مرض أم الدم

Aneurysm Disease

مرض أم الدم يصيب الشرايين ذات البطانة الضعيفة فيتجمع الدم بكمية كبيرة بداخلها وينحصر كما أن مصطلح Aneurysm يعني التمدد والتوسع.

0 48

مرض أم الدم Aneurysm هو مرض يمكن أن يكون قاتلاً رغم صمت أعراضه ورغم أنه يمكن أن يكتشف صدفة. ما هي أم الدم الأبهرية البطنية والصدرية وكيف نعالجها. الأهم من ذلك، ما الفرق بين أم الدم الحقيقية والكاذبة.


ما هو مرض أم الدم؟

إن مرض أم الدم يعني في اللاتينية Aneurysm وهي كلمة مشتقة من Aneurysma وتعني التوسع والتمدد. أما التمدد فيعني التوسع الموضّع والدائم في جدار الوعاء الدموي حيث يصبح قطره أكبر بـ 50% بالنسبة للقطر الطبيعي. وعندما يزيد بنسبة تقل عن 50% نسمّيه توسّعاً. إضافة إلى ذلك، عندما تحدث أمهات دم متعددة تفصل بينها قطع شريانية طبيعية القطر نسمّي المرض بهذه الحالة داء أم دمّي Aneurysmosis.

حقائق حول المرض

  • يظن الناس أن هذا المرض يحدث فقط في الشرايين لكنّه يمكن أن يصيب الأوردة ولكن بشكل أقل شيوعاً بكثير.
  • إن هذا المرض قديم وخطير لكن لم تتم دراسته بشكل كافي لأنه لا يعطي أعراضاً سريرية واضحة .
  • خطر تمزّق أم الدم كبير، لكنّه يحدث على مراحل. لذلك، للمريض فرصة كبيرة لينجو من التمزق المميت.
  • قام العالم والطبيب Jaun Parodi عام 1991 بعلاج أول حالة أم دم أبهر بطني باستخدام Stent-Graft.

اقرأ أيضاً: مرض الفقاع الشائع.


أنواع أم الدم Aneurysm وأسبابها

يتم تصنيف أم الدم إلى أنواع وذلك بحسب السبب، الشكل، الحجم، والموقع.

  • بحسب السبب تقسم إلى:
  • تنكّسية: سببها مرض التصلب العصيدي – تنخّر وتأذي الطبقة المتوسطة من جدار الشريان – بسبب الحمل – سوء تصنع ليفي في جدار الشريان.
  • ميكانيكية: سببها الرضوض – ما بعد التضييق – تفاغرية – صنعية.
  • التهابية: تسببها الجراثيم (كما في مرض السفلس على سبيل المثال) أو الفيروسات.
  • ولادية: خاصة أم الدم الدماغية – في بعض المتلازمات (متلازمة مارفان أو إهلر دانلوس على سبيل المثال).
  • بحسب الشكل: تقسم إلى مغزلية أو كيسية أو مسلخة.
  • تصنيف حسب الحجم: يمكن أن تكون أم دم صغيرة أو أم دم كبيرة (عرطلة) وهي الحالة الأشيع.
  • من الجدير ذكره أن أم الدم الصغيرة يمكن أن تكون أخطر من الكبيرة.
  • يتم اكتشافها صدفة أثناء إجراء جراحة على الأبهر مثلاً فقد يكون الجدار رقيق ويمكن أن يتمزق بسهولة أكبر.
  • بحسب موقعها: تقسم إلى أم دم مركزية (أم دم الأبهر البطني مثلاً) – حشوية – دماغية – كلوية – محيطية.
  • التصنيف بحسب الآلية الإمراضية: يتم تقسيمها إلى أم دم حقيقية أو أم دم كاذبة.
من الجدير ذكره أن أم الدم الحملية تسبب موتاً مفاجئاً ويتم اكتشافها بعد الوفاة

اقرأ أيضاً: مرض كريب.


الفرق بين أم الدم الحقيقية والكاذبة

إن الوعاء الدموي بشكل عام يتألف من ثلاث طبقات هي الطبقة الباطنة والطبقة المتوسطة والطبقة المصلية.

أم الدم الحقيقية

عندما يحدث التوسع في هذه الطبقات الثلاث معاً وتكون لمعة الشريان مازالت موجودة نقول أن أم الدم حقيقية.

أم الدم الكاذبة

أما عندما يحدث ورم دموي لا يملك أي طبقة من طبقات جدار الشريان نقول أنها أم دم كاذبة. وهذه حالة تحدث بعد تمزق في الشريان وتسرب الدم منه لتحتويه الأنسجة المحيطة مع بقاء قناة ماتزال تصل هذا الورم الدموي مع لمعة الشريان المتمزق.

أسباب حدوث أم الدم الكاذبة

تحدث بسبب إنتان أو رضّ أو جراحة حيث تؤدي هذه الحوادث إلى تهتّك وضعف الشريان. ثم، تسرب الدم للنسيج المجاور. علاوة على ذلك، يمكن أن تحدث كاختلاط بعد إجراء مفاغرة وعائية أو بعد إجراء القسطرة أو البزل. كما يمكن أن تحدث بسبب تمييع الدم الزائد.

اقرأ أيضاً: مرض سرطان بطانة الرحم.


العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالمرض

  • تشمل عوامل الخطورة:
  • العمر، فالخطورة ترتفع مع زيادة العمر.
  • الجنس، فهي أشيع لدى الذكور.
  • التدخين يزيد الأمر سوءاً.
  • مرضى الداء السكري لديهم خطورة مرتفعة أكثر من غيرهم.
  • كذلك، مرضى ارتفاع شحوم الدم.
  • الداء الرئوي الانسدادي المزمن COPD.
  • إصابات شديدة في شرايين القلب (إصابات إكليلية).
  • القصة العائلية يعني وجود المرض عند أحد أفراد العائلة لذلك يجب فحص أخوة المصاب وعائلته عند التشخيص.
بشكل عام، يعتبر ارتفاع الضغط الشرياني أهم عامل خطورة لهذا المرض مهما كان سبب ارتفاع الضغط. علاوة على ذلك، أول إجراء يجب أن نفعله لمريض أم الدم هو تخفيض ضغطه الشرياني.

أم الدم تحت الشريان الكلوي

أم الدم الأبهرية تحت الشريان الكلوي
أم الدم تحت تفرع الشريانين الكلويين
  • هي توسع دائم يتوضع تحت تفرع الشريان الكلوي من الشريان الأبهر البطني ليبلغ ضعفي قطر الأبهر الطبيعي.
  • القطر الطبيعي للشريان قبل المرض (14-24 ميليمتر) عند الذكور و (12-21 ميليمتر) عند الإناث.
  • يوضع التشخيص عندما يصبح القطر (3 سم) عند الذكور و (2.6سم) أو أكثر عند الإناث.
  • يجب إجراء فحص لكل شرايين مريض أم دم الأبهر البطني. علاوة على ذلك، يجب فحص شرايين إخوته لاحتمال وجودها لديهم.
  • تبدأ هذه الحالة عند الذكور بعمر 50 أما النساء فتشيع لديهن في الـ60. ووسطياً تظهر بعمر 80 سنة.

اقرأ أيضاً: مرض الفطر الأسود.


أم دم الأبهر الصدري والبطني

سميت كذلك لأن الإصابة تشمل قطعتي الأبهر الصدرية والبطنية ولضرورة فتح الصدر والبطن جراحياً لإصلاحها. وتشمل أسبابها:

  • تنكّس الطبقة المتوسطة الكيسي لجدار الشريان:
  • إما بسبب متلازمة مارفان أو تسلخ الأبهر أو التنكس المخاطيني.
  • مرض التصلب العصيدي – التهاب الشريان – الرّض الذي تعرّض له الشريان.

 تصنيف أم دم الأبهر البطني

التصنيفات الخمسة
الأنواع الخمسة لأم الدم
  • لها 5 تصنيفات حسب مكان أم الدم. والثاني منها هو الأشيع:
  1. معظم الأبهر الصدري النازل مع أعلى الأبهر البطني.
  2. أو معظم الأبهر الصدري النازل مع معظم الأبهر البطني أو كلّه.
  3. القسم البعيد من الأبهر الصدري النازل مع معظم الأبهر البطني.
  4. معظم الأبهر البطني أو كله مع الأوعية الحشوية.
  5. القسم البعيد من الأبهر الصدري النازل مع أعلى الأبهر البطني.

علامات وأعراض هذا المرض

إن مرض أم الدم لا يتجلى بظهور أعراض سريرية في 75% من الحالات ويكشف بالصدفة أثناء إجراء اختبار روتيني. كما يوجد بعض الاختلافات بحسب مكان توضع أم الدم لكن الأعراض بشكل عام متشابهة

أم الدّم تحت تفرع الشريان الكلوي

  • في الحالات العرضية تظهر الأعراض التالية:
  • ألم في البطن أو في الظهر غير معروف سببه: يكون الألم ثابت أو نابض وقد يتوضع أعلى المعدة.
  • عندما يظهر الألم يدل على أن أم الدم تمزقت أو حدث فيها توسع شديد.
  • الشعور بكتلة في البطن.

أم الدم الأبهرية الصدرية والبطنية

  • الألم: يكون صدرياً أو بطنياً أو يتوضّع في الخاصرة ومنطقة الظهر وهو العرض الأشيع.
  • أعراض تنفسية: سعال مع صوت وزيز، ذات رئة، يمكن أن يحدث نفث الدم وبحة الصوت.
  • بالنسبة لجهاز الهضم: صعوبة بلع، غثيان وإقياء، نزف هضمي، إقياء دموي ويرقان.
  • أعراض كلوية: ارتفاع ضغط شريان الكلى وحدوث شح في البول.
  • الجهاز العصبي: ألم في الظهر.
  • نقص تروية أطراف سفلية أو احتشاء: عرج متقطع، عنانة وألم في فترة الراحة.
  • جهاز الدوران: قصور قلب احتقاني.

مضاعفات مرض أم الدّم

يعتبر التمزق الاختلاط الأخطر لمرض أم الدم وقد يحدث هذا التمزق في جوف البطن عند 20% من المصابين. ثم، يؤدي للموت الفوري. كما أن زيادة حجم أم الدم أمر سيء ويرفع خطر التمزق المميت.


كيف يتمُّ تشخيص مرض أم الدّم؟

تتضمن الدراسات التشخيصية:

مرض أم الدّم تحت تفرع الشريان الكلوي

تشخيص أم الدم تحت الشريان الكلوي
وسائل تشخيص أم الدم تحت الشريان الكلوي
  • صورة شعاعية جانبية للبطن: تتطلب طبيب أشعة ماهر وشديد الانتباه.
  • الإيكو: استقصاء مهم وهو سهل الاستخدام.
  • الطبقي المحوري: مصداقيته 100%، يحدد أم الدم وشكلها وقطرها وامتدادها وعلاقتها بالأعضاء الأخرى.
  • الرنين المغناطيسي: مصداقيته 100% وميزاته تتضمن:
  • خلوه من التعرض لأشعة مؤذية.
  • يحدد العلاقة مع الأعضاء المجاورة بدقة أكبر من الطبقي.
  • عدم الحاجة لحقن مواد ظليلة.
  • عيوب الرنين المغناطيسي:
  • تكلفته عالية ويعجز عن تصوير المرضى الذين يحملون المعادن في أجسامهم. على سبيل المثال، الأسياخ بعد الجراحة على العظام.
  • تصوير الأبهر الظليل: وله استخدامات يقررها الطبيب في حالات محددة لكنه ناقص الحساسية وضعيف المصداقية.
  • تصوير الشرايين متعدد الشرائح: تقنية حديثة ترسم الشجرة الوعائية بأبعادها الثلاثة وهي الوسيلة الأدق لتشخيص أمهات دم الأبهر البطني.

أم الدم الأبهرية الصدرية والبطنية بشكل عام

أم دم بطنية
تقنيات التصوير الشعاعي المستخدمة لتشخيص أم الدم
  • صورة أشعة للصدر والبطن: يفضل أن تكون جانبية، تظهر توسع الأبهر النازل الصدري أو البطني.
  • الأشعة تفيد خاصة عندما تكون أم الدم متكلسة.
  • الإيكو: يكشف أمهات الدم في القسم السفلي.
  • الرنين والطبقي: يحددان شكل أم الدم بشكل دقيق وموضعها بدقة.
  • تصوير الأبهر الظليل: يحدد منشأ الشرايين عندما يتم تحضير المريض للإصلاح الجراحي.

علاج مرض أم الدم

إن خطر تمزق أم الدم يتناسب مع حجمها. لكن، بعض أمهات الدم الصغيرة يمكن أن تتمزق في أي وقت. لذلك، يجب متابعتها بالإيكو والطبقي كل 6 أشهر ومراقبة أمهات الدم الكبيرة بفترة زمنية أقل. الأهم من ذلك، أن هذا المرض هو جراحي بامتياز ولا يمكن علاجه دوائياً.

الحالات التي تجرى فيها الجراحة

  • أم الدم التي يتجاور قطرها 5 سم.
  • عندما تظهر أعراض مرض أم الدم بأي حجم كانت.
  • أم الدم المؤلمة لأنها تدل على بداية التمزق.
  • تضخم سريع لأم الدم (يتم كشفه بالمراقبة الدورية بالإيكو).

حالات لا يجب فيها إجراء الجراحة

  • احتشاء عضلة قلب حديث: يجب الانتظار حوالي شهر أو شهر ونصف قبل إجراء الجراحة.
  • قصور قلب احتقاني معنّد على العلاج.
  • مرض يصيب شرايين القلب الإكليلية غير قابل للإصلاح.
  • في حال توقع حياة قصيرة للمريض (عند المسنين) يفضل عدم تعريضهم للجراحة.
  • بعد حدوث سكتة دماغية سببت أمراضاً عصبية.

مصير أمهات الدم غير المعالجة والمتابعة

  • إذا كان قطرها أصغر من 7 سم يكون خطر تمزقها 19%.
  • إذا كان قطرها أكبر من 7 سم يكون خطر التمزق 40-20% والمريض يعيش تقريباً سنة فقط.

تقنية إصلاح أم الدم تحت الشريان الكلوي

اصلاح الحالة جراحياً
طريقة الإصلاح الجراحي لأم الدم تحت الشريان الكلوي

تعتمد الجراحة على استئصال كيس أم الدم. ثم، وضع طعم من (Dacron الداكرون – PTFE) أنبوبي أو مزدوج وذلك حسب امتداد أم الدم مع إبقاء جدار أم الدم  وتغليف الوصلة الموضوعة به. الأهم من ذلك، أن الطريقة الأحدث لعلاج أم الدم هي تغليفها من الداخل بواسطة طعم مدعّم أو ما يعرف بـ (Stent – Graft)

أمهات الدم الصغيرة

تعالج أحياناً بتقنية التصميم ولكنها حالات نادرة.

أمراض يمكن أن تحدث بعد الجراحة

هناك بعض الاختلاطات التي تحدث بعد إجراء الجراحة لإصلاح مرض أم الدم. منها على سبيل المثال:

  • النزف.
  • إنتان الطعم الموضوع (تكاثر الباكتيريا عليه).
  • قصور الكلى.
  • السكتة (الجلطة).
  • فقدان الطرف (جلطة محيطية).
  • احتشاء معوي (جلطة أمعاء).
  • عنانة وعجز جنسي.
  • احتشاء قلب.

علاج أم الدم الأبهرية الصدرية والبطنية

علاج جراحي للحالة
تقنية العلاج الجراحي لأم الدم الصدرية والبطنية
  • طريقة أولى لعلاج أم الدم:

يتم استئصال أم الدم البطنية الأبهرية ووضع طعم صنعي مع إعادة زرع الأوعية الحشوية (التي تغذي الأحشاء) عليه إن وجدت. ثم، طي جدران هذه الأوعية فوق الطعم.

  • طريقة ثانية:

وضع طعم دائم مع زرع الأوعية الحشوية عليه بينما يتم ترك أم الدم في مكانها بعد إغلاق الوارد الدموي إليها.

  • طريقة ثالثة:

فتح أم الدم ووضع الطعم ضمنها. ثم، زرع الشرايين الحشوية عليه وهي الطريقة الأفضل والأبسط.


متى يجب الحصول على مساعدة طبية طارئة؟

يجب الاتصال الفوري بالطبيب وزيارة أقرب مركز إسعافي أو مستشفى بحال الشعور بألم يتوافق مع الصفات المذكورة لألم تمزق أم الدم. خاصة، بحال كنت مريض ضغط شرياني مرتفع.


إن مرض أم الدم Aneurysm رغم جهل معظم الناس به إلا أنه مرض شائع ويمكن أن يكون قاتلاً بحال عدم الوعي بخطورته أو متابعة حالة ام الدم المشخصة مع الطبيب.

اترك رد