحد يحدد الإصابة بمرض بالربو. بدلاً من ذلك، يستخدم الطبيب مجموعة متنوعة من المعايير لتشخيص المرض.

يمكن أن يساعد ما يلي في تشخيص الربو:

  • التاريخ الصحي للعائلة.
  • الفحص البدني.
  • اختبارات الحساسية.
  • اختبارات التنفس.

اقرأ أيضاً:  التهاب الحنجرة – Laryngitis


علاج مرض الربو

تندرج علاجات الربو تحت ثلاث فئات رئيسية: تمارين التنفس، والإسعافات الأولية، وأدوية المدى الطويل.

سوف يحدد طبيبك العلاج المناسب بناءً على حالتك، ونوع الربو الذي تعاني منه، وعمرك، ومحفزات الحالة لديك.

تمارين التنفس

يمكن أن تساعد هذه التمارين في إدخال المزيد من الهواء إلى رئتيك. وبمرور الوقت، سوف يساعد ذلك على زيادة قدرة الرئة، وتقليل أعراض الربو الحادة.

قد يساعدك الطبيب على تعلم هذه التمارين.

الإسعافات الأولية أو علاجات الإنقاذ

لا ينبغي أن تستخدم هذه العلاجات إلا في حالة نوبة الربو. حيث توفر هذه الأدوية الإغاثة السريعة لمساعدتك في التنفس مرة أخرى، تشمل الأمثلة:

  • أجهزة الاستنشاق.
  • موسعات الشعب الهوائية، والتي تعمل على استرخاء. العضلات المشدودة في الرئة.
  • مضادات الالتهاب.

في حال كنت تعتقد أن شخصاً يعاني من نوبة ربو، فيجب أن تجلسه في وضع مستقيم، وتساعده في استخدام جهاز الاستنشاق أو البخاخات.

إذا استمرت الأعراض لأكثر من 20 دقيقة، ولم تتحسن بالعلاج، فاطلب المساعدة الطبية.

العلاجات طويلة المدى

يجب أن تؤخذ هذه الأدوية يومياً لمنع ظهور الأعراض.

يمكن استخدام بعض علاجات الإنقاذ، مثل أجهزة الاستنشاق وأجهزة البخاخات يومياً. ومع ذلك، لابد من تنظيم الجرعات من قبل الطبيب.


مرض الربو في الأطفال

يقدر الأطفال المصابون بالربو في الولايات المتحدة الأمريكية بحوالي 6 ملايين طفل، وقد ظهرت الأعراض عند معظمهم في سن الخامسة.

يصعب تشخيص مرض الربو عند الأطفال لأن الشعب الهوائية لديهم صغيرة. ويمكن أن تؤدي أمراض الطفولة الشائعة مثل، نزلات البرد إلى زيادة التهاب الأنسجة في هذه الشعب الهوائية، مما يجعل اكتشاف الربو صعباً.

يعاني الأطفال المصابون بالربو من أعراض مثل:

  • صعوبة في الأكل.
  • السعال، خاصةً في الليل.
  • صعوبة التنفس.
  • التنفس السريع.
  • نزلات البرد المتكررة.

أما الأعراض في الأطفال الأكبر سناً فتشمل:

  • الصفير، خاصةً عند الزفير.
  • الشعور بالتعب بعد الأنشطة البدنية.
  • السعال.
  • ضيق الصدر.

مرض الربو والحمل

يؤثر الربو على حوالي 8% من النساء خلال سنوات إنجابهن. لذلك، لا عجب في أن الربو هو أحد الأمراض الأكثر شيوعاً التي يمكن أن تصاب بها النساء الحوامل.

لا توجد طريقة لمعرفة كيف سيؤثر الحمل على الربو. لكن، إذا تفاقمت الأعراض، فمن المحتمل أن تحدث في الثلث الثاني والثالث من الحمل.

في حالة إصابتك بالربو، فيجب العمل مع الطبيب أثناء فترة الحمل؛ لتقليل المخاطر لك ولجنينك.

من المهم جداً علاج أعراض الربو أثناء الحمل، يمكن أن يؤدي الربو إلى مضاعفات، مثل:

  • غثيان الصباح.
  • الولادة المبكرة.
  • تسمم الحمل.

إذا لم يحصل طفلك على كمية كافية من الأكسجين، فقد يتعرض أيضاً إلى مضاعفات صحية.

“اقرأ أيضًا: التهاب الأنف


الوقاية من مرض الربو

نظراً لأن الباحثين لم يحددوا بعد السبب الفعلي للربو، فمن الصعب معرفة كيف يمكن للشخص أن يمنع الإصابة بالمرض.

ومع ذلك، توجد العديد من الاستراتيجيات لمنع نوبات الربو، وتشمل:

  • تجنب المحفزات، ابتعد عن المواد الكيميائية أو الروائح أو المنتجات التي تسبب مشاكل التنفس.
  • الحد من التعرض لمسببات الحساسية التي تسبب نوبة الربو.
  • تناول الدواء الوقائي، قد يصف لك الطبيب دواءً لتتناوله يومياً.

في هذه اللحظة، لا يوجد علاج نهائي لمرض الربو. ومع ذلك، هناك العديد من العلاجات الفعالة التي تقلل من الأعراض، كذلك يمكن أن يساعد تغيير نمط الحياة في تحسين حالة.

اترك رد