الدكتور عبدالله السبيعي الاكتئاب

الدكتور عبدالله السبيعي الاكتئاب

الدكتور عبدالله السبيعي الاكتئاب، ما هي أعراضه والأسباب الشائعة له، ما الفرق بينه وبين الضغوطات النفسية، هل أصبحت الأجيال هشة نفسياً؟

الدكتور عبدالله السبيعي الاكتئاب، بروفيسور وخبير واستشاري في الطب النفسي، له العديد من المساهمات والإنجازات. سنذكر في هذا المقال، أهم الأمور التي تحدث بها عن الاكتئاب، أعراضه والأسباب الشائعة له، ما الفرق بين الاكتئاب والضغوطات النفسية، وهل أصبحت الأجيال هشة نفسياً؟


نبذة عن الدكتور عبدالله السبيعي

الأستاذ الدكتور عبدالله بن سلطان السبيعي، بروفيسور عربي سعودي متخصص في الطب النفسي. عضو في الاتحاد الإسلامي والجمعية السعودية والجمعية الأمريكية للطب النفسي، فضلاً عن زمالة الكلية الملكية الكندية للأطباء النفسيين. أستاذ ومؤسس لأبحاث الصحة النفسية وتطبيقاتها في جامعة الملك سعود، كما أنه أحد أعضاء المجلس التأسيسي بجامعة الإمام محمد بن سعود – كلية الطب. بالإضافة إلى كونه استشاري ومدرب في مركز إدراك الطبي للرعاية النفسية بالرياض.
علاوة على ذلك؛ للدكتور عبد الله العديد من الأبحاث العلمية في الأمراض النفسية، وهو الباحث الأساسي في البحث الطبي العلمي “الصحة وضغوط الحياة” على مستوى الشرق الأوسط. وله مشاركات فعالة، في وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، عن حالات الاكتئاب والقلق والرهاب.

للبروفيسور كتابان منشوران، أحدهما بعنوان “إن كنت خجولاً عالج نفسك بنفسك” والآخر “صناعة النجاح-طريقك السريع لتصبح من النخبة”.

نبذة عن الاكتئاب

بات الإكتئاب مرض العصر، نتيجة تزايد ضغوطات الحياة، والظروف الصعبة التي يمر بها معظم الناس، وخاصة خلال الحروب والنزاعات والجائحات والأمراض التي استوطنت العالم. فكيف يستطيع الإنسان أن يبقى قوياً، دون أن يغرق في بحر الاكتئاب العميق؟

كن على حذر فإذا وقعت في حالة الاكتئاب وسحبتك في دوامتها بعيداً، فإنه من الصعوبة، الخروج منها دون مساعدة صديق. وما عليك إلا البحث عن الطبيب النفسي المناسب وعلاج الأمر قبل استفحاله.

الدكتور عبدالله السبيعي، ما هو الاكتئاب؟

تغير في المزاج، يؤدي إلى شعور الشخص بالحزن العميق، الذي يؤثر بدوره على طريقة تفكيره وسلوكه، ويفقده الرغبة بالقيام بواجباته اليومية، وتصبح نظرته إلى الحياة سوداء يائسة. يخضع المريض في هذه الحال، إلى العديد من الجلسات العلاجية النفسية، ويوصف له الأدوية اللازمة، قد يستلزم الأمر فترة طويلة، حتى يتعافى نهائياً.

برأي خبير الطب النفسي الدكتور عبدالله السبيعي، أنه ليس من الحكمة أن ينتظر المريض حتى تسوء حالته ليزور العيادة النفسية، فكلما سارع بالزيارة، كانت النتائج أفضل.

“اقرأ أيضاً: اختبار هل أنت ضحية الاكتئاب


الدكتور عبدالله السبيعي، أعراض الاكتئاب

أعراض الاكتئاب
أعراض الاكتئاب

وفقاً للدكتور عبدالله، بشكل عام تتنوع أعراض الاكتئاب وتتفاوت بين الأشخاص. ومن المهم فهم معاناة المريض النفسي، وخاصة عندما تنعكس آثارها على شكل آلام جسدية تكون بالحقيقة غير موجودة. وهنا يجب أن يبدي الطبيب المعالج التعاطف الكبير مع مريضه، ليساعده فيما بعد على تجاوز هذا الألم.

نعرض فيما يأتي بعض علامات الاكتئاب التي أشار إليها الدكتور السبيعي، والتي قد تزيد أو تنقص، تبعاً للعمر والبيئة والظروف المحيطة:
  • الإحساس المستمر بالكآبة: يغرق المصاب بحالة من الأسى، ويعزل نفسه عن الآخرين، بلا مبرر.
  •  الحزن العميق: يسيطر هذا الشعور على المريض، ويفقده الطعم بالسعادة أو الضحك أو المرح.
  •  الوصول إلى مرحلة الانهيار: يعاني المرء في هذه الحالة من الاكتئاب الشديد، ولا بد من وجود شخص آخر معه، يلازمه ويعتني به.
  •  التبدل في المزاج: يصف الطبيب في هذه الحالة، أدوية لاستقرار الحالة المزاجية (Mood stabilizer).
  • العصبية الشديدة: وتكون كمحصلة لما يمر به، المريض من التعاسة والانعزال والقسوة على النفس.
  •  تدني تقدير الذات: يصل المصاب، إلى مرحلة انعدام التقدير، وجلد الذات.
  •  إهمال المظهر الخارجي.
  •  اضطرابات النوم.
  • صعوبة التركيز.
  •  القلق.
  •  تغييرات في الوزن (زيادة أو نقصان)، فقد يزداد شعور الرغبة بالطعام، أو العكس تماماً قد يصبح هنالك فقداناً في الشهية، حسب حالة الشخص.

كثرة البكاء

تصبح الدموع جاهزة في عيني المكتئب، فنظرته الحزينة لما حوله، وتقديره المتدني لنفسه، يجعله ينزعج من أي شيء تقريباً. وقد تصيبه نوبة من البكاء بلا مبرر. علاوة على ذلك؛ قد تزداد حساسيته بشكل مفرط.

 الانزواء أو العزلة

ويكون ذلك بتحاشي الناس، وعدم الرغبة بمخالطة أحد أو الخروج من البيت. فتجد المريض منفرداً في غرفته لا يود التحدث مع أحد. ويظهر هذا الأمر جلياً في علاقاته مع عائلته، وزملائه في الوظيفة وأصدقائه المقربين.

التفكير بالانتحار

يصل لهذه الحالة مرضى الاكتئاب الشديد، الذين فقدوا الأمل بالحياة ووصلوا إلى عتبة اللاجدوى، ولم يعد يعنيهم أو يسعدهم أي شيء. نتيجة لذلك؛ يقدمون على إنهاء حياتهم بقرار منهم.

 الألم

تنعكس الآلام النفسية إلى آلام جسدية، فقد يشعر المكتئب بالوهن والإجهاد، ويرافق ذلك آلام متعددة في الرأس أو الظهر أو المفاصل، أو العظام. وقد أوضح الدكتور عبد الله السبيعي، أنه في هذه الحالة، يدخل المريض في دوامة مراجعة الأطباء المختصين، دون جدوى. فقد يخبره الطبيب ببساطة أنه لا يوجد شيء لعلاج حالته.

“اقرأ أيضاً: الاكتئاب البسيط


الاكتئاب ينقص من حياة الإنسان 6 أعوام

أكد الاستشاري الدكتور عبدالله السبيعي، وفقاً لدراسة طبية نفسية في المملكة العربية السعودية، أن مرض الاكتئاب ينقص العمر 6 سنوات. وتفسير ذلك؛ أن الشخص في هذه الفترة، يصبح غير فعال وليس له دوراً ولا نشاطات أو أعمال تذكر. وكأنه غاب لمدة مؤقتة عن الدنيا، وخسر هذا الوقت الثمين.


الدكتور عبد الله السبيعي، الفرق بين الاكتئاب والضغوطات النفسية

بين الدكتور عبدالله السبيعي، أن ليست كل ضيقة يمر بها الإنسان، يمكن تفسيرها على أنها حالة مرضية واكتئاب. كما أنه من الطبيعي أن يتعرض الناس بين فترة وأخرى إلى ظروف معينة وضغوطات، لاسيما في واقع الحياة الحالي المليء بالوقائع السريعة والمفاجآت.

بالمقابل؛ يكون الحل باتباع النظرة التحليلية الإيجابية للأحداث. ومعرفة أن الله سبحانه وتعالى، يبتلي الناس ببعض الأمور، كنقص في الصحة والمال والأحباب. حتى يرجعوا إليه جل جلاله، ويلجؤوا إلى الذكر والصلاة والدعاء وقراءة القرآن، واحتساب أجر كل ما أصابهم عند العلي القدير. وبهذا يحمون أنفسهم من الاكتئاب.

“اقرأ أيضاً: الاكتئاب الخريفي


الدكتور عبدالله السبيعي الاكتئاب، الأسباب الشائعة

أسباب الاكتئاب
أسباب الاكتئاب

صرح الدكتور السبيعي، بضرورة الانتباه إلى الأسباب الرئيسية التي تؤدي إلى الاكتئاب، وبشكل خاص للآباء والأمهات، وهي كالآتي:

الفراغ والملل

قد يعاني منه ربات البيوت، والعاطلين عن العمل، وكل من لديهم وقت إضافي ولا يستثمرونه بشكل مفيد. يمكن علاج الفراغ بتعلم مهارات جديدة، وممارسة الرياضة أو القيام بأي نشاط يكسر الرتابة والضجر ويشعر بالسعادة.

عدم وجود هدف في الحياة

في هذه الحالة، يعيش الإنسان في روتين ممل، فيومه مثل أمسه ولا شيء جديد، وتصبح الحياة لا معنى لها. لذا يجب أن يكون لديك هدف معين تسعى لتحقيقه بتاريخ ووقت معين، وتعمل كل يوم باتجاهه. والمقصود بذلك، الشعور بالإنجاز الذي يحفز الإنسان للمضي قدماً في هذا العالم.

إهمال الطعام الصحي

عدم اتباع نظام الأكل الصحي، يؤدي بدوره إلى زيادة الوزن. وقال دكتور عبد الله أن الوجبات الصحية لا تتطلب بالضرورة الاشتراك في النوادي والمطاعم المتخصصة بها. وإنما الأفضل تعلم طريقة إعدادها في البيت، بأقل التكاليف وأكثر نظافة، وهذه نصيحتي لكم.

عدم ممارسة الرياضة

وجدت الكثير من الدراسات العلمية الطبية المحققة، أن الذين يمارسون الرياضة أكثر شعوراً بالسعادة وأقل عرضة للاكتئاب. وفي الوقت نفسه؛ تأثير الرياضة رائع على المكتئبين حيث تخفض مستوى الاكتئاب لديهم، كما لو أنهم يتناولون حبوباً مضادة للاكتئاب. مع العلم، وحسب رأي الدكتور عبد الله، أنه لا يلزم لذلك التسجيل في النوادي الرياضية، وإنما الاكتفاء برياضة المشي لمدة نصف ساعة على الأقل، وحبذا لو كانت ضمن مجموعات.

الضغوط النفسية والمشاكل

أكد عبدالله السبيعي الاستشاري في الطب النفسي، أن حالات الاكتئاب زادت في بعض الأحيان، نتيجة الضغوطات النفسية المتعددة التي قد يمر الإنسان بها. والتي لها ثلاثة أصناف كالآتي:
  1. مشاكل وضغوط، وضعنا أنفسنا بها: وهنا يجب البحث عن أسبابها والخروج منها بسرعة، وعدم إقحام أنفسنا بها مرة أخرى.
  2. الضغوط النفسية التي لا يد لنا بها: في هذه الحالة، ينبغي استشارة طبيب نفسي أو شخص نثق في حكمته ورأيه، ليساعدنا على الصبر والنجاة.
  3. الضغوط المتخيلة:

ينطبق عليها المثل الشعبي “يعمل من الحبة قبة”، وهذا يعني تضخيم الأمور بلا مبرر، حيث نصنع المشاكل في مخيلتنا لكنها من حيث الواقع غير موجودة أبداً. بناء على ذلك؛ يكون الحل بتغيير طريقة التفكير السلبي الذي يجنح للخوف (الهلع) والحزن والتقويل، إلى التفكير الإيجابي العقلاني الذي يعطي الأمور حقها وحجمها الصحيح.

الغم والحزن

تسيطر على الشخص فكرة تمني الموت، وينعكس ذلك بشكل كبير على حياته الشخصية والعملية. بالطبع؛ يكون الحل، بمراجعة الطبيب النفسي بأسرع ما يمكن.

وقد أوضح الدكتور السبيعي، أن الاكتئاب النفسي، هو ثاني أكبر سبب للإعاقة البشرية على مستوى العالم، ومع ذلك من أكثرها استجابة للعلاج. وهو جريمة يرتكبها الإنسان بحق نفسه إذا وصل للاكتئاب ولم يتعالج. مع العلم، أن المقصود بالإعاقة هي عدم قدرة الشخص على القيام بواجباته اليومية مع العائلة والعمل، وعلاقاته الاجتماعية، وأموره الخاصة.

“اقرأ أيضاً: علاج الاكتئاب والضغط النفسي


الدكتور عبدالله السبيعي، هل صارت الأجيال هشة نفسياً؟

أشار البروفيسور عبدالله السبيعي، إلى أن طبيعة العصر الذي نعيش به، فرضت على الناس العيش بالضغوطات. والدليل على ذلك، هو الزيادة في استخدام الأدوية الطبية النفسية بنسبة 2.15%، فضلاً عن معاناة الاكتئاب التي شملت حوالي 350 مليون شخص في العالم، حسب إحصائيات طبية.

من ناحية أخرى؛ أبرز الدكتور السبيعي، (كيف أصبحنا جيلًا هشاً نفسياً) ضعف الصلابة النفسية التي تعاني منها الأجيال الحالية. والتي لها مظاهر عديدة، كالحساسية المفرطة، والفراغ العاطفي، والشعور بالخواء، وعدم القدرة على التحمل ومواجهة الأحداث. وبرأيه أن الحل يكمن في العلاج السلوكي والدوائي، وممارسة الرياضة والتأمل.


الاكتئاب، موضوع هام جداً، حاولنا تسليط الضوء على بعض الأفكار المتعلقة به وتقديمها بشكل مبسط، ما هي أعراضه وأسبابه، وكان مرجعنا في ذلك جميع ما تحدث به الدكتور عبدالله السبيعي الاكتئاب، أحد أشهر الأطباء والاستشاريين النفسيين في السعودية.

فهرس على قوقل نيوز

تابعنا الأن

مقالات هامة
تعليقات (5)

إغلاق