فراشة الطاووس؛ لنتعرف على أهم المعلومات حول هذه الفراشة التي تصيب القراس والأزهار البرية

المهلب مرهجتعديل Kamar Mahmoud10 أبريل 2024آخر تحديث :
فراشة الطاووس؛ لنتعرف على أهم المعلومات حول هذه الفراشة التي تصيب القراس والأزهار البرية

تعتبر فراشة الطاووس (Aglais io) واحدة من الآفات الزراعية التي تصيب نبات القراس والأزهار المنتشرة في المناطق الباردة الأوروبية، وتؤدي هذه الآفة في بعض الأحيان، إلى إحداث الضرر الاقتصادي والزراعي، لنتعرف على أهم المعلومات حول هذه الفراشة التي تصيب القراس والأزهار البرية.

معلومات عن فراشة الطاووس

أهم 4 معلومات عن هذه الحشرة:

  1. إن فراشة الطاووس هي من الحشرات الاقتصادية التي تصيب الأزهار البرتقالية والصفراء اللون بصورة خاصة، ونبات القراس.
  2. تنتشر هذه الفراشة في المناطق الأوروبية الباردة حيث يناسبها المناخ ويلائم جسمها لتتكاثر، وتزداد أعداد الآفة بصورة ملحوظة في ألمانيا، وأوكرانيا، وأيسلندا، وإيطاليا، والولايات المتحدة الأمريكية.
  3. قلما توجد هذه الآفة في بحر المتوسط وشبه الجزيرة العربية لعدم ملائمة المناخ لها.
  4. تمتاز الفراشة بشكل جميل ومميز وألوان زاهية وتعتبر من أجمل فراشات الطاووس.

الوصف العام

الوصف الشكلي للفراشة

إن فراشة الطاووس تختلف في الشكل كثيرًا عن بقية الفراشات التي تنتمي إلى رتبتها كفراشة الليل، أو دودة العنب، وغيرها. تمتاز هذه الفراشة بشكل استثنائي ومميز للغاية وبألوان زاهية جميلة، وفي ما يلي وصفها:

فراشة الطاووس الكاملة

إن الفراشة الكاملة بطول حوالي 2 سم. يغلب على جسمها اللون البرتقالي الأصفر و الرمادي، كما تتميز بوجود بقع تشبه العيون موزعة بنظام خاص. حواف الأجنحة الخلفية عليها أشرطة جميلة زاهية الألوان.

يرقة فراشة الطاووس

أما اليرقة فهي خضراء اللون وتميل للزرقة أو اللون الأرجواني المصفر أو الليموني، كما توجد عليها بعض البقع بنظام هندسي محدد. إن طول اليرقة المكتملة النضج يصل لحوالي 5 سم تقريبًا.

العذراء

بينما العذارء فهي غالبًا ما تكون شبيهة بالفراشة الكاملة مع اختلافات في الألوان ونظام توزع الألوان، تتواجد العذراء في شرنقة حريرية بنية طولها حوالي 4 سم. كما أن العذراء تكون مختبئة في الغالب بين أجزاء الأشجار، ولكن في مكان آمن يضمن لها الحماية التامة.

الإصابة بفراشة الطاووس

تتجلى أعراض الإصابة بفراشة الطاووس من خلال مهاجمة اليرقات لأزهار العائل، وقد تهاجم أوراق القراس في الزراعات الكثيفة. تمتاز اليرقات -التي تعتبر الطور الضار- بشراهة متوسطة للأوراق وشراهة عالية لندوة الأزهار العسلية وكذلك الرحيق وحبوب اللقاح. في الحقيقة، إن الإصابة محدودة جدًا في أغلب المناطق، ولكن، من جهة أخرى، قد تشتد الإصابة في المناطق الباردة وحيث يزرع القراس إلى جانب الزهور البرية؛ كما تتفاقم الإصابة عند وجود المناخ الملائم من برودة وانخفاض حرارة.

خطورة فراشة الطاووس

إن فراشة الطاووس غالبًا ليست خطيرة، ولذلك لا يتم اللجوء في أغلب الأحوال لمكافحتها بصورة خاصة. في واقع الأمر، لا يتم اللجوء لاستعمال المبيدات أبدًا إلا في حال كانت هناك إصابات حقيقية وتكاثر عددي كبير للآفة وأذية مباشرة لزراعة القراس. هذه الفراشة لا يمكن مقارنتها بحشرات أخرى ضارة إلى حد كبير من أمثال حفار التفاح، أو حفار أوراق البندورة، أو حافرة أوراق التفاح. قدرت العتبة الاقتصادية أن الأضرار بهذه الفراشة تكون بحوالي 23 % في حال الإصابة.

دورة الحياة

إن دورة حياة فراشة الطاووس تتمتع بطور نشاط ربيعي، وطور سكون شتوي.

طور السكون

إن طور السكون يجري في فصل الشتاء، تتواجد الآفة كعذراء وهي تقضي طور التشتية أو السكون الخاص بها في حقول القراس والأزهار البرية. يمكن أن تتواجد بين المحاصيل، أو ضمن أنوية خاصة بها أو شرانق حريرية قوية مخبوءة في مكان أمين في التربة وبين الأعشاب. بعد ذلك، تجهز العذراء جسمها فزيولوجيًا لكي تتطور إلى حشرات كاملة مع بدايات الربيع.

طور النشاط

أما طور النشاط فيحصل في فصل الربيع مع بدايات نيسان/ أبريل، حيث تبدأ الحشرات الكاملة (الفراشات) في الخروج مع أوائل الربيع في آذار/ مارس أو نيسان/ أبريل. بعد ذلك، تتزاوج الفراشات في ما بينها على نبات القراس أو الزهور الصفراء، ثم تضع الأنثى حوالي 150 بيضة أو أكثر على هيئة مجاميع صغيرة. يفقس البيض بعد حوالي 2-4 أسابيع، ثم تتغذى اليرقات الخارجة على الأوراق وزهور العائل مفضلة القراس. بعد ذلك، يكتمل نمو اليرقات بعد حوالي الشهر في حزيران/ يونيو، ثم تترك القراس. عندما تترك اليرقات القراس فإنها تتجه إلى مكان آمن لكي تتحول إلى عذارى ضمن أنوية خاصة، ثم تعيد دورة الحياة.

أجيال فراشة الطاووس

إن الآفة لها جيل واحد فقط في السنة على نبات القراس، ومع الظروف الجيدة يكون لها 2-3 أجيال سنويًا (برودة وأمطار وحرارة).

مكافحة فراشة الطاووس

سبل مكافحة هذه الفراشة

تتم مكافحة فراشة الطاووس فقط عند وصول الإصابة إلى الحد الحرج للضرر الاقتصادي أي زيادة الضرر على نبات القراس في المنطقة المزروعة. كما أن المكافحة لا يتم اللجوء إليها إلا عند الخطورة الفعلية، والتعداد الكافي للآفة التي يستدعي استعمال المبيد الاستئصالي. يحرص المزارع على جمع الفراشات الكاملة باليد في الصباح الباكر حيث تتوجه إلى قمم الأغصان سعيًا نحو أشعة الشمس وتلاحظ على نهايات وقمم القراس أو الزهور. كما يمكن التقاط أعداد كبيرة من الفراشة باستعمال مصائد خشبية وكرتونية توزع في الحقل وبين الأعشاب. بالإضافة لذلك، يتم استعمال مبيدات حشرات فعالة ضد الآفة من أمثال المبيد أسيتا-مبريد (Acetamiprid) insectacide. كما يمكن استعمال المبيد زينيث (ديسيس) وهو يعطي نتائج فعالة مع هذه الفراشة.

الإدارة المتكاملة

عند الإدارة المتكاملة لفراشة الطاووس، يطبق المزارع جملة من الإجراءات العنائية والزراعية. ننصح المزارع بالعناية بحقل القراس بصورة عامة، والتخلص من الأزهار البرية الصفراء والبرتقالية. كما يجب على المزارع التخلص من الأعشاب الموبوءة في حقل القراس والتي تساعد العذارى على تقضية طور السكون مختبئة آمنة. بالإضافة لما تقدم، يعتني المزارع بالتسميد المتوازن للقراس بإضافة الآزوت عند حدوده وعدم زيادة الآزوت؛ لأنها تؤدي لتكوين نمو خضري غض كبير وهذا يشجع الفراشة على الإصابة. كما لا ينسى المزارع التعشيب بعد زراعة القراس، ومراقبة المحصول دورية للتأكد من خلوه من الآفة.

تعرف على:

بذلك؛ نكون قد تعرفنا على فراشة الطاووس التي تصيب القراس والأزهار البرية، كما نكون قد تعرفنا على دورة الحياة وسبل المكافحة الممكنة عند اشتداد الإصابة بالآفة وزيادة أعدادها في حقل القراس. إن المزارع الحريص على حقل القراس لا بد أن يعتني به من مختلف أنواع الآفات التي تصيبها، التي من الممكن أن تضر بإنتاج ومردود القراس.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة