مرض القلق

القلق العادي هو شعور طبيعي يأتي ويذهب، لكنه لا يتعارض مع حياتك اليومية.ولكن إذا زاد عن الحد فقد يسبب مرض القلق – Anxiety disorder.

0 6

هناك فرق بين القلق الطبيعي الذي يحفزك على العمل بشكل جيد وإعطاء نتائج أفضل، وبين مرض القلق الذي قد يقلب حياتك رأسًا على عقب.


نبذة عن مرض القلق

من الطبيعي أن تشعر بالقلق من الانتقال إلى مكان جديد، أو بدء عمل جديد. هذا النوع من القلق مزعج لكنه قد يحفزك على العمل بشكل جيد وإعطاء نتائج أفضل.في حالة القلق المرضي، قد يكون الشعور بالخوف والقلق ملازماً لك طوال الوقت وبدون سبب مما قد يؤدي إلى الكثير من المشاكل أثناء الحياة اليومية.
قد يتسبب هذا النوع من القلق في صعوبة ممارسة النشاطات اليومية بشكل طبيعي، أو التوقف عن فعل الأشياء التي تستمتع بها. في الحالات القصوى، قد يصل الأمر إلى الخوف من دخول المصعد، عبور الشارع، أو حتى مغادرة المنزل.


أنواع مرض القلق

تندرج الإصابة بمرض القلق تحت العديد من الاضطرابات مثل:

  • اضطرابات الهلع: حيث يعاني الشخص المصاب من الشعور المفاجئ بالخوف والقلق الشديد، والتي تصل ذروتها خلال دقائق، حيث يشعر الإنسان بضيق في التنفس وألم في الصدر، كما قد يعاني من مرض القلق من نوبة الهلع التالية.
  • اضطراب القلق الاجتماعي: الخوف الشديد من الانخراط بين المجتمعات، أو الحكم عليه من قبل الآخرين في المواقف الاجتماعية.
  • الرهاب: الخوف المفرط من كائن معين أو موقف أو نشاط معين.
  • اضطراب الوسواس القهري: تكرار الأفكار غير المنطقية التي تقودك إلى أداء سلوكيات محددة ومتكررة.
  • اضطراب قلق الانفصال: الخوف من الابتعاد عن المنزل أو انفصال الأبوين.
  • التوهم المرضي (اضطراب قلق المرض): الخوف على الصحة (المعروف سابقًا باسم hypochondria).
  • اضطراب ما بعد الصدمة: القلق بعد حدوث أو التعرض لصدمة.

اقرأ أيضًا: اختبار اضطراب الهلع


أسباب الإصابة بمرض القلق

ما زالت أسباب اضطرابات القلق ليست مفهومة تمامًا. ولكن يبدو أن تجارب الحياة مثل الأحداث الصادمة، تؤدي إلى الإصابة بهذه الاضطرابات لدى الأشخاص المعرضين بالفعل لمرض القلق. الصفات الموروثة أيضًا يمكن أن تكون عاملَا.

أسباب طبية

بالنسبة لبعض الناس، قد يرتبط التوتر بمشكلة صحية أساسية على سبيل المثال:

  • أمراض القلب.
  • داء السكري.
  • مشاكل الغدة الدرقية، مثل فرط نشاط الغدة الدرقية.
  • اضطرابات الجهاز التنفسي، مثل مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD) والربو.
  • تعاطي المخدرات أو الإقلاع عنها.
  • الإقلاع عن شرب الكحوليات، والأدوية المضادة للقلق (البنزوديازيبينات) أو غيرها من الأدوية.
  • متلازمة القولون العصبي.
  • في بعض الأحيان يمكن أن يكون القلق من الآثار الجانبية لبعض الأدوية.

عوامل الخطر

توجد عدة عوامل قد تزيد من خطر الإصابة بهذه الاضطرابات:

  • الصدمة: الأطفال الذين تعرضوا لسوء المعاملة أو شهدوا أحداثًا مؤلمة هم أكثر عرضة للإصابة بهذا الاضطراب في مرحلة ما من الحياة. كما يمكن للبالغين الذين تعرضوا لحادث صادم أيضًا أن يصابوا باضطرابات القلق.
  • الإجهاد بسبب المرض: وجود حالة صحية أو مرض خطير قد يسبب خوفَا كبيرًا بشأن مشكلات مثل العلاج والمستقبل.
  • تراكم الإجهاد: قد يؤدي تراكم مواقف الحياة المجهدة الصغيرة إلى الخوف المفرط كوفاة أحد أفراد، الأسرة أو ضغوط العمل.
  • الاضطرابات النفسية: الأشخاص الذين يعانون من الاضطرابات النفسية، مثل الاكتئاب، غالبًا ما يكونوا أكثر عرضة للإصابة بنوبات الهلع.

اقرأ أيضًا: انفصام الشخصية – Schizophrenia


أعراض مرض القلق

يختلف الشعور بالقلق من شخص لآخر تبعَا للشخص الذي يعاني منه:

تشمل أعراض مرض القلق العام ما يلي:

  • زيادة في معدل ضربات القلب.
  • التنفس بشكل سريع.
  • الأرق.
  • صعوبة في التركيز.
  • صعوبة في النوم.
  • الخوف المبالغ فيه.

قد يواجه بعض الأشخاص الكوابيس، نوبات الهلع، أو استرجاع الذكريات المؤلمة بشكل غير متحكم فيه.
نوبات الهلع يمكن أن تختلف الأعراض بين الأفراد، ويمكن أن تتغير بمرور الوقت.

الأعراض الشائعة لنوبات الهلع ما يلي:

  • شعور بالدوار أو الإغماء .
  • ضيق في التنفس.
  • جفاف الحلق.
  • التعرق الشديد.
  • قشعريرة .
  • الخوف والقلق.
  • الأرق.

اقرأ أيضًا: اضطراب المزاج ثنائي القطب – Bipolar Disorder


كيفية تشخيص مرض القلق

لا يمكن لاختبار واحد تشخيص الحالة. ولكن يتطلب سلسلة من الفحوصات البدنية وتقييمات الصحة العقلية والاستبيانات النفسية.
قد يحتاج بعض الأطباء لإجراء فحصًا بدنيًا، بما في ذلك اختبارات الدم أو البول لاستبعاد الحالات الطبية الكامنة التي قد تسهم في ظهور الأعراض التي يعاني منها المريض.

اقرأ أيضًا: مرض السعار – Rabies


علاج مرض القلق

ينقسم العلاج إلى فئتين، العلاج النفسي والأدوية الطبية.

العلاج النفسي

بالطبع يساعد العلاج النفسي من التخلص من أعراض التوتر، حيث يعد العلاج السلوكي هو الشكل الأكثر فعالية للعلاج النفسي لاضطراب القلق العام.

الأدوية الطبية

الأدوية المستخدمة عادة للعلاج تشمل: مضادات الاكتئاب والمهدئات حيث تعمل على تحقيق التوازن بين كيمياء الدماغ؛ لمنع نوبات الهلع، وتجنب أشد أعراض الاضطراب.

مضادات الاكتئاب

مثبطات امتصاص السيروتونين الانتقائية (SSRI) وفئات مثبطات امتصاص السيروتونين والنورادرينالين (SNRI)، هي أول الخيارات المستخدمة في العلاج.

ومن أمثلة مضادات الاكتئاب المستخدمة لعلاج هذه الاضطرابات: escitalopram (Lexapro), duloxetine, (Cymbalta), venlafaxine, Effexor XR و(paroxetine (Paxil, Pexeva.

البنزوديازيبينات

في حالات محدودة، قد يصف الطبيب البنزوديازيبين للتخفيف من الأعراض. حيث تستخدم هذه المهدئات بشكل عام فقط للتخفيف من التوتر الحاد على المدى القصير.

يمكن أن يساعد تغيير نمط الحياة على تخفيف التوتر:

  • الحصول على قسط كاف من النوم.
  • ممارسة التأمل واليوجا.
  • ممارسة الأنشطة الرياضية.
  • اتباع نظام غذائي صحي.
  • تجنب الكحوليات.
  • تجنب الكافيين.
  • الإقلاع عن التدخين.

اقرأ أيضًا: طرق طبيعية لعلاج القلق


الوقاية من مرض القلق

لا توجد طريقة للتنبؤ بماذا سيؤثر على الإنسان ويسبب له القلق، ولكن هذه بعض النصائح للحد من الأعراض إذا كنت تشعر بها:

  • طلب المساعدة: كلما كان طلب المساعدة مبكرَا كلما زادت احتمالية تحسن المريض بسرعة.
  • ممارسة الأنشطة المتنوعة: حيث تساعد ممارسة الأنشطة الرياضية، والهوايات المفضلة، والتواصل والانخراط بين الناس على تحسن حالة المريض.
  • تجنب تعاطي المخدرات أو الكحول: حيث يتسبب تناول المخدرات في ظهور أعراض مرض القلق الشديدة، وفي حالة إدمانها فيجب مراجعة الطبيب للإقلاع عنها لما تتسبب به في حدوث نوبات الهلع.

اقرأ أيضًا: القلق الاستباقي


ابتعد عن ما يؤذيك، ويعكر صفو حياتك قدر الإمكان؛ لتتجنب الاضطرابات النفسية مثل مرض القلق – Anxiety disorder وغيره.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اشترك في النشرة البريدية
اشترك هنا للحصول على آخر المقالات والتحديثات والعروض الخاصة التي يتم تسليمها مباشرة إلى بريدك الكتروني.
لن نزعجك؛ ويمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد