أبراهام لينكون(1809-1865م)

Abraham Lincoln

أبراهام لينكون ، الرئيس الأمريكي السادس عشر للولايات المتحدة، من هو؟ وما هو دوره المهم في تحرير عبيد أمريكا، وما الذي أدى إلي اغتياله؟

كتابة: الحسن سعد | آخر تحديث: 7 أكتوبر 2020 | تدقيق: م. ضرار حسن
أبراهام لينكون(1809-1865م)

أبراهام لينكون Abraham Lincoln هو الرئيس الأمريكي السادس عشر للولايات المتحدة الأمريكية، كان من أصحاب المبادئ والشرف، وربما هذا ما أدى لإغتياله في النهاية!

نبذة عن نشأة الرئيس الأمريكي أبراهام لينكون

وُلد في 12 فبراير عام 1809م، في مدينة إيلينوي (Illinois) ونشأ في بيئة فقيرة لأبوين يعملان في مجال الفلاحة. لم يذهب لينكون للمدرسة ولكنه استطاع من تكوين ثقافة جيده جداً من خلال قراءة أهم الكتب الغربية والعالمية.

تُوفيت والدته وهو في سن التاسعة، وتزوج والده أخرى وكانت علاقتها بلينكون جيدة، حتي أنها عززت العلاقة المضطربة بين أبراهام لينكون وأبيه.

وفي سن الثانية والعشرون، غادر البلدة وذهب للعمل في نقل البضائع البحرية من ميناء نيو سالم إلي ميناء نيوأورليانز (New Orleans). ثم انتقل إلي نيوأورليانز وأقام بها وعمل في مشروع تجاري خاص مع صديق له.

“اقرأ أيضاً: البيروني”


بدايات الرئيس الأمريكي السياسية

دخل أبراهام (Abraham Lincoln) لينكون في مجال القانون ودرس به الكثير، حيث علم نفسه مبادئ القانون وأصوله. دخل نقابة المحاميين واشتغل في المحاماة، ثم أصبح محامياً بارعاً علي مستوي مدينة إلينيوي.

انضم لحزب الويك (Wic Party)، وكان حينها من أكبر الأحزاب في أمريكا، وكان عضواً في الكونغرس لمدة عامين ممثلاً لحزبه.

معارضته السياسية

  • كان أبراهام لينكون (Abraham Lincoln) ضد موقف أمريكا من الحرب علي المكسيك واتهم الرئيس الأمريكي (جيمز بولك)، بأنه دخل الحرب لأغراض وهمية.
    عارض الأعتداء الواضح من أمريكا علي سيادة دولة المكسيك. لكن سرعان ما اندثرت شعبية لينكون بعد فوز أمريكا للحرب وضمها لأراضي مكسيكية مثل كاليفورنيا.
    مما أدي إلي تراجعه عن الإنتخابات التشريعية لعام 1848، ورجع لممارسة المحاماة مرة أخري.
  • كان مناهضاً لفكرة العبودية ويحاربها بشدة، خاصة في الولايات الجنوبية التي كانت متمسكة بذلك الأمر، والتي كان يقوم اقتصادها بشكل كُلي علي الزراعة، وكانوا يستخدمون العبيد من ذوي الأصول الأفريقية في مزارعهم.
    قامت أمريكا بمنع استيراد العبيد من بدايات القرن الثامن عشر، مما دفع سكان الولايات الجنوبية إلي الاحتفاظ بعبيدهم وذريتهم للأبد.

انضم أبراهام لينكون للحزب الجمهوري عام 1854، وذلك بعد انهيار حزب الويك. كان الحزب الجمهوري رافضاً لفكرة العبودية ويعمل علي إنهائها في جميع أراضي أمريكا.

اشتهر أبراهام لينكون في هذه الفترة بالخطب المؤثرة ضد مؤسسات الرقيق، وكان يحارب أصحاب الرقيق واتهامهم بزعزعة وحدة الدولة. وُجهت له اتهامات بمحاباة الزنوج ومساواتهم بالبيض، إلا أنه أنكر ذلك وقال أنه يريد إلغاء الرق فقط.

“اقرأ أيضاً: سليمان القانوني”


ترشح أبراهام لينكون لرئاسة الولايات المتحدة

أبراهام لينكون _ الرئيس الامريكي _ Abraham lincoln
الرئيس الأمريكي أبراهام لينكون – abraham lincoln

مع اقتراب موسم انتخابات الرئاسة، وكان المرشح الأبرز هو أبراهام لينكون، اشتدت موجة الخلاف بين الولايات الشمالية والجنوبية، حول مسألة الرق. مما أدي إلي اعتزام ولايات الجنوب، بالانفصال عن الدولة في حالة فوز لينكون للسباق الرئاسي.

أقيمت الإنتخابات عام 1860 وحصل أبراهام لينكون علي 40% من أصوات الناخبين، بعد صراع رئاسي مع انعدام تقريباً أصوات ناخبي ولايات الجنوب.

لم يتمكن أبراهام لينكون من القضاء علي رغبة انفصال الجنوب وكان ذلك عام 1861، رغم أنه أوضح وجهة نظره تجاه قرار العبودية مع تسلمه لمهام الرئاسة، وكان يسعي للتفاهم مع ولايات الجنوب.

الحرب الأهلية

هدد رجال وساسة الولايات الجنوبية بالانفصال في حالة فوز الحزب الجمهوري، وقد تحقق ذلك وبدأت الولايات في الانفصال واحدة تلو الأخري وكونوا ما يسمي بالولايات الكونفدرالية الأمريكية.
لكن بقيت ثمانية ولايات جنوبية في موقف الحياد ورفضت الانضمام للولايات المنفصلة منتظرين موقف صريح من الرئيس الأمريكي أبراهام لينكون.
تعهدت ولايات الحياد بعدم السماح لقوات الولايات الكونفدرالية، بالعبور من خلال أراضيها لبقية الولايات الشمالية.

اشعال فتيل الحرب الأهلية

كان الحزب الجمهوري منقسماً بين الأعضاء علي فكرة ضم الولايات المنفصلة من عدمه، وخاصة أنه لا يوجد في القانون آنذاك ما يحرم انفصال ولاية عن البقية.

استولت الولايات المنفصلة علي أغلب مرافق الحكومة الفيدرالية في أراضيها. لم يرغب أبراهام لينكون في البدء بالقتال راغباً في إعادة مبدأ الوحدة من جديد.

حاصرت قوات الولايات المنفصلة حصن سمتر (Fort Sumter) واستولت عليه وسُميت فيما بعد بمعركة (حصن سمتر) وكان ذلك جرس إنذار لبداية الحرب الأهلية.

انضمت فيما بعد أربع ولايات أخري للجنوب وهي الولايات الواقعة علي الحدود بين الولايات المتحدة والولايات الكونفدرالية.

قام الرئيس الأمريكي بتعيين القائد الحربي ماكلينن لقيادة القوات في الحرب. استمرت الحرب لأشهر حدثت فيها أشرس المعارك في التاريخ الأمريكي وكانت المفأجاة باستيلاء القوات الجنوبية علي أراضي شمالية وتقدمها في الحرب.

أدي فشل ماكلينن إلي إقالته من منصبه وتعيين يوليسس غرانت (Ulysses S. Grant).

دارت عدة معارك مع تقدم الولايات الشمالية تقدماً طفيفاً. أعلن أبراهام لينكون اعلاناً (بتحرير العبيد) في عام 1863. وذلك بغرض ضرب الاقتصاد الجنوبي وتشجيع الرقيق علي الهروب من قبضة ملاكهم.

انتهاء الحرب الأهلية الأمريكية

جني لينكون ثمار تخطيطاته وبدأت قوة المعارضة الجنوبية في التلاشي، وأدي ذلك بقوة لفوز أبراهام لينكون في الفترة الثانية الانتخابية عام 1864م.
بعد استسلام القوة الجنوبية انتهت الحرب الأهلية عام 1865. وكانت من نتائج تلك الحرب مقتل حوالي 600,000 من الطرفين الشمالي والجنوبي.

“اقرأ أيضاً: السلطان غازي عثمان”


اغتيال الرئيس الأمريكي أبراهام لينكون

بعد فترة قصيرة من استسلام الولايات الجنوبية وتحديداً في يوم 14 إبريل عام 1865م، حضر أبراهام لينكون مسرحية مع زوجته في “ماريلند” قام بإعدادها مجموعة من المؤيدين لقضية الانفصال، فأخرج أحدهم مسدس وأطلق النار علي لينكون في رأسه وكان يسمي (جون ويلكس بوث – John Wilkes Booth)، مع العلم أنه تصادف غياب الحارس الشخصي للرئيس الأمريكي في هذا اليوم.


يقال أن الرئيس الأمريكي أبراهام لينكون (Abraham Lincoln) كان مسلماً سراً، ولكنها معلومه غير مؤكدة. كان حقاً هذا الرئيس يدعو للاصلاح السياسي والمجتمعي، ويعتبر سبب رئيسي في تحرير أصحاب البشرة السمراء من بطش وظلم البيض في أمريكا.

المراجع

  1. Author: the editors of wikipedia, "Abraham Lincoln", en.wikipedia.org, retrieved: 27-9-2020
  2. Author: the editors of (the white house), "Abraham lincoln", www.whitehouse.gov, retrieved: 27-9-2020
465 مشاهدة

ساهم باثراء المحتوى من خلال اضافة تعليق