اختبارات الدم الجديدة لتشخيص الأجسام المضادة يمكن أن تظهر  الحجم الحقيقي لـ Covid-19

اختبارات الدم الجديدة لتشخيص الأجسام المضادة يمكن أن تظهر الحجم الحقيقي لـ Covid-19

رئيس التحرير
2021-02-23T06:47:44+04:00
مقالات
رئيس التحرير31 مارس 20207 مشاهدةآخر تحديث : منذ 4 أشهر

كم عدد حالات الإصابة بوباء COVID-19 التي لم يتم اكتشافها؟ وهل أولئك الذين كان لديهم أعراض خفيفة من المرض وربما خفيفة لدرجة أنهم وصفوها بأنها نزلة برد أو حساسية – محصنين مناعياً ضد الإصابات الجديدة؟ إذا كان الأمر كذلك ، فإنها يمكن أن تبطئ انتشار الوباء المتسارع.


ما الفرق بين الفحوصات التشخيصية الحالية وتشخيص الأجسام المضادة؟

الإجابة على هذه الأسئلة أمر حاسم للتحكم في الوباء والتنبؤ بما سوف يحدث في المستقبل.

لكن الإجابات لن تأتي من الاختبارات التشخيصية الحالية القائمة على الحمض النووي الريبي (المادة الفوراثية للفيروس والتي تمكننا من أن نتعرف عليها من خلال تفاعل البلمرة المتسلسل) التي يجريها الآن عشرات الآلاف.

ففي تلك الاختبارات يتم البحث عن وجود الجينات الفيروسية المحمولة على الحمض النووي الريبي في مسحة الأنف أو الحلق، وهي علامة على وجود عدوى حالية أو نشطة. ولكن، يحتاج العلماء أيضًا إلى اختبار دم الشخص بحثًا عن أجسام مضادة للفيروس الجديد، والمعروفة باسم متلازمة الالتهاب الرئوي الحاد (متلازمة الالتهاب الرئوي الحاد 2).

سوف تمكننا هذه الاختبارات من الكشف عن العدوى النشطة أيضًا، ولكن الأهم من ذلك يمكنها معرفة ما إذا كان الشخص مصابًا في الماضي. لأن الجسم يحتفظ بأجسام مضادة ضد مسببات الأمراض (ومنها فيروس كورونا) التي تغلب عليها مسبقاً.


مدى التوسع في اختبار الأجسام المضادة

تتسارع الأن المختبرات العلمية والشركات في جميع أنحاء العالم لتطوير اختبارات لتشخيص الأجسام المضادة. وتم استخدام القليل منها في بعض الدراسات الصغيرة وحصلت على موافقة تجارية، مثلما حدث في العديد من الدول مثل الصين.

ولكن حتى الآن، لا تزال البيانات واسعة النطاق من مثل هذه الاختبارات ناقصة أو على الأقل ليست عامة، على سبيل المثال إظهار نسبة الأشخاص في مدينة ووهان، الصين، التي تضررت بشدة من الحصانة الآن. يأمل العلماء أن يتغير ذلك قريبًا مع توفر المزيد من هذه الاختبارات التشخيصية.

قد توفر الوصفة الجديدة للمختبرات، البديل المناسب للانتظار أو لشراء الاختبارات التجارية ( الاختبارات الحالية لتحديد الحمض النووي ).

نشر فلوريان كرامر، وهو عالِم فيروسات في كلية إيكان للطب بماونت سيناي وزملاؤه، نسخة مطبوعة بالأمس يصفون ويشرحون فيه ما طوروه -لتحديد الأجسام المضادة، والإتجاهات لمضاعفته.

ويعد هذا الاختبار واحداً من أول البروتوكولات التفصيلية التي يتم نشرها على نطاق واسع. والإجراء بسيط بما فيه الكفاية، حيث يمكن للمختبرات الأخرى توسيع نطاقها بسهولة لفحص بضعة آلاف شخص يوميًا”، ويمكن بشكل سريع أن يتم جمع المزيد من البيانات حول دقة وخصوصية هذا الاختبار الجديد. إلى جانب زيادة توافر الاختبارات التجارية. كما أضاف أن هذا يعني أن البعض من الإجابات المهمة حول المناعة المتعلقة بمرض كورونا المستجد، قد يكون متاحًا قريبًا.

اقرأ أيضاً: هل سيختفي وباء كورونا المستجد إلى الأبد؟ هذا ما يعتقده أهم الخبراء في منظمة الصحة العالمية.


كيفية إجراء اختبار تشخيص الأجسام المضادة

لإجراء الاختبار، بدأ الباحثون بتصميم نسخة معدلة قليلاً من البروتين على الغلاف الخارجي ( للفيروس والمميز لعائلة الكورونا)  لـ . (وهذه التعديلات جعلت البروتين أكثر استقرارًا وثباتاً  للاستخدام في المختبر.)

يساعد هذا البروتين الموجود على الغلاف الخارجي للفيروس على دخول الخلايا. وهو مفتاح رئيسي في رد الفعل المناعي ضد الفيروس. حيث يقوم الجسم بإنتاج أجسام مضادة تتعرف على البروتين وتضع علامة على البروتين فيروس لكي يتم تدميره. كما قاموا بعزل القطعة القصيرة من البروتين التاجي وهو الجزء المخصص من البروتين التاجي الذي يرتبط بالمستقبلات على جدار الخلية ( كمثال الخلايا المبطنة للجهاز التنفسي)، والذي يستخدمه الفيروس لكي يساعدة على غزو الخلايا.

ثم استخدم الباحثون أطباق الخلايا (وهي خلايا مزروعة مسبقا على طبق معملي يتم تمرير الفيروس علية ودخول الفيروس الخلايا مثلما يحدث في الحقيقة، وينتج عن سلسلة من التمريرات فيروسات كثيرة جديدة وبروتينات تاجية كثيرة تمت مضاعفتها. ويتم إستخدام هذه البروتينات للحقن لاحقاً حتى تستحث الجهاز المناعي على تطوير مناعة ضد الفيروس في الجسم عن طريق إستحداث الجسم المناعي على إنتاج أجسام مضادة خاصة بالفيروس المستهدف فقط ). لإنتاج كميات كبيرة من البروتينات التاجية التي تم تغييرها).

ارتباط الأجسام المضادة ( اللون البنفسجي ) بالبروتينات( اللون الأصفر ) الموجدة على سطح الفيروس( اللون الأخضر).

استخدام الأجسام المضادة لكشف وجود البروتينات التاجية.

قدمت هذه الجزيئات التي تم عملها في المختبر الأساس لاختبار الإليزا (هو إختبار للتعرف على وجود الفيروس أم لا)، حيث تؤدي الأجسام المضادة في عينة من الدم أو البلازما إلى تغيير اللون عندما تتعرف على البروتين المستهدف (في هذه الحالة البروتينات التاجية لفيروس كورونا).

أظهرت الاختبارات الأولية لأربع عينات دم من ثلاثة مرضى مصابين بـ  ومن 59 عينة مصل، تم حفظها قبل بدء تفشي المرض، أن الاختبار نجح. حيث ارتبطت  الأجسام المضادة لـفيروس كورونا المستجد ببروتينات الفيروس.

أظهر نتائج إيجابية لمرضى الفيروس فقط وليس في عينات الدم المتحكم بها فقط ( العينات المتحكم بها هم أشخاص لم يصابوا بفيروس كورونا ).

جاءت عينات الدم المتحكم بها من أشخاص تتراوح أعمارهم بين 20 و 70 عامًا. وقد أصيب العديد منهم سابقًا بفيروسات أخرى. وكان من بينها فيروس تاجي مختلف هو ن163، والذي يسبب أعراض البرد. يستخدم بروتينه المرتفع نفس المستقبلات التي يستخدمها فيروس كورونا المستجد على الخلايا البشرية لاصابتها.

لذلك، كان العلماء قلقين من أن الأجسام المضادة لهذا الفيروس قد تتفاعل وتتسبب في اختبارات إيجابية خاطئة. يقول كرامر: “في جميع الأحوال ، تبدو البروتينات المتحكم فيها خالية من وجود بروتينات تشابه بروتينات الفيروس التاجي”، وهي أخبار جيدة.

ويضيف أن حقيقة أن الأجسام المضادة لـفيروس ن163  لا تتفاعل أيضًا مع بروتينات أمر مشجع لسبب آخر، وهو يمكن أن تسبب بعض الأمراض الفيروسية ، مثل حمى الضنك، أعراضًا أكثر خطورة إذا كان الشخص قد تعرض سابقًا لسلالة ذات صلة بالفيروس ولديه مناعة جزئية بالفعل.

يمكن أن تتفاعل الأجسام المضادة الموجودة مع الغزاة ذات الصلة وتؤدي إلى رد فعل زائد خطير. وهي ظاهرة تعرف باسم (التحسين المعتمد على الأجسام المضادة).

وقد اقترح بعض الباحثين أن ذلك قد يفسر سبب كون الفيروس أكثر فتكًا لدى كبار السن وأقل من ذلك لدى الأطفال، الذين تعرضوا أقل لفيروسات كورونا الأخرى.


أهمية تشخيص الأجسام المضادة وكيف يساعدنا على الحد من الوباء.

كرامر وزملاؤه يستخدمون الأن بالفعل اختبارهم في مستشفى مدينة نيويورك لكي يفهموا أفضل مدى سرعة بدء المرضى في تطوير أجسام مضادة للفيروس.

لذلك في المستقبل، يمكن أن يساعد هذا أيضاً في تحديد المرضى الذين تم شفاؤهم والذين يمكنهم بعد ذلك التبرع بمصلهم الغني بالأجسام المضادة لـ للمساعدة في علاج المرضى المصابين الذين هم في حالة حرجة.

يقول كرامر أيضاً أن أحد التطبيقات الرئيسية الأخرى هو تحديد الأشخاص الذين طوروا مناعة محتملة ضد الفيروس. وقد يكونون قادرين على علاج المرضى بأمان أو القيام بوظائف أولى ومهمة أخرى أثناء الوباء.

اختبار الأجسام المضادة على نطاق واسع،  يمكن أن يوفر أيضًا بيانات مهمة للجهود المبذولة للمسايرة والتحكم بمسار الوباء. التنبؤات الحالية تختلف بشكل كبير  على نطاق واسع، مما يجعل بعض العلماء يشككون في الحاجة إلى طرق الإغلاق الشديدة مثل عمليات الإغلاق والتباعد الاجتماعي. من خلال معرفة وتحديد الأشخاص الذي لديهم مناعة بالفعل بسبب العدوى الخفيفة من وباء كوفيد-19 المستجد.

لذا يمكن أن تقدم بيانات الأجسام المضادة مفتاحًا لمدى سرعة استمرار الفيروس في الانتشار.

اختبار تشخيص الأجسام المضادة للأطفال

يمكن لهذه البيانات أن تفيد القضايا العملية مثل ما إذا كان وكيف سيتم إعادة فتح المدارس التي تم إغلاقها مسبقاً. فلقد تم تشخيص حالات قليلة نسبيًا بين الأطفال، ولكن يبدو أنه من الغير واضح ما إذا كان ذلك بسبب عدم إصابتهم بالعدوى أو لأن إصاباتهم خفيفة بشكل عام بحيث لا يلاحظها أحد. لذلك اختبار الأجسام المضادة عند الأطفال يمكن أن يحل ذلك.

تأثير الاختبار على فهم المناعة وإنتاج اللقاح

على المدى البعيد ستساعد اختبارات تشخيص الأجسام المضادة  الباحثين أيضًا على فهم مدة استمرار المناعة ضد الفيروس بعد الإصابة، وهي شئ جوهري لأي لقاح في المستقبل.

بالنسبة للفيروسات التاجية الأخرى، يلاحظ كرامر ، أن المناعة بعد الإصابة قوية لعدة أشهر، ولكنها تبدأ في التلاشي تدريجياً.

يقوم الأطباء في ألمانيا حاليًا باختبار مرضى  من مجموعة صغيرة من الحالات التي تم تشخيصها في بافاريا (ألمانيا) في يناير الماضي، فكما يقول كليمنس وندتنر، أخصائي الأمراض المعدية في عيادة شوابينغ، أن بعد مرور شهر على الإصابة بالعدوى، ظلت مستويات  الأجسام المضادة مرتفة.


فريق كرامر متطلع إلى إجراء اختبار تشخيص الأجسام المضادة أكبر عدد ممكن من عينات الدم ، ولكن مع انتشار المرض في مدينة نيويورك ، فإنه يجبر العمل في مختبره على الإبطاء. فقد طلب كارمر  من أعضاء المختبر تجنب التنقل، قكل من ليس على بعد المسافة المناسبة في المشي أو ركوب الدراجة عليه البقاء في المنزل.

موقع السوق

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.